الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

ديفيد الإيراني ضد جوليات الاسترضاء الدولي

ديفيد الإيراني ضد جوليات الاسترضاء الدولي 

ديفيد الإيراني ضد جوليات الاسترضاء الدولي 

في 28 يوليو/ تمّوز، أصدرت محكمة بروكسل الابتدائية أمرًا بمنع الحكومة البلجيكية من القيام بأي عملية سرية أو علنية لتسليم عملاء إيرانيين حتى عقد جلسات استماع قانونية جديدة في 19 سبتمبر/ أيلول. 

ديفيد الإيراني ضد جوليات الاسترضاء الدولي 

على الرغم من أن هذا الحكم ساري المفعول بشكل مؤقت، إلا أنه جلب العار إلى حكومة دي كرو إلى الأبد. على الرغم من أن بروكسل لديها صفقة قيد الإعداد مع نظام الملالي لعدة أشهر، إن لم يكن لسنوات، فقد استخدمت تكتيكات متعددة للتغلب على مزاعم خطيرة كانت تهدف إلى تقويض القضاء البلجيكي من خلال الانصياع لسياسة الابتزاز لنظام الملالي والإفراج عن أربعة إرهابيين مدانين، ولكن الآن، في 19 سبتمبر / أيلول، يجب على محامي الحكومة البلجيكية المثول أمام المحكمة رسميًا، والنظر في أعين القضاة، والمناقشة لساعات عن سبب رغبتهم في تسليم القتلة الجماعيين إلى أسيادهم في العاصمة طهران. 

وبقدر ما تم الإعلان عنه، فإن حكومة دي كرو تستعد للصفقة مع نظام الملالي منذ مارس/ آذار من هذا العام. في 4 مايو/ أيار، دقّ مايكل فريليش، عضو المعارضة البلجيكية في البرلمان، ناقوس الخطر بشأن صفقة غادرة، لكن العديد من الوزراء نفوا كل شيء عندما تم استجوابهم من قبل النواب. 

في 1 يوليو/ تمّوز، اضطرّ أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البلجيكي إلى تحديد موعد للتصويت العاجل ليوم الثلاثاء التالي (5 يوليو/ تمّوز). أعلنت الحكومة أنها بحاجة على الفور لتأكيد صفقة مع الهند والإمارات العربية المتحدة وإيران. بمجرد وصول الخبر للشعب، انخرطت المقاومة الإيرانية ونظمّت حملة عالمية لوقف إطلاق سراح مجموعة من إرهابيي الدولة الذين ساعدت في وضعهم وراء القضبان. 

على الرغم من أن الحكومة البلجيكية قد فشلت في تمرير مشروع القانون بصمت خلال خمسة أيام، فقد قطعت شوطًا إضافيًا لتخويف النوّاب بتحذيرات “الأمن القومي” المعتادة ودفعهم إلى التخلي عن نزاهتهم. بمجرد تمرير مشروع القانون في لجنة الشؤون الخارجية، لن يكون هناك أمل في وقف الصفقة. 

لمدة ثلاثة أسابيع، غمرت الحكومة والبرلمان البلجيكي بالاحتجاجات والاعتراضات من جميع أنحاء العالم. أعرب المئات من قادة العالم السابقين والوزراء والمشرّعين والقضاة والمنظمات غير الحكومية والحائزين على جائزة نوبل وآلاف الإيرانيين عن مخاوفهم، وحذرّوا بروكسل من الاستسلام للنظام القاتل الذي استخدم سياسة الاسترضاء المستمرة منذ أربعة عقود كضوء أخضر لتحفيز الخلايا الإرهابية واستمر في إرسالها لقتل المعارضين وأخذ المواطنين الغربيين كرهائن. 

بفضل الحملة العالمية، ولا سيما ثلاثة أسابيع من الاحتجاج الدؤوب في الشوارع من قبل الإيرانيين وأنصار المقاومة الإيرانية، انتقد الرأي العام في بلجيكا وفي جميع أنحاء أوروبا تلك المعاهدة، وذهبت صحيفة بوليتيكو إلى أبعد من ذلك لفضح الشهية الأوروبية للنفط والغاز، بقيادة فرنسا، والتي ظلّت سرية بشكل كامل تحت شعار “الأمن القومي”. 

وفي نهاية المطاف، حتى عندما صوّت البرلمان البلجيكي على مباركة المعاهدة مع نظام الملالي، لم تستسلم المقاومة الإيرانية وأعلنت أنها ستطعن في هذا القرار بكل الوسائل القانونية والسياسية الممكنة. كما تعهدّت بإصدار أمر من محكمة بروكسل الابتدائية في 28 يوليو/ تمّوز. 

باعتباري شخصًا يتمتع بخبرة لائقة في مناسبات مماثلة، فأنا على يقين من أن العبارة التي سيتردد صداها عبر غرف المحكمة مرارًا وتكرارًا ستكون “الأمن القومي”. إنه مصطلح غامض تستخدمه السلطة التنفيذية لإسكات السلطة القضائية وكذلك نظرائهم التشريعيين لعدم النظر في المعاملات الحكومية الدولية القذرة. 

لكن في المحكمة، سيواجه دعاة بروكسل فريقا متمرّسًا نجح في تحدي وهزيمة العديد من الحكومات الغربية. أمضى المجلس الوطني الإيراني للمقاومة (NCRI) ومكونه الرئيسي، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، سنوات في المحاكم الأوروبية والأمريكية في خوض معركة شاقة كان من المستحيل خوضها في يوم من الأيام. 

ديفيد الإيراني ضد جوليات الاسترضاء الدولي 

حتى الأعوام العشر الماضية، استخدمت الحكومات الغربية وصف الإرهاب لحظر نضالها ضد دكتاتورية الملالي. بعد 15 عامًا من النضال القانوني، نجحت المقاومة الإيرانية في إنهاء جميع تلك الاتهامات، واحدة تلو الأخرى. 

اليوم، يحاول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وداعميهم الدوليون إقناع الحكومات الغربية بأن الاسترضاء لا يفعل شيئًا سوى تقويض الأمن القومي. فمنذ أن تم الاستيلاء على السفارة الأمريكية في طهران عام 1979 أو مواجهة احتجاز الرهائن التالية عام 1983 في بيروت، أثبتت آلة الابتزاز لنظام الملالي فعاليتها فقط من خلال سياسة الاسترضاء الغربية. ومن خلال الحفاظ على هذا النهج، فلن يكون هناك “رهينة أخير” أو “هجوم إرهابي أخير”. 

أسد الله أسدي موجود حاليًا خلف القضبان بسبب التعاون المخلص والمهني بين أجهزة إنفاذ القانون الدولية ونظام العدالة الأوروبي. إنه أول دبلوماسي إرهابي تابع لنظام الملالي يواجه العقوبة، وعلينا التأكد من أنه لن يكون الأخير. 

وبالتالي، كقادة غربيين سابقين، سندعم المقاومة الإيرانية لتحدي الفهم قصير النظر لأقراننا اللاحقين للأمن القومي. دعونا نأمل أن يفهم القضاة في بروكسل أن ما هو على المحك أكثر بكثير من أمن جماعة معارضة أجنبية في المنفى. 

الدكتور أليخو فيدال كوادراس 

أليخو فيدال كوادراس، أستاذ إسباني للفيزياء الذرية والنووية، كان نائب رئيس البرلمان الأوروبي من 1999 إلى 2014. وهو حاليًا رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) ومقرها بروكسل.