الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

التايمز: ساعة الفرار تقترب… “خطة هروب سرّية” لخامنئي ودائرته الضيقة على طريقة الأسد كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية، في تقرير نشرته يوم الاثنين 5 يناير/كانون الثاني، عن معطيات استخباراتية حساسة تفيد بأن ولی الفقیةعلي خامنئي أعدّ “خطة هروب”

التايمز: ساعة الفرار تقترب… “خطة هروب سرّية” لخامنئي ودائرته الضيقة على طريقة الأسد

التايمز: ساعة الفرار تقترب… “خطة هروب سرّية” لخامنئي ودائرته الضيقة على طريقة الأسد

كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية، في تقرير نشرته يوم الاثنين 5 يناير/كانون الثاني، عن معطيات استخباراتية حساسة تفيد بأن ولی الفقیةعلي خامنئي أعدّ “خطة هروب” جاهزة للتنفيذ في حال فشل الأجهزة الأمنية في احتواء الانتفاضة الشعبية المتصاعدة، أو في حال حدوث انشقاقات وتمرد داخل صفوف القوات القمعية. ووفق التقرير، فإن هذا السيناريو يستلهم بشكل مباشر نموذج فرار بشار الأسد عند اهتزاز أركان حكمه.

الهروب مع الدائرة الأقرب

بحسب الصحيفة، فإن خامنئي، البالغ من العمر 86 عامًا، يعتزم مغادرة طهران فور فقدان السيطرة على المشهد الداخلي، مصطحبًا حلقة شديدة الضيق لا تتجاوز 20 شخصًا من أكثر المقرّبين إليه، على رأسهم نجله مجتبى خامنئي، الذي يُنظر إليه بوصفه خليفةً محتملاً.

ونقلت “التايمز” عن مصدر استخباراتي قوله إن الخطة البديلة – Plan B” تنص على خروج فوري للمرشد ودائرته الخاصة إذا ما دخلت البلاد مرحلة الانفلات الكامل، أو انهارت منظومة القمع من الداخل.

تهريب الثروة وتأمين الملاذ

لا تقتصر خطة الفرار، وفق التقرير، على تأمين خروج الأشخاص فحسب، بل تشمل ترتيبات لوجستية ومالية دقيقة، من بينها فتح مسارات آمنة للمغادرة من طهران، ونقل أصول مالية وعقارية إلى الخارج، وتأمين سيولة نقدية ضخمة لتسهيل عملية الهروب.

وفي هذا السياق، استحضرت الصحيفة تحقيقًا لوكالة رويترز” عام 2013 قدّر قيمة الأصول الخاضعة لسيطرة خامنئي – خصوصًا عبر “لجنة تنفيذ أوامر خميني” – بنحو 95 مليار دولار. كما أشار التقرير إلى أن عائلات عدد من كبار مسؤولي النظام، من بينهم شخصيات بارزة مثل علي لاريجاني، قد استقرت بالفعل خارج إيران، تحسبًا للحظة الانهيار.

ذعر في قمة الهرم

وفي دلالة إضافية على حجم الارتباك داخل النظام، نقل التقرير مواقف لتوم توغنهات، الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني ووزير الأمن السابق، الذي سلّط الضوء على حالة الذعر والانقسام داخل النخبة الحاكمة.

وفي تغريدة له على منصة “إكس”، تساءل توغنهات:
كم عدد كبار مسؤولي الجمهورية الإسلامية الذين يتواصلون الآن سرًا مع أجهزة استخبارات أجنبية، لضمان سلامتهم بعد السقوط، مقابل تقديم معلومات حساسة؟”.

وأضاف أن تفشي الشك وانعدام الثقة في قمة السلطة لن ينقذ النظام، لأن كثيرًا من قادته، كما قال، “لا يفكرون في الصمود، بل يبحثون في الخفاء عن طريق آمن للفرار”.

ويخلص تقرير “التايمز” إلى أن مجرد إعداد خطة هروب على هذا المستوى يعكس إدراكًا عميقًا داخل رأس النظام بأن لحظة الانكسار باتت ممكنة، وأن الانتفاضة الجارية لم تعد أزمة عابرة، بل تهديدًا وجوديًا يلاحق أركان الحكم حتى في أكثر دوائره انغلاقًا.