الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

حصريًا: تقرير قوات حرس نظام الملالي يقول أن الانتفاضة الإيرانية 2019 كانت مدبرة

حصريًا: تقرير قوات حرس نظام الملالي يقول أن الانتفاضة الإيرانية 2019 كانت مدبرة

حصريًا: تقرير قوات حرس نظام الملالي يقول أن الانتفاضة الإيرانية 2019 كانت مدبرة

نشرت جامعة الإمام الحسين، التابعة لقوات حرس نظام الملالي، تقييماً لانتفاضة نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، التي هزّت أركان النظام وامتدّت إلى 200 مدينة بسرعة البرق رداً على تضاعف أسعار المحروقات.

يؤكد هذا التقرير انتفاضة 2019 كنقطة تحول في المواجهة بين الشعب الإيراني والنظام.

كما يؤكد أن تلك الاحتجاجات كانت “مدبرة”، وأن المحتجّين لم يكونوا تعبيرًا عفويًا عن الغضب ولا التخريب العشوائي للمتاجر أو الأماكن العامة.

يقر كتاب “تكتيكات العدو في خلق أعمال الشغب” بأن المواطنين عبرّوا عن ازدرائهم لحكومة الملالي الحاكمة من خلال استهداف مراكز القمع والنهب التابعة للنظام.

تمت مراجعة التقرير الأخير لقوات حرس نظام الملالي من قبل “30 من قادة قوات حرس النظام، ومسؤولي الألوية الأمنية، ومخابرات قوات الحرس، ومنظمة الباسيج، ومقر ثار الله في العاصمة طهران [المكلفين بالحفاظ على أمن العاصمة]”.

يسلّط التقرير الضوء على أن “الفقراء وجزء من الطبقة الوسطى الذين أصبحوا فقراء، معظمهم من الشباب الذين لم يتوقعوا مستقبلًا اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا واضحًا لأنفسهم”، شاركوا في احتجاجات نوفمبر/ تشرين الثاني.

كما يقرّ التقرير أيضًا أن طبيعة هذه الاحتجاجات اختلفت بشكل كبير عن الاحتجاجات في فترة التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين من حيث أنها تشبه احتجاجات الثمانينيات التي نظمتها حركة المعارضة الإيرانية الرئيسية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

ويشددّ التقرير أيضًا على أن “الطابع الوطني والطبيعة المناهضة للحكومة” لانتفاضة نوفمبر / تشرين الثاني 2019 جعلتها تختلف عن احتجاجات 1999 و 2009.

بينما يسلط هذا التقرير الضوء على جنون الارتياب لدى النظام بشأن الحالة المتفجرة للمجتمع الإيراني، فإنه يحرّف الحقيقة القاسية التي قامت بها قوات الأمن بقمع الاحتجاج ويتجاهل عمداً توجيهات المرشد الأعلى علي خامنئي بفتح النار على المحتجّين الأبرياء.

فيما يلي بعض المقتطفات من هذا التقرير.

  1. تحليل أحداث الشغب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019

• كانت أحداث الشغب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 سلسلة من الاحتجاجات على ارتفاع أسعار المحروقات التي وافق عليه المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي. اندلعت هذه الاحتجاجات في أجزاء مختلفة من البلاد بأشكال مختلفة.

• في بعض المدن الكبرى، تسبب بعض المواطنين في أضرار جسيمة. في مدن أخرى، بدأت الاحتجاجات في البداية بـ “معارضة ارتفاع أسعار المحروقات” و “سياسات حكومة حسن روحاني”. بدأت الحركة لأول مرة على وسائل التواصل الاجتماعي بمطالب اقتصادية ضد الفساد الحكومي المستشري، وزيادة أسعار المحروقات، ومعدل البطالة المرتفع. ولكن مع تزايد الدعوات للاحتجاج، تجاوزت مطالب الناس المشاكل الاقتصادية.

  1. خصائص أحداث الشغب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019

• كانت الأعمال والشعارات الهدّامة هي السمات المميزة لأعمال الشغب هذه. لم يكن لدى المحتجّين مطلب واحد محدد وساروا من الأحياء الريفية والأحياء الفقيرة إلى مراكز المدن.

• كانت أهم سمات هذه الاحتجاجات هي أنه على عكس احتجاجات 1999 و 2009، انتشرت الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد وكان لها إيحاءات مناهضة للحكومة.

• اتضح أن الفقراء وجزء من الطبقة الوسطى التي أصبحت أفقر، خاصة الشباب الذين لم يتوقعوا مستقبلًا اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا واضحًا، انضموا إلى هذه الاحتجاجات. فقد كانوا محبطين ويائسين من الوضع الحالي.

• على عكس احتجاجات عام 2009، كان المحتجّون في الغالب من الفقراء، وأولئك الذين شعروا أن المسؤولين تجاهلوهم. في [2019] الاحتجاجات، لم يواجه جهاز الأمن في البلاد الأفراد والمواطنين من الطبقة الوسطى الذين يعيشون في المناطق الحضرية. كانت لهذه الاحتجاجات جذور اجتماعية أكثر عمقًا واتساعًا.

• لإبقاء الرسالة الأساسية لأعمال الشغب حية، كررها العدو مع توقيت دقيق. وكررّت وسائل الإعلام نبأ الارتفاع الهائل في الأسعار والأزمة الاقتصادية للبلاد، ثم أكدّت باستمرار أن “المشاكل الاقتصادية وارتفاع الأسعار يشير إلى عدم شرعية النظام”.

  1. بعض مقاييس العمليات النفسية للمشاغبين

• رددّ المتظاهرون شعارات مثل “الموت للديكتاتور”، “الموت لروحاني”، “الموت لحزب الله”، “الإصلاحيون، المتشددون، انتهت اللعبة”، “سنقاتل، سنموت، سنشترد إيران، “اتركوا سوريا وشأنها، فكروا فينا”، “لا غزة ولا لبنان، حياتي من أجل إيران”، “يجب إطلاق سراح السجناء السياسيين”، “[المرشد الأعلى] سيد علي [خامنئي] عار عليك، اتركوا بلادنا وشأنها، “الملالي، عار عليكم، غادروا بلادنا”.

• رفع المتظاهرون لافتات تسيء إلى كبار المسؤولين الحكوميين.

• رسم الناس رسومات على الجدران في جميع أنحاء المدن.

• أهان المتظاهرون بعض المسؤولين الحكوميين، بمن فيهم إبراهيم رئيسي، ثم أهانوا المرشد الأعلى وجمهورية الملالي

• كما استخدموا وسائل الإعلام والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لحشد المتظاهرين.

التكتيك الميداني للمتظاهرين

• دور المرأة: استخدموا النساء والفتيات في الخطوط الأمامية للاستفادة من إمكاناتهم. حاولت النساء إقناع الشرطة بتجنب مهاجمة المتظاهرين. كما عملوا على ترديد هتافات مناهضة لارتفاع الأسعار.

• [تضمنت بعض التكتيكات الميدانية الأخرى] القتال اليدوي مع قوات الأمن، لا سيما مع شرطة مكافحة الشغب.

• مهاجمة المراكز العسكرية لتشجيع المتظاهرين الآخرين.

• القيام بأعمال الشغب في الشوارع تحديًا لأوامر المرشد الأعلى بعدم تنظيم أي احتجاجات.

• مهاجمة قوات الأمن والباسيج وإشعال النيران في معداتها لإفشال معنويات قوات [النظام].

• تعبئة القوات باستخدام تطبيق التليجرام وغيره من التطبيقات والتجمع في المناطق الرئيسية بالمدينة.

• ترديد هتاف “اتركوه/ اتركوها” ومهاجمة قوات الأمن عند محاولتها اعتقال مثيري الشغب.

التوصيات السياسية

لإدارة الأزمات الحضرية مثل أزمة نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، نوصي بما يلي:

• اتخاذ تدابير ضد التكتيكات الميدانية المحددة باستخدام أساليب مثل تحديد الهدف والاعتقال، وعزل العناصر المعنية، وعزل الموقع المستهدف، تحديد أسباب الاضطرابات، والسيطرة على السكان، والألعاب الحربية، وما إلى ذلك.

الملخص

سلّط التقرير الأخير لقوات حرس نظام الملالي الضوء مرة أخرى على أن الاحتجاجات الإيرانية الكبرى في عام 2019 كانت نقطة تحول وكان لها تأثير كبير على مكانة النظام على الصعيدين المحلي والدولي. كشفت انتفاضة نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 عن هشاشة النظام وعدم شرعيته في إيران، موضحة سبب لجوء النظام إلى تكثيف السياسات المتعنتة فيما يتعلق ببرنامجه النووي والصاروخي.

يقرّ تقرير قوات حرس نظام الملالي أيضًا بأن الاحتجاجات كانت منظمة للغاية، وأن المحتجّين استهدفوا فقط مراكز القمع والنهب التابعة للنظام.

يؤكد هذا التقرير أنه على عكس ما حاول المدافعون عن النظام التلميح إليه منذ سنوات، فإن الإيرانيين لا يؤمنون بالإصلاح، ويرفضون التعددية، ويرون أن تغيير النظام هو الخيار الوحيد القابل للتطبيق للأزمات الاقتصادية والاجتماعية الحالية.

يكشف التقرير عن هشاشة وضع النظام في مواجهة مجتمع مضطرب بشكل متزايد. على هذه الخلفية، يجب على الحكومات الغربية الامتناع عن تزويد نظام الملالي المحتضر بأي شريان حياة. بما في ذلك تخفيف العقوبات. بل على العكس ، يجب أن يقفوا إلى جانب الشعب الإيراني وهو يناصر الحرية.