في اليوم التاسع للانتفاضة: إيران تشتعل تحت أقدام الملالي.. “حرب شوارع” في العاصمة
شهد يوم الاثنين، 5 يناير 2026، منعطفاً حاسماً في مسار الانتفاضة الوطنية الإيرانية، حيث انتقل الحراك الشعبي من مرحلة “الإضرابات التحذيرة” في الأسواق إلى مرحلة “المواجهة الشاملة” في الشوارع. ففي اليوم التاسع، ورغم تحويل طهران إلى ثكنة عسكرية وقطع الإنترنت، كسر المنتفضون حاجز الخوف، محولين ليل العاصمة والمدن الغربية إلى ساحات كر وفر. وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع دخول العامل الدولي على الخط بقوة، عبر تحذير مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هدد فيه النظام بـ “ضربة قاسية” إذا استمر حمام الدم.
🛜🛜🛜عاجل: ليلة الاثنين في مدينة ساري (شمال إيران). تجسيد لسطوة التكاتف الشعبي؛ حيث أفضى التحام الجماهير الليلة في مدينة ساري إلى انتزاع أحد المتظاهرين من قبضة قوات القمع وتحريره. #خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #BreakingNews #IranProtests #اعتراضات_سراسری #مرگ_بر_خامنه_ای pic.twitter.com/sPtfhRRG0z
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 5, 2026
طهران: عندما يتحول “البازار” إلى خندق
لم يكن صباح الاثنين في طهران عادياً؛ فقد استيقظت العاصمة على وقع إغلاق شامل لقلبها التجاري. “البازار الكبير”، الذي طالما اعتُبر مقياساً لولاء الطبقة التقليدية للنظام، أعلن العصيان. وحاولت قوات الحرس وأجهزة المخابرات كسر الإضراب بالقوة في “سوق آهنكران” ومنطقة “جراغ برق”، مستخدمة الغاز المسيل للدموع والهراوات ضد التجار، في محاولة يائسة لإعادة عجلة الاقتصاد المنهار للدوران.
🛜🛜🛜عاجل: في منطقة دولت آباد بالعاصمة طهران، أقدم الشباب الثائر في خطوة جريئة على إضرام النيران في محطة وقود تابعة لنظام خامنئي القاتل، وذلك رداً على القرارات التي اتخذها النظام قبل أسابيع بمضاعفة أسعار البنزين عدة مرات. #خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #BreakingNews #IranProtests… pic.twitter.com/TfVvo8AlSK
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 5, 2026
🛜🛜🛜نبأ عاجل – في هذه اللحظات، أضرم محتجون النيران في مركبة تابعة لميليشيا الحرس الثوري الإرهابي بمدينة مشكان في محافظة فارس، وسط تعالي الهتافات المنادية بسقوط الطاغية خامنئي. #خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #BreakingNews #IranProtests #اعتراضات_سراسری #مرگ_بر_خامنه_ای pic.twitter.com/lhVItrViH8
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 5, 2026
لكن الرد جاء صاعقاً مع غروب الشمس. فبدلاً من أن ينكفئ الناس إلى منازلهم، تدفقوا إلى الشوارع في أحياء “نفت حوض” و”نازي آباد” و”نارمك”. وهناك، تحول الشعار من المطالب الاقتصادية إلى الحكم بالإعدام على النظام، حيث دوى الهتاف: “هذا العام عام الدم.. سيسقط فيه خامنئي”. لقد أثبت ليل طهران يوم الاثنين أن سياسة “القبضة الحديدية” وقطع الاتصالات لم تعد تجدي نفعاً أمام جيل قرر استعادة وطنه.
الغرب المتمرد: الرصاص لا يوقف “سنقر”
في الغرب الإيراني، حيث الجبال تشهد على تاريخ طويل من المقاومة، كانت المواجهة أكثر ضراوة. في مدينة “سنقر” بمحافظة كرمانشاه، واجه المتظاهرون الرصاص الحي بصدور عارية. قوات الأمن فتحت النار لتفريق الحشود في “ميدان المعلم”، لكن المشهد كان مذهلاً؛ لم يتفرق الناس، بل زادوا إصراراً، وعلت هتافاتهم الوطنية: “لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران”، في رفض قاطع لتبديد ثروات الشعب على ميليشيات النظام الإقليمية بينما يموت الإيرانيون جوعاً.
وفي إسلام آباد غرب، تحولت الشوارع ليلاً إلى مناطق محرمة على قوات الأمن، بعد أن أغلقها الشباب بالمتاريس والنيران، معلنين خروج المدينة عن السيطرة الأمنية.
🛜🛜🛜خبر عاجل – في هذه الليلة، الإثنين الموافق للخامس من يناير، انضمت مدينة قهدريجان رسمياً إلى ركب الانتفاضة الشعبية العارمة. #خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #BreakingNews #IranProtests #اعتراضات_سراسری #مرگ_بر_خامنه_ای pic.twitter.com/VPECv80t1C
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 5, 2026
إيلام: الرد الانتقامي للنظام
بعد الفضيحة الأخلاقية والإنسانية التي ارتكبتها قوات القمع يوم الأحد باقتحام مستشفى الخميني في إيلام، لجأ النظام يوم الاثنين إلى “سياسة الأرض المحروقة”. شنت أجهزة الاستخبارات حملة اعتقالات جماعية وصفت بأنها “هستيرية”، طالت مئات الشباب والمراهقين. التقارير الميدانية تحدثت عن اختطاف ما يقارب 300 شخص خلال 24 ساعة، ونقلهم في حافلات مجهولة الوجهة. ورغم هذا التنكيل، بقيت إيلام شوكة في حلق النظام، حيث استمرت الاحتجاجات المتفرقة متحدية حالة الرعب.
تغير قواعد الاشتباك: الدفاع عن النفس
لعل أبرز ما ميز أحداث يوم الاثنين هو الانتقال النوعي في تكتيكات الشارع. لم يعد المتظاهرون يكتفون بالتلقي، بل انتقلوا إلى “الدفاع النشط”.
- في يزد (مرد آباد)، لم ينتظر الشباب قدوم القمع، بل بادروا بمهاجمة قاعدة لقوات “الباسيج” بالزجاجات الحارقة، رداً على دورها في قمع الأهالي.
- وفي ساري (شمال إيران)، سُجل مشهد بطولي عندما التحم المتظاهرون جسدياً مع عناصر الأمن الذين حاولوا اعتقال أحد المحتجين، ونجحوا في تحريره بالقوة، مجبرين العناصر المدججة بالسلاح على الفرار.
- وفي أصفهان، جسد المتظاهرون وعياً طبقياً حاداً، عندما هتفوا ضد فساد رأس الهرم: “الشعب يعيش كالشحاذين.. والقائد (خامنئي) يعيش كالإله”، كاسرين بذلك هالة القداسة الزائفة التي أحاط بها المرشد نفسه لعقود.
🛜🛜🛜نبأ عاجل – الليلة، ليلة الاثنين، تشهد مدن مشكان (فارس) وشهريار وساري وسنقر مظاهرات حاشدة يشنها الشباب الثائر، حيث تزلزل الهتافات الأرجاء منددة بـ «الموت لخامنئي». #خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #BreakingNews #IranProtests #اعتراضات_سراسری #مرگ_بر_خامنه_ای pic.twitter.com/henX7w4kTq
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 5, 2026
🔴🔴🔴#عاجل عاجل عاجل – طهران، مساء الاثنين 5 يناير/كانون الثاني. أحكم الشباب الثوار سيطرتهم الكاملة على منطقة "نازي آباد" في قلب العاصمة طهران، وذلك عقب فرار جماعي لقوات القمع أمام ضربات المتظاهرين.#خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #BreakingNews #IranProtests #اعتراضات_سراسری… pic.twitter.com/5XbF3xT36j
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 5, 2026
الجنوب والجامعات: وحدة الألم والأمل
امتدت شرارة الغضب إلى الجنوب؛ ففي ياسوج، وقفت عائلات المعتقلين أمام مبنى المحافظة تصرخ في وجه المسؤولين: “أبناؤكم ينعمون في كندا، وأبناؤنا يقبعون في السجون”، في إشارة إلى ظاهرة عيش أبناء مسؤولي النظام في الغرب “الشيطاني” بنظرهم، بينما يُقمع الشعب في الداخل.
وفي جامعة بيرجند، حافظ الطلاب على دورهم الريادي، رافضين الصمت، ومقسمين على الثأر لزملائهم الشهداء، ليعلنوا أن الجامعة ستبقى معقلاً للحرية لا للرضوخ.
رسالة واشنطن: النظام تحت المجهر
لم تغب التطورات الدولية عن مشهد يوم الاثنين. فقد جاء تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليزيد من ارتباك النظام. تحذيره الصريح بأن الولايات المتحدة “ستضرب بقوة” إذا استمر قتل المتظاهرين، وضع قادة طهران أمام معادلة صعبة؛ فالاستمرار في القمع الدموي قد يستجر تدخلاً خارجياً مدمراً، والتراجع قد يفسح المجال لسقوط النظام من الداخل.
خلاصة اليوم التاسع
أغلق يوم الاثنين 5 يناير سجلاته على حقيقة واحدة: النظام الإيراني فقد السيطرة على السردية وعلى الأرض. فمن إضراب الأسواق إلى انتفاضة الجامعات، ومن صمود “سنقر” إلى جرأة “طهران”، أثبت الشعب الإيراني أن هذه الجولة ليست كسابقاتها، وأن الهدف النهائي لم يعد مجرد “إصلاح اقتصادي”، بل “تغيير جذري” لكنس نظام الملالي وإقامة إيران حرة.


