زاهدان تشتعل في اليوم الثالث عشر للانتفاضة: نساء يهتفن ضد خامنئي… رصاص حيّ وغاز وسلاح رشّاش في مواجهة المحتجين البلوش
دخلت الانتفاضة الوطنية الشاملة في إيران يومها الثالث عشر، فيما تحولت مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان، إلى ساحة مواجهة مفتوحة عقب صلاة الجمعة، وسط قمع دموي واستخدام مكثف للرصاص الحي والغاز المسيل للدموع والطلقات الرشّاشة ضد المتظاهرين البلوش.
ورغم القطع الواسع والمتعمد للإنترنت في أجزاء كبيرة من البلاد، أفادت تقارير ميدانية واردة من زاهدان باستمرار الاحتجاجات الشعبية واتساعها، في تحدٍ مباشر للآلة القمعية للنظام.
تظاهرات بعد صلاة الجمعة وهتافات ضد الديكتاتورية
ظهر الجمعة، الموافق 9 يناير 2026، ومع انتهاء صلاة الجمعة في مسجد مكي، خرجت حشود كبيرة من المواطنين البلوش إلى الشوارع المحيطة بالمسجد، مرددين شعارات مناهضة للنظام، أبرزها:
«الموت للديكتاتور» و«الموت لخامنئي».
وشهدت التظاهرات حضوراً لافتاً للنساء البلوشيات، اللواتي تصدّرن الصفوف الأولى، رافعات أصواتهن بهتافات صريحة ضد خامنئي، في مشهد جسّد التحاق جميع فئات المجتمع بالانتفاضة.
قمع وحشي: رصاص مباشر وغاز وطلقات رشّاشة
وبحسب مقاطع الفيديو والشهادات الميدانية، سارعت القوات العسكرية والأمنية المنتشرة في المنطقة إلى قمع المتظاهرين بعنف مفرط، مستخدمة:
- إطلاقاً كثيفاً للغاز المسيل للدموع
- طلقات رشّاشة
- إطلاق نار مباشر باتجاه الحشود
في محاولة لتفريق المحتجين ومنع توسع التظاهرات.
وأسفر هذا القمع عن إصابة عدد من المتظاهرين، إلا أن الأجواء الأمنية المشددة والانقطاع شبه الكامل للإنترنت حالا دون الحصول على إحصاءات دقيقة حول أعداد الجرحى أو أوضاعهم الصحية.
انتشار أمني واسع وتعتيم إعلامي
وأكد شهود عيان الانتشار الكثيف لقوات القمع في محيط مسجد مكي والشوارع المؤدية إليه، إلى جانب إقامة حواجز أمنية واسعة. وفي الوقت ذاته، شهدت زاهدان ومدن أخرى في بلوشستان انقطاعاً أو اضطراباً شديداً في خدمات الإنترنت، في خطوة تهدف بوضوح إلى منع نقل صور القمع وكسر تدفق المعلومات.
النساء في قلب الانتفاضة
وأظهرت مشاهد متداولة مشاركة واسعة للنساء البلوشيات في تظاهرات الجمعة، وهن يهتفن:
«الموت لخامنئي»
و«من زاهدان إلى طهران… روحي فداء لإيران»،
في رسالة قوية تؤكد أن الانتفاضة تجاوزت الخوف والحواجز القومية والجغرافية.
القطع الشامل للإنترنت ومواصلة النضال
وفي ختام هذا المشهد الدموي، أقدمت عصابة خامنئي الإجرامية منذ ليلة الخميس 8 يناير على قطع الإنترنت في عموم إيران، في محاولة لفرض تعتيم شامل يمنحها اليد الطولى لقمع الانتفاضة الشعبية بعيداً عن أنظار العالم.
إلا أن هذا الإجراء لم ينجح في كسر إرادة الشعب، إذ يواصل الشباب الثائرون في شوارع المدن الإيرانية كافة نضالهم ومواجهتهم المباشرة، مصممين على الاستمرار في القتال حتى إسقاط هذه الديكتاتورية الإجرامية واقتلاعها من جذورها.

