الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

من كسر جدار الخوف إلى فجر السيادة… إيران تختار الحرية وتكتب فصلها الحاسم في منعطف تاريخي نادر، حسم الشعب الإيراني خياره وقرر العبور الجماعي من مأزق الخوف إلى أفق الحرية والسيادة الوطنية. ومع دخول الانتفاضة أسبوعها الثاني، اتسعت رقعتها لتشمل كامل الجغرافيا السياسية للبلاد، من زاغروس إلى الهضبة المركزية، مؤكدة أن ما يجري لم يعد احتجاجاً عابراً، بل تحولاً وطنياً شاملاً يهدف إلى إسقاط منظومة القمع واستعادة القرار الوطني.

من كسر جدار الخوف إلى فجر السيادة… إيران تختار الحرية وتكتب فصلها الحاسم

من كسر جدار الخوف إلى فجر السيادة… إيران تختار الحرية وتكتب فصلها الحاسم

في منعطف تاريخي نادر، حسم الشعب الإيراني خياره وقرر العبور الجماعي من مأزق الخوف إلى أفق الحرية والسيادة الوطنية. ومع دخول الانتفاضة أسبوعها الثاني، اتسعت رقعتها لتشمل كامل الجغرافيا السياسية للبلاد، من زاغروس إلى الهضبة المركزية، مؤكدة أن ما يجري لم يعد احتجاجاً عابراً، بل تحولاً وطنياً شاملاً يهدف إلى إسقاط منظومة القمع واستعادة القرار الوطني.

ومع مواكب الشهداء التي ارتقت من لرستان إلى إيلام، حوّل الإيرانيون حزنهم العميق إلى غضب مقدس، يهزّ أركان الاستبداد ويكسر بنية الرعب التي شيّدها النظام على مدى عقود.

الشارع والبازار والجامعة… وحدة الساحات

في كرمانشاه، خرج البازاريون وأصحاب الورش في منطقة ديزل‌آباد في تجمعات احتجاجية وإضرابات عامة تنديداً بسياسات النهب وارتفاع التضخم الشهري. وفي مشهد يعكس التلاحم الشعبي، صدحت جامعة كرمانشاه بهتافها الخالد: «يموت الطالب ولا يقبل الذل»، مؤكدة التحام الحركة الطلابية مع الشارع المنتفض.

أما شيراز، فقد تحولت إلى أيقونة العصيان المدني؛ حيث أغلق البازاريون أسواقهم، من سوق وكيل التاريخي إلى مسكر آباد، مرددين: «يا خامنئي… قل وداعاً للنهاية» و*«يا صاحب الغيرة… ادعمنا»*. وترافقت الإضرابات مع مواجهات مباشرة بين الشباب الثائر وقوات القمع في الشوارع الرئيسية.

وفي سبزوار، شُلّت الحركة التجارية بالكامل بإضراب شامل، بينما واصلت نيشابور احتجاجاتها الشعبية، في مشهد يعكس اتساع الرفض الشعبي لسلطة الملالي وأجهزتهم الأمنية.

خيار وجودي: النور أو الظل

يعيش الإيرانيون اليوم لحظة اختيار وجودي: إما الخضوع للاختناق أو الحياة في ضوء الحرية. وقد وقّع الجيل الحالي، بنزوله الواعي إلى الشوارع، وثيقة انتصاره الأخلاقي والسياسي مسبقاً. هذا الحراك ليس انفجار غضب أعمى، بل تعبير عن إرادة صلبة قررت ألا تعود إلى الوراء.

جغرافيا التضحية ووحدة الوطن

تكشف خريطة الشهداء عن وحدة وطنية عابرة للمناطق والانتماءات. من كوهدشت ودلفان وأزنا في لرستان، إلى ملكشاهي وآبدانان ومرودشت ولردغان، وصولاً إلى قم وهمدان وإيلام، ارتسمت ملامح إيران الواحدة. وكان استشهاد الطفل مصطفى فلاحي (15 عاماً) رمزاً صارخاً لبراءة اغتالتها آلة القمع.

أفق المستقبل: من إسقاط الاستبداد إلى بناء الجمهورية

يتقدم الحراك بخطى ثابتة نحو هدفه النهائي: ليس تغيير الوجوه، بل تفكيك عرش القسوة ومنظومة النهب. وفي هذا السياق، تبرز خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر كخارطة طريق لإيران حرة: جمهورية ديمقراطية تعددية، فصل الدين عن الدولة، مساواة كاملة، إلغاء الإعدام، وإنهاء هيمنة حرس النظام على ثروات البلاد.

الحزن يتحول إلى طاقة تحرر

بين ألم الفقدان ودموع الأمهات، يولد تصميم جديد. فالغضب المقدس الذي يملأ الشوارع بأسماء الشهداء بات وقوداً لانتفاضة أمة قررت أن تشرق عليها شمس العدالة، مهما طال ليل القمع. إيران اليوم لا تعود إلى الوراء… بل تمضي بثبات نحو فجر سيادتها الوطنية.