الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

روحاني يقر بمقاطعة واسعة النطاق للانتخابات

روحاني يقر بمقاطعة واسعة النطاق للانتخابا

روحاني يقر بمقاطعة واسعة النطاق للانتخابات- إيران، 24 يونيو/ حزيران 2021 – في اجتماعه اليومي لمجلس الوزراء يوم الأربعاء، اعترف رئيس النظام المنتهية ولايته حسن روحاني بأن الشعب الإيراني تجاهل إلى حد كبير وقاطع الانتخابات الرئاسية للنظام، والتي جرت في 18 يونيو / حزيران.

ليس سرا أن انتخابات النظام هي مهزلة تمت هندستها مع مرشحين مختارين بعناية وموالين بالكامل لحكم الملالي المرشد الأعلى للنظام. لكن على النظام أن يطرح المهزلة الانتخابية من أجل خلق واجهة للديمقراطية واستخدامها كغطاء لمواصلة قمع المعارضين والمتظاهرين داخل إيران وتعزيز سياسة الاسترضاء في علاقاته مع الدول الأخرى.

لذلك، فإن روحاني، الذي شغل عدة مناصب أمنية رئيسية قبل أن يصبح رئيسًا للنظام في عام 2013، يدرك تمامًا أهمية الانتخابات من منظور أمني ولإبقاء النظام في السلطة. كان من بين كبار مسؤولي النظام الذين شجعوا الناس على التصويت عشية الانتخابات.

ومع ذلك، فهو لم يختزل الكلام في تأكيده أن الشعب قاطع انتخابات النظام على نطاق واسع. في اجتماع مجلس الوزراء، أعرب روحاني عن قلقه من تدني نسبة التصويت وتأثير ذلك على النظام. وأضاف روحاني أن ما يجعل الوضع أكثر إثارة للقلق هو أن المشاركة المتدنية للغاية حدثت على الرغم من طلبات المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي للشعب بالذهاب للتصويت. بالطبع كان من الواضح للنظام ان الشعب لن يصوت في الانتخابات. لكن ما زاد الطين بلة هو تدني الروح المعنوية بين صفوف النظام نفسه.

 وبحسب تقارير مختلفة، حتى القاعدة الموالية للنظام، والتي تشكل أقل من 4 بالمائة من السكان، لم يكن لديها الدافع للتصويت. ورد في رسالة مفتوحة كتبها أحد الموالين للنظام للرئيس الجديد للنظام إبراهيم رئيسي ونُشرت في العديد من المنافذ الأعلامية الحكومية: “لدينا مخاوف كثيرة لدرجة أننا لا نمتلك القوة للتصويت ولم نصوت”.

لكن كم من الموالين للنظام “تخلف” عن التصويت. من الصعب حساب هذا العدد، ولكن من المؤشرات الهامة للغاية هو عدد البطاقات الباطلة أثناء الانتخابات. وفقًا للإحصائيات الرسمية للنظام، كان هناك ما لا يقل عن 4 ملايين بطاقة اقتراع باطلة.

وألقى روحاني في تصريحاته ضمنياً باللوم على مجلس صيانة الدستور بشأن قلة الإقبال، الهيئة التي تشرف على الانتخابات وتفحص المرشحين على ولائهم للنظام وتأهيلهم للترشح للمناصب الرسمية. وأضاف روحاني إن الطريقة التي تم بها ترتيب المرشحين أدت إلى انخفاض إقبال الناخبين، مما يعني أنه إذا كان هناك المزيد من المرشحين من ما يسمى بالفصيل “الإصلاحي”، فستكون هناك فرصة أكبر لإقبال كبير على التصويت.

لكن بينما كان روحاني مشغولاً بمحاولة تسجيل نقاط ضد منافسه، فإن ما فشل في الاعتراف به هو أن الشعب الإيراني قد تجاوز نقطة الاختيار بين فصائل النظام والمسؤولين المتنافسين. منذ عدة سنوات، كان الشعب الإيراني يهتف “الإصلاحيون، المتشددون، انتهت اللعبة”، معربين عن كراهيتهم لكل الفصائل داخل النظام.

سبة المشاركة لرئيس النظام 10%

قبل الانتخابات وأثناء يوم التصويت، أوضح المواطنون في جميع أنحاء إيران صراحة أنهم لا يعتقدون أن مشاكلهم ستحل باختيار لص وقاتل من بين الكثيرين الذين يديرون النظام.

بداية من المزارعين إلى المعلمين والطلاب والعمال والمتقاعدين، كان لدى المجتمعات المختلفة التي نظمت وقفات احتجاجية أثناء التحضير للانتخابات شعار واحد مشترك، “لن نصوت“. وكان هذا قبل إعلان النظام عن المرشحين المؤهلين للانتخابات.

في الأسابيع الأخيرة التي سبقت الانتخابات، نشرت عائلات المحتجين والمعارضين الذين قُتلوا أوأعدمهم النظام، مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي قالوا فيها صراحة: “صوتي هو تغيير النظام”.

في غضون ذلك، وخلال الجلسات المفتوحة التي عقدها النظام في مدن مختلفة للترويج للانتخابات وتشجيع الناس على التصويت، حمل مختلف الناس بشجاعة الميكروفون وأعربوا عن ازدرائهم للنظام وجميع مرشحيه للرئاسة. وتسائل أحد الرجال “لماذا يجب أن أصوت؟”. “لكي يذهب لص من اللصوص ويجلس علي الكرسي؟ للتصويت لمجموعة من الأشخاص الذين يقومون بفحص وتأهيل واستبعاد بعضهم البعض؟ هل يجب أن أصوت لهذا التعيين الرسمي؟ وهم يكذبون ويقولون أن العدو هو الولايات المتحدة. عدونا هنا! لم تكن الولايات المتحدة هي التي رفعت أسعار الدواجن والبطاطس والبصل … “

وقالت امرأة شابة تحدثت في جلسة أخرى بهذا الشأن، “الدول الأخرى تأخذ نفطنا وتبني بلادها. لكن مسؤولينا يسرقون أموالنا ولا نرى ما الذي يبنونه في هذا البلد”. ماذا فعلوا بآلاف ومليارات الدولارات؟ هل اكتشفنا يومًا ما الذي بنوه بها؟ لدينا كل هذه المناجم والموارد المائية التي يبيعونها، أي جزء من البلاد يبنون؟ لماذا بلدنا حطام؟ سيبقون هكذا إلى الأبد. هذه هي طبيعتهم. طالما هم هنا، ستصبح إيران أسوأ مما هي عليه الآن”.

هذه مجرد أمثلة تظهر الكراهية الكاملة من الشعب لنظام الملالي. لذا، فإن روحاني محق في قلقه على مستقبل النظام في ظل مقاطعة الوطنية للانتخابات. لكن ما يخطئ فيه هو الادعاء بأنه كان من الممكن أن تتغير الأمور لو كان هناك مرشحون آخرون.