الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

الانتخابات الإيرانية: بينما يتشاجر المرشحون، يطالب الشعب بالمقاطعة الشاملة لصناديق الاقتراع

الانتخابات الإيرانية: بينما يتشاجر المرشحون، يطالب الشعب بالمقاطعة الشاملة لصناديق الاقتراع

الانتخابات الإيرانية: بينما يتشاجر المرشحون، يطالب الشعب بالمقاطعة الشاملة لصناديق الاقتراع- في يوم السبت، أجرى النظام الجولة الثالثة من المناظرات المتلفزة بين المرشحين الذين تم فحصهم بعناية فائقة لمهزلة الانتخابات الإيرانية.

بقدر ما يتعلق الأمر بالعرض، فإن الأمور قد تجاوزت ماتمت مشاهدته في المناظرات السابقة: المسؤولون الذين شاركوا بعمق في فساد النظام وجرائمه ينقلبون ضد بعضهم البعض للحصول على حصة أكبر من الكعكة. وفي خلافاتهم، ينتهي بهم الأمر بإلحاق المزيد من الضرر بالنظام.

وبينما كان المرشحون الانتخابات الإيرانية يلومون بعضهم البعض على الحالة المتدهورة للبلاد، اعترفوا وكشفوا عن الفساد الذي يمتد إلى جذور النظام.

وصرًح أمير حسين قاضي زاده هاشمي قائلاً ” في إحدى المرات، تم تخصيص 30 مليار دولار لتوزيعها على شكل مساعدات نقدية للشعب. وما حدث لتلك الأموال، ليس واضحاً”.

كما اعترف علي رضا زاكاني باختلاس وسوء إدارة وكذب صريح بين مسؤولي نظام الملالي. “نحن نواجه رواتب فلكية، وأموال فلكية [يقصد حالات اختلاس]، وأكاذيب فلكية! إذا كان بينوكيو(شخصية خيالية) شيئًا حقيقيًا، فإن طول أنف بعض هؤلاء السادة يمكننا لفه 4 مرات حول الكوكب (كناية عن كثرة الكذب) “.

كما قال محسن رضائي، القائد السابق في قوات حرس نظام الملالي، بأن “هناك الكثير من السرقة والبحث عن الريع” في الهيئات الحكومية لدرجة أنه إذا تم منعها، يمكن أن يٌمنح الشعب “4.5 مليون ريال نقداً”.

وقال عبد الناصر همّتي، المحافظ السابق للبنك المركزي الإيراني، أنه بدون فرض عقوبات، فإن “الرابحون من العقوبات”، ويقصد قوات حرس نظام الملالي، سيتكبدون خسائر تصل إلى “35 تريليون ريال” كل عام.

المقاطعة الشاملة الانتخابات الإيرانية

لكن، على الرغم من محاولة كل مرشح مناشدة الشعب بإلقاء اللوم، فيما يخص مشاكل البلاد، على مسؤولين وتيارات أخرى داخل النظام، فالشعب لديه أفكار أخرى.

على أمل التأثير على إقبال الناخبين، أقام النظام جلسات “منبر حر”، حيث يشجع أنصار نظام الملالي الناس على التصويت في الانتخابات المقبلة. لكن هذه الجلسات تحولت في الواقع إلى إظهار للكراهية المطلقة لنظام الملالي وعدم الاهتمام بالتصويت لأي من المرشحين.

في إحدى هذه الجلسات في الأهواز، مقاطعة خوزستان، حملت سيدة شابة الميكروفون وقالت، “الدول الأخرى تأخذ نفطنا وتبني بلادها. لكن مسؤولينا يسرقون أموالنا وليس من الواضح ما الذي يبنونه في هذا البلد.ماذا فعلوا بآلاف ومليارات الدولارات؟ هل اكتشفنا يومًا ما الذي بنوه بها؟ لدينا كل هذه المناجم والموارد المائية التي يبيعونها، أي جزء من البلاد يبنون؟ لماذا بلدنا عبارة عن حطام؟ سيبقون هكذا إلى الأبد.هذه هي طبيعتهم. وطالما هم هنا، ستصبح إيران أسوأ مما هي عليه الآن “.

وقال شاب آخر في الجلسة نفسها، “إنهم يطلبون منّا التصويت. الأمر في غاية الوضوح من سيكون الرئيس. لقد نٌشرت بالفعل صورة رئيسي هناك. أعمل في سوق الخضار والفاكهة. جاؤوا إلى السوق. حيث يوجد 120 محل تجاري. وفرضوا على كل متجر 20 مليون ريال. وأجبرونا على الدفع. وجمعوا 2.4 مليار ريال. وأخبرونا أنها لدعم حملة رئيسي. هل يحتاج رئيسي إلى مساعدة مالية؟ لا يجب أن نصوت. نحن نعيش في إيران. اقسم بالله لايمكننا ان نتنفس. أنا شاب وأجد صعوبة في تغطية نفقات أسرتي … لماذا يجب علينا أن نصوت؟ لا تصوتوا “.

وفي جلسة أخرى ، صعد رجل يبلغ من العمر 39 عامًا إلى المنصة وقال: “أعطني سببًا واحدًا … جميعكم تواجهون مشاكل في السكن وسبل العيش والعمل والفقر … لماذا يجب أن أصوت؟ لكى يذهب لص من اللصوص ويجلس على الكرسي؟ أصوت لمجموعة من الأشخاص الذين يقومون باستبعاد بعضهم البعض؟ هل يجب أن أصوت لهذا التعيين الرسمي؟ وهم يكذبون أن العدو هو الولايات المتحدة. عدونا هنا! لم تكن الولايات المتحدة هي التي رفعت أسعار الدواجن والبطاطس والبصل … يجب أن يكون الرئيس شخص صالح من الناس، يختاره الناس، وليس الرجل الذي يقود سيارة لامبورغيني … وليس الشخص الذي يحمل أطفاله جنسيات أجنبية “مزدوجو الجنسية” … هؤلاء الرجال لا يعرفون عن بلادنا شيئًا ويريدون إدارتها ؟ دع الناس يختارون المرشحين. لدينا الكثير من الخبراء، الذين يعرفون آلام الناس، أشخاص حكماء، متحضرين، يمكنهم إدارة البلاد … لقد سئمنا. ليس لدينا شيء لنخسره. إلى متى يجب أن تستمر هذه الأكاذيب، إلى متى يجب أن يستمر الفقر والتمييز؟ توقفوا عن إهانة ذكائنا … لا أعرف حتى ما إذا كنت سأعود إلى المنزل بأمان. صلوا من اجلي.”

عائلات الضحايا تتحدث

الشيء الوحيد الذي سيطر عليه النظام بإحكام في المناظرات هو ذكر الأمور المتعلقة بقمع المعارضين والمحتجين. في مناقشاتهم، كان المرشحون حريصين للغاية على عدم ذكر قتل النظام لـ 1500 متظاهر في احتجاجات نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 أو مجزرة الـ 30 ألف معارض في عام 1988  والتي لعب فيها إبراهيم رئيسي، المرشح المفضل للمرشد الأعلى علي خامنئي، دورًا محورياً.

لكن الشعب الإيراني لم ينس فظائع النظام. وعلى الرغم من كل المخاطر فإنهم يفضحون هذه الجرائم ويدعون إلى مقاطعة الانتخابات الزائفة تكريماً لضحايا النظام.

وفي الأيام الأخيرة، واصل أهالي المتظاهرين والمعارضين الذين قٌتلوا على يد قوات الأمن التابعة للنظام نشر مقاطع فيديو ورسائل تطالب بالمقاطعة الكاملة للانتخابات الصورية لنظام الملالي.

 وفي مقطع فيديو، قالت والدة سارو قهرماني ، الشاب الذي قتلته قوات أمن النظام خلال احتجاجات 2017-2018 ، “تكريما لدماء سارو وكل شهداء النضال من أجل الحرية، لن أصوت. “

وفي مقطع فيديو آخر، قال محمود معظمي والد رضا معظمي، الشاب الذي قُتل برصاص قوات الأمن خلال احتجاجات 2019 ، “من أجل دماء ابني رضا وجميع ضحايا احتجاجات نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، لن أصوت أبدًا لصالح جمهورية الملالي. وأنا أطلب منكم أيها الأعزاء الانضمام إلينا في هذه الحملة “.