الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

إيران: دعايا خامنئي لـ "لقاء الممرضين" تكشف مخاوفه

إيران: دعايا خامنئي لـ “لقاء الممرضين” تكشف مخاوفه

إيران: دعايا خامنئي لـ “لقاء الممرضين” تكشف مخاوفه

وفي يوم الأحد الماضي، نشرت وسائل الإعلام الحكومية تقارير تفيد بأن المرشد الأعلى لنظام الملالي، علي خامنئي، التقى بالعديد من الممرضين والممرضات وأفراد أسر الطاقم الطبي الذين لقوا حتفهم جرّاء الإصابة بفيروس كورونا.

وبدلاً من تقديم حلول لمعالجة العواقب الوخيمة للممرضين والممرضات وأزمة فيروس كورونا المتفاقمة في البلاد، تحدث خامنئي عن “العدو” الذي يحاول “تغيير مكان الظالم والمظلوم”.

تأتي تصريحات خامنئي الصارخة عندما تجاوز عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا 488800 شخص. يلقي الشعب الإيراني، ولا سيما الممرضون والممرضات، باللوم على خامنئي في ارتفاع حصيلة الوفيات بسبب أمره بحظر استيراد اللقاحات الأمريكية والأوروبية.

وأفادت التقارير الصادرة من العديد من مسؤولي النظام، أن هناك المئات من الممرضين الإيرانيين لقوا حتفهم جرّاء الإصابة بفيروس كورونا، كما انتحر العشرات منهم بسبب ظروف العمل السيئة وغادر الكثير منهم البلاد.

صرّح رئيس منظمة التمريض الإيراني، محمد ميرزا بيكي في أبريل/ نيسان 2021: “لسوء الحظ، مع وفاة 130 ممرض ممن كانوا يصارعون ضد وباء كورونا، فنحن من بين البلدان التي لديها أكبر عدد من الإصابات والوفيات بين الممرضين والممرضات”.

في عام 2020، تقدمت 1250 ممرض وممرضة على الأقل بطلب الهجرة. على الرغم من أن هذه كلها مجرد تقديرات، إلا أن الرقم الحقيقي سيكون 1.5 أو مرتين. لنقل أن الرقم في المتوسط سوف يصل إلى 1500 فرد. قال عباس عبادي، مساعد وزارة الصحة في شؤون التمريض، في 10 ديسمبر/ كانون الأول: “يمكننا القول إن هذا الرقم يساوي خريجي 30 مدرسة تمريض، وهذه دعوة للنظام الصحي للاستيقاظ “.

وفي 5 ديسمبر/ كانون الأول، صرّح محمد شريفي مقدم قائلًا: “لدينا 100 ألف ممرض عاطل عن العمل في البلاد، في حين أن النقص في عدد الممرضات في مستشفيات الدولة ملحوظ للغاية، وللأسف الشديد، لا أحد يعمل على توظيف الممرضات”.

كانت هناك عشرات الاحتجاجات من قبل الممرضات الإيرانيات في الأسابيع القليلة الماضية. على عكس البلدان الأخرى، حُرِمَت الممرضات في إيران من حقوقهن الأساسية، ناهيك عن المكافآت الخاصة، ففي ذروة تفشي وباء كورونا، لم تتلقى الممرضات الإيرانيات رواتب لمدة عدة شهور. بينما كان الوضع أسوأ بالنسبة للممرضين الذين لديهم عقود مؤقتة. إنهم في الخطوط الأمامية للقتال ضد وباء كورونا، لكن الكثير منهم ليس لديهم تأمينات صحية أو اجتماعية.

لا تشمل هذه العقود المؤقتة المزايا أو المكافآت أو الحوافز، ويبلغ الدخل الشهري حوالي 4 ملايين تومان أو 134 دولارًا، بناءً على سعر صرف الدولار في السوق الحرة اعتبارًا من 13 ديسمبر/ كانون الأول 2021. تتلقى الممرضات صاحبات العقود الرسمية ما يقرب من 7 ملايين تومان أو حوالي 235 دولارًا. هذا المبلغ أقل بكثير مما تحصل عليه الممرضات في البلدان الأخرى.

في الولايات المتحدة، تتلقى الممرضات المسجلات 77،460 دولارًا أو ما يقرب من 6000 دولار شهريًا.

قد يجادل المرء بأن السبب وراء ذلك هو خضوع إيران إلى عقوبات اقتصادية. ولكن هذا ليس صحيحًا على الإطلاق. فنظام الملالي لديه ما يكفي من المال لمساعدة الممرضات. وبحسب التقرير الحصري للمقاومة الإيرانية في أبريل/ نيسان 2020، فإن رواتب الجماعات الإرهابية التي تعمل بالوكالة عن النظام والمرتزقة التابعين للنظام “تتراوح بين 800 دولار و1500 دولار بمتوسط حوالي 1000 دولار للفرد الواحد”.

خامنئي، الذي ذرف دموع التماسيح على الممرضات الإيرانيات يوم الأحد الماضي، لديه “أصول تقدر بنحو 95 مليار دولار”، وفقًا لدراسة أجرتها رويترز في عام 2013. إنه يسيطر على العديد من المؤسسات المالية التي تسيطر على موارد إيران وثرواتها.

رفض خامنئي إنفاق دولار واحد على نظام الرعاية الصحية المنهار في إيران. منذ اليوم الأول لتفشي فيروس كورونا، وصف خامنئي ونظامه هذا الفيروس القاتل بأنه “اختبار” و “نعمة”. كما قام بحظر اللقاحات الأمريكية والبريطانية المعتمدة في يناير/ كانون الثاني.

كما أصرّ على إنتاج ما يسمى بـ “اللقاحات” المحلية. تم إنتاج اللقاح المحلي من قبل تنفيذ أمر الإمام الخميني (EIKO)، وهي مؤسسة مالية ضخمة يسيطر عليها خامنئي.

ووفقًا لما كتبته صحيفة مردم سالاري الحكومية اليومية في يوم 23 سبتمبر/ أيلول 2021: ” قبل أسبوعين، صرّح علي تاجرنيا لصحيفة “شرق” اليومية: “يبدو أن شركة بركت قد باعت لقاحها مسبقًا. يبدو أن سبب عدم الرغبة في شراء اللقاح من الدول الغربية هو أن شركة بركات الطبية تلقت 200 ألف تومان عن كل جرعة من اللقاح. إذا ضربنا تلك القيمة في 120 مليون جرعة، فإن شركة بركت قد حصلت على أكثر من مليار دولار من الأموال الحكومية”.

بعبارة أخرى، لم يهتم خامنئي بالممرضين فحسب، بل كان وراء وضعهم الحالي المؤسف. كان بإمكانه تقليل معدل الوفيات والإصابة بفيروس كورونا من خلال السماح للقاحات المعتمدة بدخول البلاد أو تخصيص أموال كافية لنظام الرعاية الصحية المتدهور في البلاد. ومع ذلك، فقد رفض القيام بذلك.

الدعاية الأخيرة لخامنئي تصور حقاً خوفه من الشعب الإيراني. الإضراب الأخير للمعلمين الإيرانيين والاحتجاجات المستمرة في إيران من قبل الناس من جميع مناحي الحياة هي علامات على وجود مجتمع مضطرب. يحاول خامنئي أن يبرئ نفسه من كارثة فيروس كورونا في إيران، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 488100 وكراهية عامة متزايدة للنظام من خلال ذرف دموع التماسيح حزنًا على الضحايا.