نيويورك تايمز: إيران عند حافة الزلزال… نظام يتخبّط بين غضب الشارع وكابوس السقوط
رسمت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في مقال تحليلي نشرته يوم الأحد 4 يناير، لوحة شديدة القتامة للمشهد الداخلي في إيران، معتبرة أن نظام الجمهورية الإسلامية يمرّ بإحدى أخطر لحظاته منذ تأسيسه. فالنظام، بحسب الصحيفة، بات محاصراً بين موجة غضب شعبي غير مسبوقة في الداخل، وضغوط سياسية واقتصادية متزايدة في الخارج، ما جعله يخوض اليوم “معركة بقاء” بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 5, 2026
خبر #عاجل_الان – ليلة الاثنين – أضرم الشباب الثائر النيران في محطة وقود «دولت آباد» احتجاجاً على مضاعفة أسعار البنزين ثلاثة أضعاف، وقد تم توثيق الحدث عبر مقاطع مصورة من زاويتين مختلفتين. #خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #BreakingNews #IranProtests… pic.twitter.com/E1WfzQ5ssE
🛜🛜🛜عاجل: في منطقة دولت آباد بالعاصمة طهران، أقدم الشباب الثائر في خطوة جريئة على إضرام النيران في محطة وقود تابعة لنظام خامنئي القاتل، وذلك رداً على القرارات التي اتخذها النظام قبل أسابيع بمضاعفة أسعار البنزين عدة مرات. #خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #BreakingNews #IranProtests… pic.twitter.com/TfVvo8AlSK
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 5, 2026
وأشارت الصحيفة إلى أن اليوم الثامن للانتفاضة الوطنية مثّل نقطة تصعيد حاسمة، بعدما تحولت مدن عدة إلى ساحات مواجهات مفتوحة، وانضم “بازار طهران” – القلب الاقتصادي التقليدي للنظام – إلى الإضراب، في خطوة تحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة. ورغم محاولات السلطة فرض السيطرة عبر إجراءات أمنية مشددة، إلا أن الاحتجاجات استمرت، مدفوعة بانهيار العملة وقفزات تضخم خانقة أرهقت المجتمع.
ووفق تحليل الصحيفة، فإن استراتيجية القمع التي اعتمد عليها النظام لسنوات لاحتواء السخط الشعبي لم تعد فعّالة. فالتدهور الاقتصادي الحاد، والعقوبات الدولية، وسوء الإدارة المزمن، والفساد البنيوي، كلها عوامل سحبت من يد السلطة أدوات التحكم، ووضعتها في حالة شلل سياسي وعجز عن اتخاذ قرارات حاسمة.
ولفت التقرير إلى أن ما يميّز هذه الانتفاضة هو انتقالها من المطالب المعيشية إلى استهداف “رأس النظام” مباشرة، إذ باتت الشعارات تهاجم علي خامنئي نفسه، في حين تشهد المدن الصغيرة والمناطق المهمّشة والبازارات والجامعات حراكاً متزامناً يعكس عمق الغضب الاجتماعي.
🛜🛜🛜نبأ عاجل – في هذه اللحظات، أضرم محتجون النيران في مركبة تابعة لميليشيا الحرس الثوري الإرهابي بمدينة مشكان في محافظة فارس، وسط تعالي الهتافات المنادية بسقوط الطاغية خامنئي. #خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #BreakingNews #IranProtests #اعتراضات_سراسری #مرگ_بر_خامنه_ای pic.twitter.com/lhVItrViH8
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 5, 2026
ونقلت نيويورك تايمز عن مصادر داخل النظام اعتراف الرئيس مسعود بزشكيان بعدم امتلاكه حلولاً للأزمات المتراكمة، مشيرة إلى أن التغييرات الشكلية، كاستبدال محافظ البنك المركزي أو تعديل السياسات النقدية، لم تُحدث أي تحسّن ملموس في حياة المواطنين. واعتبرت الصحيفة أن معالجة الأزمة من دون تغيير جوهري في السياسات الكبرى، وعلى رأسها ملف العقوبات، تبدو شبه مستحيلة.
كما حذّرت الصحيفة من قلق متصاعد داخل هرم السلطة من احتمال تصدّع الأجهزة الأمنية نفسها تحت وطأة الضغوط المعيشية، وهو ما وصفته بـ“خطر انهيار أعمدة القمع”. وأشارت إلى أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل في حال وقوع قمع دموي دفعت المجلس الأعلى للأمن القومي إلى عقد اجتماعات طارئة لتخفيف مستوى العنف والاستعداد لسيناريوهات خارجية محتملة.
وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن الأزمة الحالية ليست طارئة، بل هي نتاج عقود من القمع والفساد وسوء الحكم، محذّرة من أن تجاهل مطالب الشارع لن يؤدي إلا إلى تعميق الغضب، وترك مستقبل النظام الإيراني معلقاً في دائرة الغموض والمجهول.


