الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

لماذا أصبحت أدوات "ولاية الفقيه" عاجزة أمام الانتفاضة الأخيرة؟ تحت عنوان "هذه الانتفاضة لا يمكن كبحها"، نشرت صحيفة "النهار" اللبنانية مقاربة تحليلية للدكتور سنابرق زاهدي، رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. يفكك المقال "معضلة البقاء" التي يواجهها النظام الإيراني،

لماذا أصبحت أدوات “ولاية الفقيه” عاجزة أمام الانتفاضة الأخيرة؟

لماذا أصبحت أدوات “ولاية الفقيه” عاجزة أمام الانتفاضة الأخيرة؟

تحت عنوان “هذه الانتفاضة لا يمكن كبحها”، نشرت صحيفة “النهار” اللبنانية مقاربة تحليلية للدكتور سنابرق زاهدي، رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. يفكك المقال “معضلة البقاء” التي يواجهها النظام الإيراني، مبيناً بالأدلة لماذا استنفد خامنئي كل أوراق المناورة والقمع، ولماذا بات التغيير الجذري هو الخيار الوحيد المتبقي على الطاولة.

سقوط الرهان على “القمع والاحتواء”

ينطلق الكاتب من استعراض تاريخي للمواجهات بين الشعب والنظام (2009، 2017، 2019، 2022)، مقراً بأن النظام نجح سابقاً في احتواء تلك الموجات. لكنه يضع القارئ أمام حقيقة جديدة: الانتفاضة الحالية مختلفة نوعياً.

ورداً على السؤال الجدلي: “هل ينجح القمع هذه المرة؟”، يقدم زاهدي إجابة حاسمة بـ “لا”، مستنداً إلى انهيار استراتيجية “الرعب”. فبالرغم من تسجيل أكثر من 2200 حالة إعدام في عام 2025، إلا أن النتيجة كانت عكسية؛ إذ “ازداد نطاق الاحتجاجات وراديكاليتها”، مما يعني أن “الخوف قد حل محله الغضب والجسارة”.

مثلث الانهيار: لماذا لا رجعة إلى الوراء؟

يشرح الدكتور زاهدي في “النهار” ثلاثة أسس موضوعية تجعل العودة إلى ما قبل الانتفاضة مستحيلاً:

  1. موت “الإصلاح”: وصل المجتمع الإيراني إلى قناعة تامة بأن التغيير من الداخل وهم. انتهت لعبة تبادل الأدوار بين “إعمار” رفسنجاني، و”إصلاحات” خاتمي، و”اعتدال” روحاني. الطريق مسدود بالكامل.
  2. سقوط الشرعية: تجاوزت الجماهير المطالب المعيشية. الشعارات الآن تضرب رأس النظام مباشرة (“الموت لخامنئي” و”لا وطن حتى يدفن الملالي”). هذا تحول من “المطالبة” إلى “نفي الشرعية”.
  3. تسييس الرغيف: لم تعد الأزمات (خبز، ماء، بيئة) قضايا تقنية يمكن حلها بقرارات حكومية. عندما يعيش 80% من السكان تحت خط الفقر ويتجاوز التضخم 50%، تصبح المعيشة قضية سياسية بامتياز، جذورها في “الأولويات الأمنية لنظام ولاية الفقيه”.

خارطة الطريق: من التشخيص إلى الحل

يخلص المقال إلى أن المجتمع الإيراني، الذي “بلغ فيه السكين العظم”، لم يعد يقبل بالمسكنات. وهنا ينقل الكاتب الحديث من “حتمية السقوط” إلى “منهجية البديل”، مستحضراً رؤية السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من المقاومة الإيرانية.

تؤكد رجوي في اقتباسها أن الشعارات الشعبية أصابت كبد الحقيقة بتحديدها “جذر المشكلة في نظام ولاية الفقيه”، وأن الحل يكمن في التلاحم بين “غضب الملايين” و”وحدات الانتفاضة” المنظمة.

الخلاصة:

يختتم زاهدي تحليله في “النهار” بتأكيد المؤكد: نظام الملالي فقد القدرة على المبادرة واحتواء الأزمات، والمستقبل القريب مرهون بمعادلة واضحة: إسقاط النظام وإقامة مجتمع ديمقراطي وفق “مشروع المواد العشر”.