الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

من فيرجينيا 1776 إلى طهران 2026: “حقّ الثورة” يعود ليطرق أبواب إيران نشر موقع «تاون هول» الأميركي مقالاً تحليلياً بارزاً للكاتب والناشط الحقوقي بروس ماكولم، وضع فيه الانتفاضة الوطنية الإيرانية في إطار تاريخي وأخلاقي واسع،

من فيرجينيا 1776 إلى طهران 2026: “حقّ الثورة” يعود ليطرق أبواب إيران

من فيرجينيا 1776 إلى طهران 2026: “حقّ الثورة” يعود ليطرق أبواب إيران

نشر موقع «تاون هول» الأميركي مقالاً تحليلياً بارزاً للكاتب والناشط الحقوقي بروس ماكولم، وضع فيه الانتفاضة الوطنية الإيرانية في إطار تاريخي وأخلاقي واسع، مؤكداً أن المبادئ التي قامت عليها الولايات المتحدة عام 1776، وفي مقدمتها «حقّ الثورة»، تنطبق اليوم بشكل كامل على الشعب الإيراني. ودعا ماكولم المجتمع الدولي، ولا سيما الإدارة الأميركية، إلى التخلي عن سياسة التردد، والاعتراف رسمياً بحق الإيرانيين في إسقاط استبداد الملالي ومقاومة حرس النظام الإيراني.

1776 ليست ذكرى… بل مبدأ عالمي

يشدد ماكولم على أن «حقّ الثورة» ليس امتيازاً أميركياً محصوراً بتاريخ الآباء المؤسسين، بل هو حق إنساني عالمي. فكما كان للمزارع في فيرجينيا عام 1776 الحق في إسقاط سلطة تسلبه الحياة والحرية، فإن للطالب والعامل في طهران عام 2026 الحق ذاته. ويرى أن تجاهل هذا المبدأ عندما يتعلق الأمر بإيران يكشف نفاقاً دولياً يضرب في صميم القيم التي يدّعي الغرب الدفاع عنها.

من أزمة معيشية إلى ثورة شاملة

يصف الكاتب ما يجري في إيران بأنه درس نادر في الشجاعة الجماعية. فالاحتجاجات التي انطلقت بسبب الانهيار الاقتصادي وتضخم تجاوز 40%، تحولت سريعاً إلى ثورة سياسية واعية شملت أكثر من 110 مدن. ولم يعد الشارع يطالب بإصلاحات شكلية، بل بحقيقة واضحة:
«لا يمكن تقليم أغصان شجرة مسمومة… بل يجب اقتلاعها من جذورها».

حين تسقط الشرعية بالدم

يتوقف ماكولم عند وحشية النظام باعتبارها الدليل الحاسم على فقدانه الشرعية، من قتل الأطفال، إلى اقتحام المستشفيات. ويستحضر مقتل الطفل سروش سليماني (15 عاماً)، وجريمة الهجوم على مستشفى إيلام، معلقاً:
«عندما تُحوِّل الحكومة المستشفى إلى ساحة معركة والجرحى إلى أعداء، فإنها تفقد آخر ذرة من شرعيتها».

لا للشاه ولا للملالي

يُشيد المقال بوضوح الانتفاضة الأيديولوجي، المعبّر عنه بشعار:
«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».
ويرى أن هذا الشعار يختصر رفض الإيرانيين لـ80 عاماً من الاستبداد، سواء بعمامة دينية أو بتاج ملكي، وينسف وهم تقديم رضا بهلوي كبديل «آمن».

البديل الديمقراطي والواجب الأميركي

يؤكد ماكولم أن البديل موجود ويتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، وخطتها ذات النقاط العشر التي دعاها «وثيقة كان يمكن لتوماس جيفرسون نفسه أن يصوغها».
ويختم بدعوة واضحة لواشنطن:
لا جنود، ولا تدخل عسكري، بل اعتراف سياسي وأخلاقي بحق الشعب الإيراني في المقاومة، وتصنيف حرس النظام الإيراني تنظيماً إرهابياً، والوقوف إلى جانب شعب قرر أن يعيش حراً أو لا يعيش أبداً.