صحيفة سويسرية: النظام الإيراني على حافة الانهيار… عشرات القتلى، آلاف المعتقلين، وتقارير استخباراتية عن سيناريو هروب خامنئي
كشفت صحيفة «20 دقيقة» السويسرية في تقرير موسّع عن تصاعد غير مسبوق في وتيرة الانتفاضة الوطنية الإيرانية، مؤكدة أن النظام يواجه ضغطاً داخلياً هائلاً يهدد وجوده. وبحسب التقرير، أسفرت الاحتجاجات حتى الآن عن مقتل 29 شخصاً واعتقال ما لا يقل عن 1200 آخرين، في وقت تتحدث فيه تقارير استخباراتية غربية عن شروع الولي الفقيه علي خامنئي في إعداد خطة للهروب مع اتساع رقعة الغضب الشعبي.
اليوم العاشر: المدن تكسر جدار الخوف
في اليوم العاشر للانتفاضة، شهدت طهران معارك شوارع أجبرت قوات القمع على التراجع، فيما تحوّلت مراسم تشييع الشهداء في إيلام وآبدانان إلى تظاهرات حاشدة ضد حرس النظام الإيراني. وتأتي هذه التطورات في ظل انهيار معيشي شامل وقفزة غير مسبوقة في معدلات التضخم الشهري، ما فاقم حالة السخط الشعبي.
🚨🚨🚨 #عاجل تشهد مدن طهران وآبادان وجيلان غرب وإيلام تظاهرات حاشدة ضد نظام خامنئي الفاسد، حيث تصدح هتافات الشعب بالموت لخامنئي في كل مكان. #خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #BreakingNews #IranProtests #اعتراضات_سراسری #مرگ_بر_خامنه_ای pic.twitter.com/m1n7y8zh2M
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 7, 2026
من البازار إلى الثورة الشاملة
أوضحت الصحيفة أن شرارة الاحتجاجات انطلقت من تجار البازار في طهران احتجاجاً على الانهيار الحاد لقيمة العملة الوطنية (الريال)، قبل أن ينضم إليها طلاب الجامعات، لتتحول سريعاً من مطالب اقتصادية إلى حراك سياسي شامل يطالب بإسقاط النظام.
ووفقاً لبيانات وكالة الأنباء الألمانية (DPA):
- 29 قتيلاً و1200 معتقل حتى الآن.
- الاحتجاجات امتدت إلى 88 مدينة في 27 محافظة من أصل 31، بما في ذلك الأهواز وكرمانشاه، في مؤشر على شمولية الانتفاضة.
تقارير استخباراتية: خطة هروب خامنئي
ونقلت الصحيفة السويسرية عن صحيفة “التايمز” البريطانية، استناداً إلى مصادر استخباراتية، أن علي خامنئي بدأ فعلياً بوضع خطة للهروب في حال استمرار التصعيد الشعبي، وهو ما يعكس حالة الذعر والهشاشة التي يعيشها رأس النظام في مواجهة الشارع الغاضب.
🚨🚨🚨 #عاجل | أفادت الأنباء الواردة يوم الأربعاء ٧ يناير ٢٠٢٦ بانضمام مدينتي آبادان ورشت وجامعة سورة في طهران إلى ركب الاحتفالات العارمة والمظاهرات سراسرية لهذا اليوم. #خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #BreakingNews #IranProtests #اعتراضات_سراسری #مرگ_بر_خامنه_ای pic.twitter.com/ef5lu5iSkz
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 7, 2026
لماذا هذه الانتفاضة مختلفة؟
في مقابلة مع الصحيفة، أوضحت شبنم مددزاده، الناشطة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن هذه الانتفاضة تحمل مؤشرات جدية على قرب سقوط النظام، وحددت سببين رئيسيين:
- انهيار الهيمنة الإقليمية:
أكدت أن “حرب الأيام الـ12 الأخيرة كشفت الضعف المطلق للنظام أمام الشعب الإيراني”، مشيرة إلى أن مقتل قادة بارزين في حرس النظام وجّه ضربة قاصمة لتوازن خامنئي. - تنظيم وحدات المقاومة:
أوضحت أن الحراك الحالي تقوده خلايا شبابية منظمة تُعرف بـ«وحدات المقاومة»، مرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق، وهي التي تقود المواجهات الميدانية مع قوات القمع بإصرار وشجاعة في مختلف الأقاليم.
مشهد من مشهد: الشباب في مواجهة القمع
وفي مثال على تصاعد الغضب الشعبي، أورد التقرير مشهداً موثقاً من مدينة مشهد بتاريخ 7 يناير 2026، يظهر فيه شباب الانتفاضة وهم يواجهون عناصر حرس النظام بصدور عارية، ويتمكنون من إسقاط وتحطيم دراجة نارية تابعة لهم، في صورة تختزل حجم التحدي الشعبي للفقر والقمع والتضخم.
لا للتدخل الخارجي… نعم لإرادة الشعب
وحول الموقف من التدخل الدولي، شددت مددزاده على:
- الرفض القاطع لأي قوات أجنبية، مؤكدة أن إسقاط الديكتاتورية مسؤولية الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
- عدم الحاجة إلى المال أو السلاح الخارجي، فالحسم سيكون بإرادة الداخل.
- مطالبة المجتمع الدولي، لا سيما الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بإنهاء سياسة الاسترضاء والاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام.
مأزق النظام: اقتصاد منهار وشرعية مفقودة
ويخلص التقرير إلى أن النظام الإيراني يواجه أزمة مركبة بثلاثة أبعاد:
- اقتصادياً: تضخم خانق وانهيار القدرة الشرائية دفع حتى قواعده التقليدية، مثل تجار البازار، إلى الانقلاب عليه.
- سياسياً: عزلة إقليمية ودولية متزايدة بعد الضربات العسكرية الأخيرة.
- شعبياً: فقدان كامل للشرعية، وعجز عن احتواء الانتفاضة رغم الاعتقالات والقتل.
وبحسب الصحيفة السويسرية، فإن مجموع هذه العوامل يجعل النظام الإيراني أقرب من أي وقت مضى إلى نقطة الانهيار.

