الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

اليوم الثاني عشر للانتفاضة الوطنية: نار الشوارع تُحاصر حرس النظام وإضراب شامل يهزّ أركان السلطة دخلت الانتفاضة الوطنية في إيران يومها الثاني عشر بزخم غير مسبوق، حيث تحولت مدن البلاد إلى ساحات مواجهة مفتوحة

اليوم الثاني عشر للانتفاضة الوطنية: نار الشوارع تُحاصر حرس النظام وإضراب شامل يهزّ أركان السلطة

اليوم الثاني عشر للانتفاضة الوطنية: نار الشوارع تُحاصر حرس النظام وإضراب شامل يهزّ أركان السلطة

دخلت الانتفاضة الوطنية في إيران يومها الثاني عشر بزخم غير مسبوق، حيث تحولت مدن البلاد إلى ساحات مواجهة مفتوحة، وتقدّم الشارع خطوة حاسمة في كسر قبضة حرس النظام الإيراني سياسياً وميدانياً. ففي مشهد لافت، أقدم أهالي لومار التابعة لقضاء سيروان في محافظة إيلام، وبحضور كثيف في الشوارع، على إحراق المتاجر والمراكز التابعة لحرس النظام، مرددين شعار «الموت لخامنئي»، في تعبير واضح عن انتقال الانتفاضة إلى مرحلة الهجوم الشعبي المباشر.

إضراب عام من الشمال إلى الجنوب

يوم الخميس 8 يناير 2026 شهدت إيران موجة عارمة من الإضرابات والاحتجاجات الجماهيرية، اجتاحت المدن من أقصى الشمال إلى الجنوب. وأكدت التقارير الميدانية إغلاقاً شبه كامل للأسواق والمراكز التجارية في محافظات كردستان، إيلام، أذربيجان الغربية والشرقية منذ ساعات الصباح الأولى.
في سنندج، تحولت شوارع رئيسية مثل شارع «شابور» إلى فضاءات صامتة بعد اعتصاب شامل، وتكرر المشهد في ديواندره، مريوان، مهاباد، باوه، وأرومية. كما انضمت إيلام بقوة إلى الإضراب، فيما واصل بازار تبريز الكبير إضرابه لليوم الثاني على التوالي، ولحق به كسبة سبزوار، نيشابور، فرديس وبندر عباس، في لوحة وحدة وطنية غير مسبوقة.

اشتباكات دامية وتراجع قبضة القمع

ميدانياً، اندلعت احتجاجات واسعة في همدان، حيث احتشد المواطنون في شارع «إكباتان» التاريخي هاتفين بسقوط نظام الملالي. وامتدت المواجهات إلى البلدات والمدن الصغيرة، مع تقارير تؤكد أن السيطرة الميدانية في بعض المناطق بدأت تميل لصالح الشباب الثوار بعد كسر حاجز الخوف نهائياً.

وفي كرمانشاه، برزت أحياء «دولت‌آباد» و«دره دراز» كبؤر ملتهبة، حيث واجه المواطنون الرصاص الحي بصدور عارية، وأجبروا قوات القمع على الفرار في عدة نقاط. أما في لومار بإيلام، فقد سيطر المتظاهرون على الشوارع وأحرقوا مقار ومتاجر تابعة لحرس النظام، وسط أنباء عن سقوط مواقع حكومية وفرار عناصر القمع.

رسائل سياسية وزلزال اقتصادي

على الصعيد الاقتصادي، عمّ الإضراب الشامل أسواق نيشابور وأصفهان، ما شكّل ضغطاً خانقاً على نظام مترنح. وفي الجنوب الشرقي، انضمت كرمان بقوة إلى الحراك عبر قطع الطرق وإقامة المتاريس والاشتباك المباشر مع القوات الأمنية.

وفي رسالة سياسية لافتة، حيّت السيدة مريم رجوي صمود الشعب الإيراني، مؤكدة أن ديمومة الإضرابات واتساعها في اليوم الثاني عشر دليل قاطع على أن إرادة الشعب أقوى من كل أدوات القمع، وأن انضمام الأسواق الكبرى من تبريز إلى بندر عباس يمثل زلزالاً حقيقياً يهزّ أركان استبداد خامنئي ويفتح الطريق نحو النصر.

خلاصة المشهد

مشاهد فرار عناصر حرس النظام في شيراز، وتحطيم كاميرات المراقبة في شيروان، وإحراق رموز السلطة في إيلام وهمدان ونيشابور، تؤكد أن هيبة النظام الأمنية تتهاوى بسرعة. لقد أثبت الإيرانيون في يوم الغضب الثاني عشر أن آلة القمع، مهما بلغت وحشيتها، عاجزة أمام طوفان شعبي قرر اقتلاع جذور الاستبداد بلا تراجع.

الشارع الإيراني يكتب فصلاً جديداً من المواجهة المفتوحة حتى نيل الحرية.