الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

من إيلام إلى بازار طهران: اليوم العاشر يكسر جدار الخوف ويُربك قبضة النظام في اليوم العاشر للانتفاضة الوطنية في إيران، دخلت المواجهة طورًا ميدانيًا أكثر اتساعًا وحدة، مع تطورات متلاحقة لحظة بلحظة عكست انتقال الشارع من الاحتجاج إلى فرض الوقائع. فمن إيلام وآبدانان غربًا، وصولًا إلى قلب بازار طهران

من إيلام إلى بازار طهران: اليوم العاشر يكسر جدار الخوف ويُربك قبضة النظام

من إيلام إلى بازار طهران: اليوم العاشر يكسر جدار الخوف ويُربك قبضة النظام

في اليوم العاشر للانتفاضة الوطنية في إيران، دخلت المواجهة طورًا ميدانيًا أكثر اتساعًا وحدة، مع تطورات متلاحقة لحظة بلحظة عكست انتقال الشارع من الاحتجاج إلى فرض الوقائع. فمن إيلام وآبدانان غربًا، وصولًا إلى قلب بازار طهران، شهدت المدن الإيرانية معارك شوارع، إضرابات واسعة، وتراجعًا ملحوظًا لقوات القمع أمام ضغط الجماهير.

في العاصمة طهران، تحوّل “البازار الكبير” إلى بؤرة اشتباك مفتوحة بعد إضراب شامل للتجار والكسبة، سرعان ما تحول إلى طوفان بشري هادر. حاولت الوحدات الخاصة تفريق الحشود في منطقة “سراي ملي” باستخدام القنابل المسيلة للدموع، إلا أن صمود المتظاهرين وإقدام الشباب الثوار على تحييد الغاز بالنيران وتشكيل سلاسل بشرية، أجبر القوات على التراجع والفرار. وتشير التقارير إلى أن أجزاء واسعة من البازار باتت عمليًا تحت سيطرة المواطنين، في ضربة معنوية وسياسية قاصمة لغرفة عمليات النظام.

وفي رسالة سياسية لافتة، حيّت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، انتفاضة “بازار طهران”، مؤكدة أن هتافات “الحرية” وشعار “هذا العام عام الدم سيسقط فيه خامنئي” يثبتان أن عاصفة الثورة لن تهدأ حتى تحقيق أهدافها. وأشادت بصمود البازاريين والكسبة، معتبرة هبّة المدن قرارًا شعبيًا نهائيًا بطي صفحة “خامنئي ونظامه”.

ميدانيًا، شهدت آبدانان خروجًا جماعيًا كثيفًا ملأ الشوارع، مع تقارير تؤكد أن المدينة أصبحت عمليًا تحت سيطرة الشعب والشباب الثوار. وفي شهركرد، جاب المتظاهرون تقاطعات البازار داعين إلى إضرابات عامة وشل الحركة الاقتصادية. كما انضم بازار مشهد بقوة إلى الانتفاضة عبر إغلاقات واسعة واحتجاجات حاشدة.

وفي إيلام، تحوّل تشييع الشهيدين فارز آقا محمدي ومحمد رضا كرمي في ملكشاهي إلى تظاهرة كبرى هتفت بسقوط رأس النظام ومؤسساته القمعية، رغم الطوق الأمني المشدد. بالتوازي، شهدت طهران جرائم جديدة باستهداف محطات المترو بالغاز، واقتحام مستشفى “سينا” وحصاره، في مؤشر على “يأس استراتيجي” للنظام أمام تسارع الثورة.

تؤكد وقائع الساعات الماضية أن النظام فقد هيبته في مركزه الاقتصادي وشارعه المنتفض، وأن سياسة “الغاز والرصاص” لم تعد قادرة على كبح غضب شعب كسر حاجز الخوف.