الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

إيران: الهجوم السيبراني على شبكة الوقود قد يشعل موجة كبيرة من الاحتجاجات

إيران: الهجوم السيبراني على شبكة الوقود قد يشعل موجة كبيرة من الاحتجاجات

إيران: الهجوم السيبراني على شبكة الوقود قد يشعل موجة كبيرة من الاحتجاجات- أدى الاختراق، الذي استهدف البنية التحتية الرقمية لشبكة الوقود، إلى توقف إمدادات الوقود المدعوم، كما أسفر عن وجود صفوف طويلة من السيارات في محطات الوقود.

الاختراق الذي استهدف الشبكة الرقمية للوقود

أدى الاختراق، الذي استهدف البنية التحتية الرقمية لشبكة الوقود، إلى توقف الإمدادات المدعومة، كما أدى إلى ظهور صفوف طويلة من السيارات في محطات الوقود. وجّه مسؤولو الحكومة المستهلكين إلى مواصلة شراء الوقود بأسعار السوق، لكن مع مواجهة غالبية الإيرانيين لصعوبات اقتصادية، تشكلّت صفوف طويلة من السيارات في معظم محطات الوقود.

وقع الحادث قبل أسابيع فقط من الذكرى الثانية للاحتجاج الذي عمّ البلاد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، والذي اندلع بعد أن اختارت السلطات رفع سعر الوقود بشكل غير متوقع. وفي يوم الثلاثاء، تم اختراق اللوحات الإعلانية الخاصة بأسعار الوقود في جميع أنحاء البلاد تحت شعار “خامنئي، أين وقودنا؟” في إشارة إلى المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي، الذي قرر الإبقاء على سعر الوقود المرتفع رغم الاحتجاجات الواسعة.

أدى الاختراق، الذي استهدف البنية التحتية الرقمية لشبكة الوقود، إلى توقف إمدادات الوقود المدعوم، كما أسفر عن وجود صفوف طويلة من السيارات في محطات الوقود.

التوترات المتصاعدة


يشعر العديد من مسؤولي النظام بالقلق من التوترات التي نشأت نتيجة للوضع الحالي. وقال رئيس النظام إبراهيم رئيسي خلال زيارته لوزارة النفط يوم الأربعاء الماضي “العدو يسعى لإثارة الفتنة وعليكم الاستعداد لمواجهة تلك المساعي”.

في الوقت الحالي، هناك نظريتان حول السبب في انقطاع إمدادات الوقود بشكل مفاجىء:


وفقًا لمسؤولي النظام ووسائل الإعلام، تتمثل النظرية الأولى في وجود هجوم إلكتروني ضخم،. إذا كان هذا صحيحًا، فإنه يوضح مدى قصور منظومة الدفاع الإلكتروني لدي الحكومة. ولكن بحسب سلطات النظام، فإن شبكة النفط غير متصلة بالإنترنت، وهو مايأخذنا للنظرية الثانية القائلة بأن هذا من الممكن أن يكون عملية داخلية أو مجموعة من الأشخاص الذين يتمتعون بإمكانية الوصول إلى أماكن حيوية للغاية.

المنظومة الأمنية الإلكترونية لدى نظام الملالي ليست قوية كما يزعمون:


في ضوء الأحداث الأخيرة، يمكننا أن نرى بوضوح أن المنظومة الأمنية الإلكترونية لدى نظام الملالي ليست بالقوة التي يزعمونها. سخر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي من ادعاءات سلطات النظام بأنه “لا يوجد هدف غير مرئي لشبكة الدفاع الإلكترونية” و أن “العدو سوف يعلق في المستنقع” بعد اختراق شبكة الوقود. حتى وسائل الإعلام الخاصة بالنظام انتقدت تفاخر النظام بشأن قدراته الإلكترونية باعتباره تفاخر أجوف. كما صرّح عضو في (البرلمان) يوم الأربعاء الماضي قائلًا “لدينا معلومات مقلقة حول الأمن السيبراني للنظام”.

نظرية أخرى طرحها الجمهور هي أن النظام تعمد تعطيل شبكة الوقود من أجل تمويل عجز ميزانية الحكومة عن طريق رفع الأسعار. يشعر الناس بالقلق من أن انقطاع الوقود قد يكون مقدمة لإلغاء دائم للوقود المدعوم، حيث أن لدى الشعب الإيراني تاريخ طويل مع النظام في اختبار ردود فعل المواطنين قبل رفع أسعار السلع الرئيسية.

يجب ألا يستمع الناس إلى الشائعات

صرّح وزير الداخلية أحمد وحيدي يوم الأربعاء قائلًا: “يجب على الناس ألا يستمعوا للشائعات” خوفًا من جولة احتجاجات أخرى أثارها ارتفاع أسعار الوقود. ليس لدينا أي نية لرفع أسعار الوقود.”

كما نفى وزير النفط جواد أوجي وجود أي نوايا لرفع أسعار الوقود. ومع ذلك، وبغض النظر عما إذا كان الاحتمالان صحيحان أم لا، فإن النظام في حالة من الفوضى وفي وضع شديد التوتر. وفي ظل السيناريو الحالي يخشى النظام، أن تتحول مثل هذه الحالات قريبًا إلى مصدر احتجاجات.

إيران على وشك انفجار مجتمعي آخر، ينجم عن أي اضطراب، حيث يعيش معظم السكان في فقر مدقع. بالنسبة للنظام، لم يكن من الممكن أن يأتي انقطاع الوقود في وقت أسوأ من ذلك، مع اقتراب الذكرى السنوية لاحتجاجات نوفمبر/ تشرين الأول 2019.