الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

نظام الملالي يواجه أزمة اختراق خطيرة

نظام الملالي يواجه أزمة اختراق خطيرة 

نظام الملالي يواجه أزمة اختراق خطيرة 

أحد التحديات الرئيسية التي واجهها نظام الملالي على مدى العامين الماضيين هو اختراق عملاء أمن مدربين تدريباً عالياً، من أجهزة استخبارات مختلفة في بلدان أخرى، إلى قوته الأمنية رفيعة المستوى، قوات حرس نظام الملالي. 

وقد أصبح هذا الوضع أكثر خطورة بعد القضاء على بعض علماء النظام النوويين، بمن فيهم محسن فخري زاده، الذي كان يعتبر قائد البرنامج النووي للنظام. 

نظام الملالي يواجه أزمة اختراق خطيرة 

ونتيجة لاستشراء الفساد، أصبح ضباط قوات الحرس أهدافًا سهلة ويتم استخدامهم كخبراء في أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وهو الأمر الذي اعترف به العديد من مسؤولي النظام على أنه نقطة الضعف الرئيسية لقواته الأمنية. 

في يوليو / تمّوز، تم إجبار النظام على إقالة رئيس جهاز الاستخبارات التابع لقوات حرس نظام الملالي، حسين طائب، بسبب ضعف الاستجابة. تتم الإشارة إلى أن تائب كان يعتبر من أهم الشخصيات الاستخباراتية المقربة من المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي ونجله. 

في العام الماضي، حذرّ علي يونسي، وزير استخبارات النظام في الفترة من 1999 إلى 2005، مسؤولي النظام من عواقب اختراق قواتهم الأمنية، قائلاً: “في السنوات العشر الماضية، للأسف، انتشرت عمليات الاختراق في أجزاء مختلفة من البلاد، ومثل هذا الاختراق يجب أن يكون مصدر قلق لجميع المسؤولين في جمهورية الملالي على حياتهم”. 

في عام 2020، أقرّ وزير دفاع النظام السابق، حسين دهقان، بأن عمليات “التسلل” و “الانتهاكات الأمنية” هي التي أدّت إلى اغتيال فخري زاده. في الوقت نفسه، شددّ حسين علوي، قائد سابق في قوات حرس نظام الملالي، على ضرورة قيام النظام بالبحث في حالة الضعف المتأصلة في بنية النظام وأجهزته الأمنية، مما يسمح بمثل هذه الاغتيالات. 

وفي مقابلة نشرتها وسائل إعلام قريبة من فصيل خامنئي، زعم أحد أعضاء قوات حرس نظام الملالي، والمعروف باسم حميد نقاشيان، الذي كان في السابق رئيس فريق حماية مؤسس النظام روح الله الخميني، أن الخميني قد تم تسميمه بالمخدرات. على الرغم من هذا الادّعاء المشروط، يبدو أن طلبه بتكثيف حماية خامنئي وأمنه له ما يبرره. 

ظهرت كلمات نقاشیان مؤخرًا عندما أعلن فريق العلاقات العامة في قوات حرس نظام الملالي أن حسين مرعشي فر قد خلف إبراهيم جعفری كقائد لفيلق ولی آمر للحماية، وهو وحدة خاصة في قوات حرس نظام الملالي، تتمثل مهمته في حماية خامنئي وعائلته. 

كما أشار نقاشیان مرارًا وتكرارًا إلى التأثير الأجنبي في النظام باعتباره تهديدًا، قائلاً: “لقد تورطنا في عمليات التسلل منذ بداية الثورة”. 

من الواضح أن حادثة “تسميم” الخميني لم تعد محط إهتمامه، خامنئي هو الموضوع الرئيسي الآن. لقد تحدث خامنئي شخصيًا وحذرّ عدة مرات من عمليات الاختراق. لذلك ليس من المستبعد أن يشعر نقاشیان الآن أن التهديد ضد خامنئي حقيقي. 

وأشار وزير داخلية النظام أحمد وحيدي، خلال التجمع الخامس والعشرين لأئمة صلاة الجمعة في 25 يوليو/ تمّوز، كما نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، إلى ضعف النظام الأمني وخطر الاختراق، قائلاً: “اليوم يحاول الأعداء فرض تأثيرهم علينا مع رؤوس الجسور الجديدة في هذه المنطقة. فقد شنّ العدو حربًا شاملة ضدنا ذات أبعاد مختلفة. جانبها الأمني يقوم على الإرهاب والدمار ويستغل موجة الاستياء”. 

وأضاف: “كان الهدف من عمليات الاختراق شقيّن مختلفين؛ جزء منه كان لتعطيل قرارات المسؤولين والمديرين وجزء منه في المجال السياسي. في بعض الأحيان قال بعض المسؤولين أشياء لا تتفق مع أي منطق. هذه الكلمات سببّها الضرر الذي عانينا منه في حرب المعلومات”. 

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com