انتفاضة الشارع تكسر حاجز الخوف وتضع النظام في مواجهة المصير
مع دخولها يومها السادس، خرجت الانتفاضة الإيرانية من إطار الاحتجاجات الموضعية لتتحول إلى مشهد وطني شامل يكشف عمق الأزمة البنيوية التي تضرب نظام ولاية الفقيه من جذوره. ما تشهده شوارع طهران وكرمانشاه ولردغان ومرودشت ومشهد وأصفهان وسواها من المدن، لم يعد تعبيرًا عن غضب عابر، بل إعلانًا واضحًا عن قطيعة متسارعة بين المجتمع ونظام يقوم على القمع والفساد والإفقار المنهجي.
🛜🛜🛜تقرير شبكة إيران الحرة – ليلة الجمعة، الثاني من يناير. وفقاً للأنباء الواردة، تندلع الآن تظاهرات عارمة في مختلف المدن الإيرانية ضد خامنئي، جزار الشرق الأوسط، حيث يواصل الشباب الثائر السيطرة على مراكز المدن بكل بسالة وإقدام. #خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #اعتراضات_سراسری… pic.twitter.com/OPwzwApd5p
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 2, 2026
الهتافات التي صدحت في الساحات العامة حملت دلالات سياسية حاسمة، من قبيل: «الموت لخامنئي»، «الموت للديكتاتور»، «يجب أن يرحل نظام الملالي»، و«هذا شهر الدم، سيسقط خامنئي». هذه الشعارات لم تكن انفجار غضب لحظي، بل بيانات سياسية مكثفة تسمّي المسؤول المباشر عن الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، وتؤكد أن المحتجين تجاوزوا مرحلة المطالبة بالإصلاح، ودخلوا صراحةً في معركة إسقاط النظام.
🛜🛜🛜🛜#عاجل | في هذه الليلة المباركة من يوم الجمعة، تندلع مظاهرات عارمة في مدينة قم وحي نارمک العريق بالعاصمة طهران، بالإضافة إلى مناطق أخرى من العاصمة؛ حيث تنتفض الجماهير الآن ضد طغيان واستبداد خامنئي، قاتل الشعوب وجزار الشرق الأوسط. #خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #اعتراضات_سراسری… pic.twitter.com/sUWrOd6qFS
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 2, 2026
وكما في كل محطة مفصلية، واجهت السلطة هذه الانتفاضة بوسائلها التقليدية: الرصاص الحي، الغاز المسيل للدموع، والاعتقالات الواسعة. سقط شهداء وجرحى، لكن آلة القمع أخفقت مرة أخرى في كسر إرادة الشارع، بل أسهمت في توسيع رقعة الغضب وتعميق روح التحدي. وفي مشاهد غير مسبوقة، أُحرقت سيارات الشرطة وتعرضت مراكز القمع لهجمات مباشرة نفذها شباب الانتفاضة، في رسالة واضحة بأن الخوف لم يعد يحكم الشارع.
إن الامتداد الجغرافي الواسع للاحتجاجات، من لردغان إلى قم، ومن خرمآباد إلى رشت وكرج، يثبت أن الأزمة لم تعد محصورة في منطقة أو فئة اجتماعية بعينها. التجار والكسبة، العمال، الشباب، والكادحون وجدوا أنفسهم في خندق واحد، في مواجهة نظام أوصل البلاد إلى حافة الانهيار عبر تضخم جامح، وانهيار غير مسبوق للعملة، وفساد بنيوي ينخر مؤسسات الدولة.
🛜🛜🛜#عاجل – ليلة الجمعة 2 يناير، ياسوج
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 2, 2026
مراسل شبكة إيران الحرة: الآن في ياسوج، وسط المدينة قد سقط بالكامل وأصبح تحت سيطرة الشباب الثائر – الموت لخامنئي#خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #اعتراضات_سراسری #IranProtests2026 #مظاهرات_ايران pic.twitter.com/ddzn0VBGig
وتعكس التغطية الواسعة في وسائل الإعلام الدولية حقيقة أن ما يجري في إيران يتجاوز كونه شأنًا داخليًا، ليصبح تطورًا سياسيًا ذا أبعاد إقليمية ودولية. فاستقرار هذا النظام قام تاريخيًا على القمع في الداخل وتصدير الأزمات إلى الخارج، وأي تصدع داخلي عميق ينعكس حتمًا على معادلات المنطقة برمتها.
في هذا السياق، تبرز دعوات المقاومة والانتفاضة بوصفها خيارًا واقعيًا، لا شعارًا نظريًا. فالهتافات التي يرفعها المحتجون اليوم تعكس وعيًا سياسيًا متقدمًا يدرك أن جوهر الأزمة يكمن في بنية الحكم نفسها، لا في سياسات عابرة أو وعود ظرفية.
🛜🛜🛜🛜#عاجل – اليوم الجمعة؛ تشهد مناطق متفرقة من العاصمة طهران تظاهرات حاشدة وواسعة النطاق، كما انضمت مدينة خرم آباد إلى صفوف الانتفاضة الشعبية العارمة.#خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #اعتراضات_سراسری #IranProtests2026 #مظاهرات_ايران pic.twitter.com/4LCD33LvFi
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 2, 2026
ما تعيشه إيران اليوم هو فصل جديد من صراع تاريخي بين شعب يتطلع إلى دولة مدنية ديمقراطية، ونظام يصر على البقاء بالقوة. والتاريخ، كما أثبت مرارًا، لا يقف طويلًا إلى جانب من يواجه إرادة الملايين بالسلاح.

