الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

نظام الملالي يمنع مفتشي الأمم المتحدة من الوصول إلى أحد المواقع النووية

نظام الملالي يمنع مفتشي الأمم المتحدة من الوصول إلى أحد المواقع النووية، في انتهاك صريح لالتزاماته

نظام الملالي يمنع مفتشي الأمم المتحدة من الوصول إلى أحد المواقع النووية، في انتهاك صريح لالتزاماته- بعد أقل من أسبوعين من التوصل إلى اتفاق للسماح لمفتشي الأمم المتحدة بإصلاح معدات المراقبة في المنشآت النووية التابعة للنظام، تراجع نظام الملالي عن تلك الالتزامات. حيث ذكرت للوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير لها أن النظام يمنع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من وضع معدات المراقبة الخاصة بها فى إحدى المنشآت النووية للنظام. 

وأضافت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ذلك البيان “شددّ المدير العام (للوكالة الدولية للطاقة الذرية) (رافايل غروسي) على أن قرار إيران بعدم السماح للوكالة بالوصول إلى ورشة تصنيع مكونات أجهزة الطرد المركزي TESA Karaj يتعارض مع الشروط المتفق عليها للبيان المشترك الصادر في 12 سبتمبر/ أيلول.” 

سافر غروسي إلى العاصمة طهران في منتصف شهر سبتمبر/ أيلول وتوصل إلى اتفاق مع نظام الملالي للمضي قدمًا في مسألة صيانة معدات المراقبة في المنشآت النووية. وكان الهدف من الاتفاق تجنب المزيد من التوترات مع المجتمع الدولي قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيجاد أرضية لاستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي للنظام. 

في ذلك الوقت، وصف غروسي محادثاته مع مسؤولي نظام الملالي بأنها “بنّاءة” وأنها “إجراء لإتاحة الوقت للحلول الدبلوماسية.” 

ومع ذلك، بعد أقل من أسبوعين، تشير الأحداث الأخيرة إلى أن النظام قد خدع المجتمع الدولي مرة أخرى لكسب المزيد من الوقت وتجنب التراجع عن سلوكه الخطير والاستفزازي. حيث خدع النظام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدم إصدار قرار ضده ولم يقدم شيئاً في المقابل. وفي الوقت نفسه، واصل النظام إبقاء الغطاء على القضايا العالقة بشأن برنامجه النووي، بما في ذلك الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها حول آثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في ثلاث منشآت غير معلنة. كما رفض النظام خفض مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بناءً على الاتفاقية النووية لعام 2015 مع القوى العالمية، والمعروفة رسميًا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA). 

نظام الملالي يمنع مفتشي الأمم المتحدة من الوصول إلى أحد المواقع النووية 

وكان الرد  العنيف لكاظم غريب آبادي مبعوث نظام الملالي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية على هذا التقرير الأخير من سمات نظام الملالي. وغردّ غريب آبادي على تويتر قائلًا “أي قرار تتخذه إيران بشأن معدات المراقبة يستند فقط إلى اعتبارات سياسية وليست قانونية ولا يمكن للوكالة ولا ينبغي لها أن تعتبرها أحد استحقاقاتها”. 

كانت تلك مجرد واحدة من سلسلة الأحداث الأخيرة التي أثبتت عدم رغبة النظام في حل القضايا المتعلقة ببرنامجه النووي

في أوائل سبتمبر/ أيلول، حذرّت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من عدم تعاون النظام وتزايد مخزونه من اليورانيوم عالي التخصيب. كما حذرت الوكالة من أن أنشطتها الخاصة بالتحقق والمراقبة قد “قوضت بشكل خطير” منذ شهر فبراير / شباط بسبب رفض النظام السماح للمفتشين بالوصول إلى معدات المراقبة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. حيث تحتاج بعض معدات المراقبة إلى صيانة دورية. 

وفي تقرير آخر صدر في أغسطس/ آب، قال غروسي إن مفتشيه أكدوا أن النظام قام بإنتاج 200 جرام من معدن اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 20 بالمائة. 

وفي يونيو / حزيران، أثناء انعقاد مؤتمر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حذرّ غروسي من أن “عدم إحراز تقدم في توضيح أسئلة الوكالة المتعلقة بصحة واكتمال إعلانات الضمانات الإيرانية يؤثر بشكل خطير على قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على توفير ضمانات بشأن الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي”. 

في فبراير/ شباط، أكدّ مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن النظام أنتج 3.6 جرام من معدن اليورانيوم في محطة أصفهان النووية. ويزعم النظام أنه يحتاج إلى يورانيوم عالي التخصيب للأغراض المدنية. لكن الأعضاء الأوروبيين في الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف رسميًا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، أعربوا عن “قلقهم البالغ” بشأن إنتاج معدن اليورانيوم، ويقولون إن طهران ليس لديها حاجة مدنية إلي ذلك. ووصفوا هذه الخطوة بأنها “خطوة رئيسية في تطوير سلاح نووي”. 

في غضون ذلك، يواصل مسؤولو النظام الإدلاء بتصريحات تثبت عدم احترامهم لالتزاماتهم. 

في شهر يوليو/ تموز، قال الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني: “يمكن لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية تخصيب اليورانيوم بنسبة 20٪ و 60٪، وإذا احتاجت مفاعلاتنا يومًا ما، فيمكنها تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 90٪”. 

في أواخر أغسطس/ آب، عينّ إبراهيم رئيسي، الرئيس الجديد للنظام، محمد إسلامي كرئيس جديد لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية (AEOI). يرتبط إسلامي إرتباط وثيق بقوات حرس نظام الملالي، الهيئة العسكرية التي تتحكم في برنامج الأسلحة النووية للنظام. كان من بين مجموعة صغيرة من مسؤولي قوات حرس نظام الملالي الذين بدأوا جهود القنبلة الذرية في اجتماع مع عبدالقدير خان، “أبو البرنامج النووي الباكستاني”. 

في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كررّ رئيسي أن نظامه لن يخضع للامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة حتى يتم رفع جميع العقوبات. لكنه لم يشر إلى مخزون نظامه الخطير من اليورانيوم عالي التخصيب. 

وقد وضع وزير خارجية النظام الجديد، حسين أمير عبد اللهيان، خطة النظام للاستمرار في المماطلة والتأجيل بالقول في أوائل شهر سبتمبر/ أيلول إن الأمر سيستغرق “شهرين إلى ثلاثة أشهر بالنسبة للإدارة الجديدة لتأسيس والقيام بالتخطيط لأي نوع من القرار” بشأن استمرار المفاوضات بشأن البرنامج النووي. 

بينما يواصل المجتمع الدولي كبح جماح الطموحات النووية للنظام من خلال غض الطرف عن الاعتداءات المتكررة، يستغل النظام عدم صرامة نظرائه بشأن مواصلة برنامجه النووي المدمر. لقد ثبت مرارًا وتكرارًا أن هذا النظام لن يتم كبحه من خلال التنازلات. لقد حان الوقت أن تتعامل القوى العالمية مع النظام بلغة يفهمها: لغة القوة والحزم. 

كما حذرّت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) العالم خلال كلمتها في قمة “من أجل إيران الحرة” في شهر يوليو/ تموز، “بينما كان النظام يخفي برنامجه النووي بخداع العالم، يحاول المجتمع الدولي إيقاف أو كبح هذا المشروع من خلال منح الامتيازات للنظام أو محاولة الاسترضاء.” 

إن البرنامج النووي لنظام الملالي ليس في مصلحة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة والمجتمع الدولي ككل. كما أكدّت السيدة رجوي في حديثها، “أي اتفاق لا يغلق بشكل كامل صنع القنابل والتخصيب والمنشآت النووية للنظام هو أمر غير مقبول. والشعب الإيراني لن يقبله.” 

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com