الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

دماء على طريق الحرية: توثيق أسماء 8 من شهداء الانتفاضة الوطنية بينهم فتى في الخامسة عشرة في تصعيد دموي يعكس وحشية الردّ الرسمي على الحراك الشعبي، تتكشف تباعًا حصيلة الشهداء الذين سقطوا برصاص قوات الحرس والأجهزة القمعية خلال أيام الانتفاضة الوطنية الشاملة في إيران

دماء على طريق الحرية: توثيق أسماء 8 من شهداء الانتفاضة الوطنية بينهم فتى في الخامسة عشرة

دماء على طريق الحرية: توثيق أسماء 8 من شهداء الانتفاضة الوطنية بينهم فتى في الخامسة عشرة

في تصعيد دموي يعكس وحشية الردّ الرسمي على الحراك الشعبي، تتكشف تباعًا حصيلة الشهداء الذين سقطوا برصاص قوات الحرس والأجهزة القمعية خلال أيام الانتفاضة الوطنية الشاملة في إيران. فمع اتساع رقعة الاحتجاجات وتحولها إلى مواجهة مفتوحة بين الشعب والنظام، لجأت السلطة إلى الرصاص الحي لإخماد صوت الشارع، ما أدى إلى سقوط شهداء في عدد من المدن، في مشهد يعيد إلى الأذهان أكثر فصول القمع ظلمة في تاريخ البلاد.

وأعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ظهر اليوم الجمعة 2 يناير/كانون الثاني، توثيق أسماء ثمانية من شهداء الانتفاضة الوطنية الذين ارتقوا خلال يومي 31 ديسمبر 2025 و1 يناير 2026، في مدن فولادشهر، كوهدشت، لردكان، أزنا، ومرودشت، على أيدي قوات الحرس والقوى التابعة للولي الفقيه علي خامنئي. وأكدت المنظمة أن عملية التحقق جرت عبر مصادر موثوقة وميدانية، مشيرة إلى أن العمل ما يزال جارياً لتوثيق أسماء شهداء آخرين سيتم الإعلان عنها فور استكمال التأكيدات النهائية.

وما يضاعف فداحة المشهد أن من بين الشهداء مراهقًا لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، قُتل في مدينة أزنا بمحافظة لرستان، في دلالة صارخة على أن آلة القمع لم تميّز بين شاب وطفل، ولا بين متظاهر أعزل وأي فئة أخرى من أبناء الشعب.

وتؤكد مصادر حقوقية أن هذه الجرائم تأتي في سياق سياسة ممنهجة لإرهاب المجتمع وكسر إرادة المحتجين، لا سيما مع تزامن سقوط الشهداء مع تشييع جنائز تحولت بدورها إلى تظاهرات غاضبة، ما عزز حالة التحدي الشعبي وأدخل الانتفاضة مرحلة أكثر راديكالية.

وفيما يلي القائمة المؤكدة لأسماء شهداء الانتفاضة الوطنية الثمانية، كما أعلنتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية:

  • داريوش أنصاري بختياروند (37 عامًا) – فولادشهر، محافظة أصفهان – 31 ديسمبر 2025
  • أمير حسين خداياري فرد (26 عامًا) – كوهدشت، محافظة لرستان – 31 ديسمبر 2025
  • سجاد والامنش زيلائي (28 عامًا) – لردكان، محافظة جهارمحال وبختياري – 1 يناير 2026
  • أحمد جليل (21 عامًا) – لردكان، محافظة جهارمحال وبختياري – 1 يناير 2026
  • شايان أسد اللهي (30 عامًا) – أزنا، محافظة لرستان – 1 يناير 2026
  • مصطفى (15 عامًا – مراهق) – أزنا، محافظة لرستان – 1 يناير 2026
  • وهاب قاعدي (موسوي) – أزنا، محافظة لرستان – 1 يناير 2026
  • خداداد شيرواني – مرودشت، محافظة فارس – 1 يناير 2026

هذه الأسماء ليست مجرد أرقام في سجل القمع، بل شهادات حيّة على كلفة الحرية، ورسائل واضحة بأن دماء الشهداء باتت وقودًا لانتفاضةٍ تتجاوز الخوف، وتكتب فصولها الأخيرة في مواجهة نظام لم يعد يملك سوى العنف سبيلاً للبقاء.