معضلة الإدمان في إيران الرازحة تحت حكم الملالي

معضلة الإدمان في إيران

0 83

معضلة الإدمان في إيران الرازحة تحت حكم الملالي

 

طهران – إيران الحرة

الإدمان، يشكل واحدًا من المعضلات الاجتماعية في إيران. تشير الإحصائيات الرسمية للنظام الإيراني

إلى وجود أكثر من مليونين وثمانمائة و8 آلاف مدمن في إيران.

عدد اولئك الذين يتعاطون المخدرات من أجل التسلية هو أكثر بكثير من هذا الرقم. النساء يشكلن 10

بالمائة من عدد المدمنين، في حين أن هذا الرقم بعيد كل البعد عن العدد الحقيقي للمدمنات، ولكن

الأكثر إيلامًا هو أنه يولد 7500 طفل مدمن سنويًا في إيران، أي يوميًا أكثر من 20 رضيعًا هو مدمن.

(موقع تابناك 24 فبراير 2018).

«علي هاشمي» رئيس لجنة مكافحة المخدرات المستقلة، قال بشأن عدد المدمنين: «ليس بودي أن

أصوّر الوضع سوداويًا، ولكن في العام 2011 كان عدد 4 ملايين متعاطي المخدرات صحيحًا ولكنه لم

يسمحوا بنشر ذلك. (موقع «سلامت نيوز» الحكومي 26 يونيو 2016).

هذه الإحصائية تصوّر الوضع المأساوي المؤلم لتفشي الإدمان في إيران. ولكن الأمر المثير للاستغراب

أن سعر المخدرات في إيران لم يزداد، رغم كل الاضطرابات في أسعار العملات الأجنبية والغلاء

الفاحش.

«سعيد صفاتيان»، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، صرّح يوم 22 أغسطس الماضي: «رغم

وجود اضطرابات في العملة الأجنبية، وبينما كان الكل ينتظر ارتفاع أسعار المخدرات ضعفين على

الأقل، لكنه لم يحصل ذلك».

نسبة السيولة المالية للمخدرات في إيران كبيرة جدًا. وأضاف سعيد صفاتيان بهذا الصدد: «اقتصاد

المخدرات، يشكل العمود الفقري لغسل الأموال، وتحصل حوالي 80 ألف مليار تومان عملية غسل

الأموال جراء المخدرات في إيران وهذا رقم كبير جدًا وقد تصل إلى ميزانية بضع وزارات».

هذا الرقم يعادل قرابة ضعفين لنسبة الدعم الحكومي النقدي في إيران.

وهذا ربح تحصل عليه قوات الحرس ووزارة المخدرات جراء تهريب المخدرات ولا تريدان الكف عنه، بل

تزيدان من رقعته. بحيث أصبح عدد المدمنين ضعفين منذ عام 2011 ولحد الآن.

مع تفشي ظاهرة الإدمان بالمخدرات رخيصة الأسعار، كاد الإدمان على المخدرات أن يطال كل شرائح

المجتمع.

ومن الظواهر النادرة في إيران المنكوبة بالملالي هو إدمان الرياضيين من أعضاء المنتخب الوطني

على المخدرات. في كل بلد الرياضيون على مستوى المنتخب الوطني هم قدوة ومثال للشاب، ولكن

خلافة خامنئي، استهدفت أركان المجتمع الإيراني لكي تنهار.

لاعب المنتخب الوطني المدمن

هو كلمة تدل على عمق كارثة العاهات الاجتماعية التي ضربت المجتمع الإيراني.

وقدم أحد لاعبي كرة القدم السابقين (نيما نكيسا) إحصائية بهذا الخصوص وقال:

«17بالمائة من لاعبي المنتخب الوطني على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية في مستويات

المراهقين والشباب والأمل حيث كانوا يتم تسميتهم للمنتخب الوطني، فهم مدمنون الآن»! (فرتاك

نيوز 23 نوفمبر 2018).

هذه الإحصائية تؤكد مدى الكارثة التي ضربت المجتمع الإيراني. والأمر المثير للتأمل هو أن أحد

الطرقات لمكافحة انتشار الإدمان على المخدرات، هو توسيع رقعة ممارسة الرياضة وتنشيط الحركة

الرياضية، ولكن في إيران المنكوبة بالملالي، الأمر مختلف تمامًا.

تهريب المخدرات بأثمان رخيصة من قبل قوات الحرس ومخابرات النظام، إضافة إلى الكم الهائل من

المعضلات الاجتماعية والاقتصادية أصبحت أورامًا خبيثة لوثت كل الرياضيين حتى مستوى النخبة.

وهذه هي أكبر جريمة ارتكبها هذا النظام حيث دمّر الثروة الاجتماعية والبشرية الإيرانية، الكارثة التي لم

يراها العالم في نقاط أخرى.

 

 

اترك رد

Your email address will not be published.