الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

في اليوم الثامن من الانتفاضة اللبنانية، انكسرت هيبة حزب الشيطان اللبناني

الإنتفاضة اللبنانية في اليوم الثامن ، انكسرت هيبة حزب الشيطان اللبناني

الإنتفاضة اللبنانية في اليوم الثامن ، انكسرت هيبة حزب الشيطان اللبناني

 

الإنتفاضة اللبنانية في اليوم الثامن ، انكسرت هيبة حزب الشيطان اللبناني -واصل المنتفضون اللبنانيون المضطهدون تحركاتهم في الشوارع وفي مناطق مختلفة لليوم الثامن على التوالي اعتراضًا على أداء النخبة السياسية الحاكمة في البلاد، وباتحادهم وضعوا الجهاز الحكومي تحت أشد الضغوط. ويفيد تقرير المراسل الصحفي لقناة العربية أن الجيش اللبناني بدأ يوم الأربعاء الموالق 23 أكتوبر عمليات واسعة النطاق لإعادة فتح الطرق التي أغلقها المحتجون، لكنه قوبل بمقاومة من المحتجين الرافضين للتراجع.

 

لكن من أبرز أحداث الإنتفاضة، وفقًا لتقرير صحيفة ديلي ستار اللبنانية هو أن: ” حزب الشيطان اللبناني يعاني من ضغط الاحتجاجات في الشوارع بشكل غير مسبوق ”  وكتب المراسل الصحفي للصحيفة المذكورة:  عندما تبتلع الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة، لبنان، يكون قد تم انتهاك أحد المحظورات لأن المقرات الرئيسة لجماعة حزب الشيطان الشيعية شهدت مظاهرات غير مسبوقة استهدفت هذه المجموعة ورئيسها حسن نصر الله، واتهم المواطنون المحتجون هذه الجماعة بإيجاد غطاء سياسي لحكومة فاسدة. حكومة سرقت رزق الناس. والآن انكسرت هيبة حزب الشيطان اللبناني، الأمر الذي صدم أعضائه”.

 

إن حزب الشيطان اللبناني منظمة سياسية عسكرية تابعة لإيران في لبنان. وظهرت جماعة حزب الشيطان في لبنان في أوائل الثمانينيات، مستوحاة من الأصولية الإسلامية الخمينية. وخلال الحرب الأهلية اللبنانية، تلقى حزب الشيطان اللبناني تدريبات عسكرية على يد قوات الحرس ويتلقى الدعم المالي والسياسي من قبل نظام الملالي. وقام هذا الحزب بالتعبئة تحت ستار الحرب مع إسرائيل مسيئًا استغلال المشاعر الدينية للشباب ونجح في نهاية المطاف في تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي في عام 2000. ومنذ ذلك الحين صعّدت هذه الجماعة من أنشطتها السياسية ووصلت إلى مجلس الوزراء والبرلمان اللبناني.

وتم انتخاب الشيخ صبحي الطفيلي أمينًا عامًا لهذا الحزب في أول مؤتمر وطني لحزب الشيطان اللبناني في طهران، لكنه استقال بسبب العديد من الخلافات، وبعد عامين تم  انتخاب سيد عباس موسوي أمينًا عامًا للحزب، وبعد عام اغتالته القوات الإسرائيلية وتم تعيين سيد حسن نصر الله أمينًا عامًا لحزب الشيطان اللبناني.

 

وعلى غرار مع فعل نظام الملالي الإيراني وادعى أن الحرب الإيرانية العراقية تعني تحرير القدس عن طريق كربلاء، يحاول أيضًا تحقيق أهدافه في لبنان مستغلًا حزب الشيطان اللبناني وحسن نصر الله للضغط على الحكومة اللبنانية من خلال استغلال الحرب مع إسرائيل. 

 

شرح محمود الكماتي، العضو في المجلس السياسي لحزب الله المكون من 12 فردًا، في لقاء مع القناة الأولى الألمانية ( أيه آر دي)، برامج حزب الشيطان، قائلاً: ” نص برنامج حزب الشيطان اللبناني على أن هذه المنظمة تدير مشروع المقاومة وحماية لبنان . إننا نحمي لبنان من العدو الإسرائيلي والجماعات الإرهابية مثل داعش رافعين شعار “الحماية وإعادة الإعمار”.

 

لكن عبد الرحمن راشد، رئيس التحرير السابق لقناة العربية، يقول: “أتوقع أن هناك فئة لا تزال تصدق الهراء الذي يبرر به «حزب الله» ورئيسه استخدام لبنان في الهجوم على إسرائيل، وفي نفس الوقت أستبعد أن هناك، حتى داخل هذه الفئة، من هو راضٍ عن أفعاله، والأضرار التي ألحقها ببلدهم تحت مسوغات لم تعد تقنع أحداً. سنوات من مبررات القومية والوطنية والدينية، من تحرير الجنوب إلى المراقد الدينية إلى مزارع شبعا السورية. بسببه لبنان محاصر خارجياً، في تعاملاته البنكية والمتاجرة الدولية، والسياحية، وداخلياً هو محاصر الدولة يسيطر عليها من المطار إلى دار الحكومة».

 

هذا ويسيطر حسن نصر الله الآن على جميع الأحزاب الأخرى بادعاءاته حول النضال ضد إسرائيل وتكرار هذه الثرثرة، وحال دون استقلال البلاد وتقدمها.

 

وفي الختام كتب عبد الرحمن راشد: “فقر أهل لبنان، وهجرة الآلاف من اللبنانيين، وفيضان اللاجئين السوريين كلها سببه الحزب. وكذلك ضعف الدولة، وسوء خدماتها أيضاً سببهما «حزب الله». هو السبب في هبوط الليرة، وانخفاض الأجور، وارتفاع البطالة في وقت كان يمكن لكل مؤهل أن يجد عملاً ويتسلم أضعاف نظيره في دول المنطقة. إسرائيل ليست المشكلة بل الحزب، وما لم يتدارك السياسيون اللبنانيون أمر بلدهم، فإنه لن يخرج من هذه الحفرة التي حفرتها لهم إيران ووكيلها..”.

 

نعم، نرى بوضوح تأثير تغيير العصر ووصول نظام ولاية الفقيه إلى نهايته،  في المنطقة من لبنان حتى العراق. 

 

فدائمًا ما يبدي المجتمع الدولي والدول الأوروبية وأمريكا قلقهم إزاء تصاعد الأزمة وتهديدات حزب الشيطان اللبناني وراعيه الأصلي (النظام الإيراني)، ويرون أن هذا الحزب هو المنفذ لسياسات نظام الملالي ، ويطالبون بالحد من تدخلاته في المنطقة. هذا وقد وضعت أمريكا حدًا لتهديدات الحزب المذكور بإدراجه في  القائمة الإرهابية.

 

ومن جانبها، شكلت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخرًا، على هامش اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، مجموعة تسمى “التعاون الدولي لمواجهة حزب الشيطان اللبناني”.

 

 وفي بيان حول هذا الصدد، صرحت مساعدة وزير الخزانة الأمريكي لشؤون الإرهاب والمعلومات المالية، سيجال مندلكر:  “حزب الشيطان اللبناني يستخدم شبكة من مورديه والجهات الراعية لتوفير نفقات برنامجه الخاص بممارسة أعمال العنف”.