الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

تقریرا عن اليوم الحادي عشر للانتفاضة الإيرانية: الشوارع بيد الجماهير، والبازارات مغلقة، وهيبة القمع تتهاوى دخلت الانتفاضة الوطنية الإيرانية يومها الحادي عشر، الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني، بزخم ثوري غير مسبوق، مع تحولات ميدانية لافتة عكست تراجع قبضة النظام الأمنية واتساع رقعة العصيان الشعبي.

تقریرا عن اليوم الحادي عشر للانتفاضة الإيرانية: الشوارع بيد الجماهير، والبازارات مغلقة، وهيبة القمع تتهاوى

تقریرا عن اليوم الحادي عشر للانتفاضة الإيرانية: الشوارع بيد الجماهير، والبازارات مغلقة، وهيبة القمع تتهاوى

دخلت الانتفاضة الوطنية الإيرانية يومها الحادي عشر، الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني، بزخم ثوري غير مسبوق، مع تحولات ميدانية لافتة عكست تراجع قبضة النظام الأمنية واتساع رقعة العصيان الشعبي. فقد سقطت شوارع بجنورد عملياً بيد المتظاهرين، بالتزامن مع اندلاع مواجهات عنيفة في شيراز ونيشابور، واتساع الإضرابات في بازار طهران ومدن كبرى مثل كرمانشاه والأهواز، وسط شعارات شعبية وطلابية تنادي صراحة بنهاية عهد خامنئي.

https://twitter.com/IranAlhurra/status/2008978730967027955?s=20
https://twitter.com/IranAlhurra/status/2008960090737410509?s=20

تحولات ميدانية متسارعة وانكسار خطوط القمع

شهدت الساعات الأخيرة تحولاً دراماتيكياً في ميزان القوى على الأرض، إذ اضطرت قوات القمع إلى الفرار الجماعي أمام صمود الشباب الثوار في طهران (بوليفار دلاوران) ومدينة آبادان، في مشهد يجسد تآكل الهيبة الأمنية للنظام. وفي كرمان، سطر المواطنون موقفاً بطولياً عبر تدخلهم المباشر لمنع اعتقال المتظاهرين وتخليصهم من قبضة العناصر الأمنية.
وفي شيراز، بما في ذلك مناطق استيطان عشائر قشقائي، تتواصل مواجهات ضارية يستخدم فيها المنتفضون كل الوسائل المتاحة لصد هجمات القوات القمعية والدفاع عن أحيائهم.

اتساع رقعة الانتفاضة واستخدام الرصاص الحي

على صعيد الامتداد الجغرافي، انضمت مهران الحدودية في محافظة إيلام ومدينة أليغودرز إلى الحراك الوطني بحشود هائلة هتفت مباشرة ضد خامنئي. كما تحوّل سوق قزوين إلى بؤرة غضب بهتافات مدوية ضد الديكتاتور.
وردّاً على هذا المد الثوري المتصاعد، لجأت قوات حرس النظام الإيراني إلى العنف القاتل، حيث وثّقت التقارير الميدانية إطلاق الرصاص الحي مباشرة على المتظاهرين في ساحة شهرداري بمدينة رشت، وكذلك في شوارع قزوين التي تشهد ما يشبه حرب شوارع مفتوحة.

بجنورد: طوفان بشري يفرض السيطرة

شهدت بجنورد واحدة من أضخم التظاهرات منذ انطلاق الانتفاضة، حيث أظهرت المقاطع الواردة سيولاً بشرية ملأت الشوارع وأربكت قوات القمع حتى الشلل الكامل.
وأفادت التقارير بأن شوارع المدينة باتت عملياً في قبضة المحتجين، مع توقف الحركة المرورية وانضمام بازار بجنورد إلى الإضراب الشامل. كما وثقت مشاهد لهروب عناصر الأمن والقوات الخاصة إلى أسطح المباني للاحتماء من غضب الجماهير.

شيراز: مواجهات دامية وهتافات إسقاط الديكتاتور

تحولت شيراز إلى ساحة مواجهة مفتوحة، حيث غطى الغاز المسيل للدموع سماء المدينة. واندلعت اشتباكات عنيفة في شارع يقطين ومناطق رحمت وأمير كبير، تصدى خلالها الشباب الثوار لهجمات القوات الأمنية وعناصر “اللباس المدني”.
وفي السياق ذاته، أغلقت أسواق وكيل ومسكر آباد أبوابها، وردد البازاريون شعارات مباشرة، أبرزها: «يا خامنئي… قل وداعاً للنهاية»، إلى جانب هتافات تحث التجار على دعم الانتفاضة.

https://twitter.com/IranAlhurra/status/2008935283169828927?s=20

كرمانشاه والجامعات: التحام الشارع بالطلبة

في غرب البلاد، سجلت كرمانشاه حضوراً لافتاً في اليوم الحادي عشر، حيث تجمع المواطنون في تقاطع أوجاق مرددين شعار «الاتحاد… الاتحاد»، وتصدوا لهجوم قوات القمع. كما شهدت منطقة ديزل آباد تجمعات احتجاجية للكسبة والمواطنين.
وعلى الصعيد الطلابي، انضم طلاب الجامعة الحرة في كرمانشاه وجامعة قم بقوة إلى الحراك، مرددين الهتاف الطلابي التاريخي: «يموت الطالب ولا يقبل الذل» و«الموت للديكتاتور».

خريطة الإضرابات والاحتجاجات – تحديث ميداني

  • طهران: إغلاق كامل لسوق الصاغة في البازار الكبير حتى ساعات الظهر، تأكيداً لاستمرار الإضرابات.
  • نيشابور: مواجهات عنيفة في الشوارع، مع استخدام مكثف للغاز المسيل للدموع.
  • سبزوار: دخول المدينة في إضراب شامل وشلل تام في الحركة التجارية.
  • قزوين وفلاورجان: خروج حشود غفيرة منذ الصباح وتظاهرات واسعة النطاق.
  • تبريز وكرمان: توسع العصيان المدني وانضمام البازاريين والكسبة رسمياً إلى الإضراب العام.
  • الأهواز: استمرار الحراك الشعبي في الأحياء المختلفة وتضامن واسع مع المدن المنتفضة.

خلاصة المشهد

تؤكد تطورات اليوم الحادي عشر أن الانتفاضة الإيرانية دخلت مرحلة الشمول الجغرافي والطبقي. فمن أسطح بجنورد التي احتمى بها القمعيون، إلى أزقة بازار طهران المغلقة، يبعث الشعب الإيراني برسالة لا لبس فيها: العودة إلى ما قبل الانتفاضة لم تعد ممكنة.