الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

المدن باللون الأحمر، نار تحت رماد وباء ولايت الفقيه

المدن باللون الأحمر، نار تحت رماد وباء ولايت الفقيه

المدن باللون الأحمر، نار تحت رماد وباء ولايت الفقيه– الوضع الثوري في المجتمع

من نافلة القول أن هناك وضعًا ثوريًا يسود المدن الإيرانية. وهذا الوضع الثوري هو نتيجة تضافر عاملي الظروف الموضوعية والعقلية. ولا تتطلب رؤية الظروف المعدَّة بشكل موضوعي تحليلات معقدة تتعلق بعلم الاجتماع. فرؤية صورة لأطفال الشوارع في إيران، وقراءة إعلان على الجدار لبيع القلب وآلاف الإعلانات الجديرة بالقراءة والرؤية والاستماع تخبرنا بأن أجراس الخطر تدق في إيران. واضطرت وسائل الإعلام المنتمية للسلطة أيضًا أن تسلط الضوء على هذا الأمر.

الانتفاضة أمر لا مفر منه

وتشير الحالة العقلية لتصعيد وتكثيف الاحتجاجات الاجتماعية أيضًا بشكل متكرر إلى استعدادها لتنظيم انتفاضات كبرى. وهذه الحالة العقلية تعمل الآن تحت ستار معاقل الانتفاضة على امتداد الاتساع الجغرافي لإيران. ومن يتخذ هذه الإجراءات هم الشباب الثائر الذين تلهمهم مقاومة النساء والرجال على مدى 40 عامًا؛ الموجودين الآن في أشرف الثالث، القلب النابض للانتفاضة، ويتزايد تصميمهم وإرادتهم الحديدية قوة يومًا بعد يوم لإحداث تغيير جوهري.

إن تشابك الشرطين الموضوع والعقلي وارتباطهما ببعضهما جعل الانتفاضة أمر لام مفر منه. وكانت انتفاضة نوفمبر 2019 أول تجربة ناجحة لتضافر هذين الشرطين في سياق استراتيجية الإطاحة. وغيرت هذه الانتفاضة خصائص المجتمع الإيراني، وكبحت جماح هيمنة ولاية الفقيه. ولا تزال دماء شهداء هذه الانتفاضة تغلي وتفضح الجلادين.

ولا شك في أنه لولا جائحة كورونا لاستمرت انتفاضة نوفمبر في ظروف مواتية، ولم يكن الاستبداد الديني قادرًا على احتواء الانتفاضات الاجتماعية.

تأجيل الانتفاضة واغتنام الفرص بوباء كورونا

أمسك خامنئي بتلابيب فيروس كورونا كفرصة من السماء وحوَّله إلى درع للحفاظ على نظامه من عاصفة الاحتجاجات الاجتماعية. وكانت وظيفة كورونا بالنسبة لخامنئي مماثلة لوظيفة الحرب المناهضة للوطنية التي استمرت 8 سنوات بالنسبة لخميني الذي أسكت هو الآخر صوت الاحتجاجات الاجتماعية بالحرب المنذرة بسوء العاقبة.

وكان لخامنئي نفس النية باتباعه خطى خميني الشيطان. إذ أنه أعلن عن تحريم شراء لقاح دولي معتمد من أجل الاستمرار في القضاء على أبناء الوطن بوباء كورونا، وبهذه الطريقة الشيطانية اللاإنسانية يشغل المجتمع بآلامه والبكاء على أحبائه الذين فارقوا الحياة ويحول دون محاسبته على الأخطاء الاجتماعية الخطيرة. 

دور المقاومة الإيرانية في هزيمة كورونا ولاية الفقيه

كانت سياسة تحويل كورونا إلى حاجز لقمع الانتفاضة فعالة لفترة قصيرة وخدمت مصلحة خامنئي. ومن المؤكد أنه لو لم تكن الحالة العقلية، أي القوة التخريبية في المشهد، ولو لم يتم كشف النقاب يوميًا عن حالات الإصابة والوفيات بوباء كورونا لكان المشهد اليوم مشهدًا آخر يرثى له بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

وكشفت المقاومة الإيرانية النقاب منذ اليوم الأول عمًا وراء كواليس وصول فيروس كورونا إلى إيران وتستر قادة السلطة على ذلك، ورفعت الروح المعنوية لأبناء الوطن على قدم المساواة مع فضح جرائم خامنئي، وأشارت إلى ضرورة القيام بالانتفاضة والصمود. وتجدر الإشارة إلى أن أنشطة معاقل الانتفاضة لم تتوقف على الإطلاق في مرحلة تفشي وباء كورونا.

تصاعد خطر تفشي وباء كورونا مرة أخرى في المدن في ظل وهم التطعيم

تفيد بيانات المقر الحكومي لمكافحة وباء كورونا أنه في أعقاب تفشي الفيروس البريطاني المتحور يتصاعد خطر تفشي وباء كورونا في 17 مدينة اعتبارًا من 24 مارس 2021 حتى نهاية عيد النوروز، وأن الوضع متوسط الخطورة في 42 مدينة، وأن الوضع في هذه المدن لن يتغير. ( صحيفة “انتخاب”، 25 مارس 2021).  

هذا وتعيش المدن الإيرانية في وضع متوسط الخطورة ووضع بالغ الخطورة في وقت لا خبر فيه عن التطعيم العام. والهدف من الأخبار المختلفة حول التطعيم هو إنكار الإضمحلال والتغطية على تقاعس السلطة عن التطعيم ليس إلا. ولجأت الحكومة في الحقيقة إلى أن تقطع على نفسها وعدودًا بالتطعيم؛ بأسلوب جديد لخداع المجتمع والحيلولة دون اندلاع الانتفاضة.

واستنادًا إلى اعتراف كيانوش جهانبور، المتحدث باسم منظمة الغذاء والدواء، فإن السلطة وعدت باستلام 2,800,000 جرعة من مختلف الموردين بحلول نهاية الثلث الثاني من شهر مارس 2021، ولكن لم يتحقق شيء على أرض الواقع، … إلخ.

وبموجب اعتراف المتحدث المذكور، فإن التخطيط لتطعيم ما لا يقل عن 1,300,000 شخص بحلول نهاية الثلث الثاني من شهر مارس 2021، لم يتحقق على أرض الواقع، نظرًا للعديد من القيود المتوقعة، وسيتأخر الإنتاج المشترك للقاح “سبوتنيك وي” في إيران”. (صحيفة “انتخاب”، 25 مارس 2021).

المدن التي تصاعد فيها خطر تفشي وباء كورونا، نار تحت الرماد

شهدنا انتفاضة سراوان في معمعة تفشي وباء كورونا بعد انتفاضة نوفمبر 2019. وتشير تجربة انتفاضة سراوان، وكذلك الممارسة الناجحة ليلة الثلاثاء الأخير للسنة الإيرانية (جهارشنبه سوري) إلى أن حسابات خامنئي للحيلولة دون اندلاع الانتفاضة بوباء كورونا كانت خاطئة.

وقد أدرك أبناء الوطن اليوم أن السبب الرئيسي لتفشي وباء كورونا في إيران هو كورونا ولاية الفقيه.

ويكمن الحل في التغلب على وباء كورونا في إبادة كورونا ولاية الفقيه من على وجه الأرض. والحقيقة المؤكدة هي أن الوقت لم يفت على المدن التي تصاعد فيها خطر تفشي وباء كورونا وما زالت الفرصة أمامهم لرفع علم الانتفاضة الأحمر لتحرق وباء كورونا وكورونا ولاية الفقيه في نيران غضبها المتقد. 

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com