المدن الإيرانية تشتعل بالمواجهة: الشباب الثائر في صدام مباشر مع آلة القمع
دخلت المواجهات بين الشباب الثائر وقوات القمع التابعة للنظام الإيراني مرحلة تصعيد غير مسبوقة في طهران وعدد واسع من المدن، في مشهد يعكس اتساع رقعة العصيان الشعبي وتحول الاحتجاجات إلى صدامات ميدانية مباشرة. ووفق التقارير الواردة من الداخل، تحرّك الشباب الثائر في مختلف المناطق دفاعًا عن المنتفضين، وشنّوا عمليات منظمة لإرباك قوات النظام ومنعها من السيطرة على الشارع.
وفي إطار هذه التحركات، عمد الشباب إلى تدمير كاميرات المراقبة لمنع تعرّف الأجهزة الأمنية على ناشطي التظاهرات، كما قاموا في مدن عدة بقطع الطرق وإقامة حواجز ميدانية لإعاقة وصول قوات الإسناد، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة مع وحدات القمع والحرس.
🚨🚨🚨 #عاجل | أفاد مراسلو شبكة "إيران الحرة" الميدانيون بأن أكثر من 30 مدينة إيرانية، من بينها طهران ومشهد وشيراز، تشهد ليلة الأحد الموافق 11 يناير مظاهرات عارمة. وتفيد الأنباء بوقوع مواجهات عنيفة بين الشباب الثائر وقوات القمع، حيث تمكن المتظاهرون من السيطرة على أجزاء من المراكز… pic.twitter.com/gFA5uEUhB4
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 11, 2026
🚨🚨🚨 #عاجل | أفادت وكالة "تسنيم" التابعة للنظام الإيراني بمقتل ما لا يقل عن 103 من عناصر القوات الأمنية للجمهورية الإسلامية خلال الاحتجاجات الأخيرة في 19 محافظة في أنحاء البلاد. وأشار التقرير إلى أن هذه الإحصائية ليست نهائية بعد، ولا تشمل محافظة طهران و11 محافظة أخرى. كما سجلت… pic.twitter.com/MPYd2THrg2
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 11, 2026
طهران: قلب المواجهة
في العاصمة، شهدت مناطق متعددة تصعيدًا لافتًا. ففي طهرانبارس، استمرت الاشتباكات وعمليات الكرّ والفرّ بين المنتفضين وقوات الوحدة الخاصة يوم 9 يناير. وفي منطقة هفتحوض، أقدم المنتفضون على إحراق سيارة تابعة لقوات القمع في اليوم نفسه. كما قام الشباب الثائر، يوم السبت 10 يناير، بإحراق حافلات نقل قوات النظام في منطقة جمارك طهران، في ضربة مباشرة لقدراته اللوجستية.
تبريز وشيراز: مقاومة في وجه الرصاص
في تبريز، فجر السبت 10 يناير، اندلعت اشتباكات عنيفة عقب إطلاق نار مباشر من قبل قوات الوحدة الخاصة وعناصر الحرس، حيث واجه المنتفضون القمع بالمقاومة والصمود.
أما في شيراز، فقد شهدت المدينة سلسلة تحركات متزامنة يوم الجمعة 9 يناير، شملت إغلاق طرق إمداد قوات النظام بالنار عند بوابة سعدي، وإحراق بنك الزراعة بوصفه رمزًا لنهب ثروات الشعب. كما خرجت تظاهرة جماهيرية كبرى ردد خلالها المشاركون شعار: «هذا العام عام الدم، عام إسقاط سيد علي خامنئي».
🚨🚨🚨 #عاجل | أنباء من مدينة آبدانان بمحافظة إيلام: عشرات الآلاف من المتظاهرين يسيطرون على المدينة ليلة السبت 11 يناير، وسط أنباء عن فرار قوات القمع التابعة للنظام. وبسبب انقطاع الإنترنت في إيران، يتم إرسال هذه المقاطع تدريجياً عبر الأقمار الصناعية إلى شبكة "إيران الحرة" لنقلها… pic.twitter.com/1k4qxlbLeX
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 11, 2026
🚨🚨🚨 #عاجل | اقتحام وتجريد مركز شرطة '7 تير' من السلاح في مدينة مشهد الكبرى، بعد قيام القوات المتمركزة فيه بإطلاق النار صوب المتظاهرين، وذلك في عملية نفذها الشبان الثوار ليلة الجمعة 9 يناير. #خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #BreakingNews #IranProtests #اعتراضات_سراسری… pic.twitter.com/oP5H94SGs3
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 11, 2026
مشهد وأصفهان: ضرب البنية القمعية
في مشهد، أقدم المنتفضون يوم الجمعة 9 يناير على إحراق بنوك تابعة للنظام في منطقتي طبرسي ووكيلآباد، إضافة إلى إحراق حافلات نقل قوات الوحدة الخاصة.
وفي أصفهان، يوم السبت 10 يناير، دارت اشتباكات وعمليات كرّ وفرّ في شارع جهارباغ بين الشباب الثائر وقوات القمع، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة داخل المدن الكبرى.
غرب البلاد: كسر القبضة الأمنية
في كرمانشاه، استمرت عمليات الكرّ والفرّ يوم 10 يناير في حي درهدريج بين المنتفضين وعناصر الحرس وقوات الوحدة الخاصة.
وفي يزد، أغلق الشباب الثائر شارع باكنجاد بالنار يوم الجمعة 9 يناير، وتصدى لقوات الشرطة والقمع.
غيلانغرب وإسلامآباد غرب: إسقاط أدوات السيطرة
شهدت مدينة غيلانغرب فجر السبت 10 يناير اشتباكات عنيفة مع قوات الحرس والوحدة الخاصة، سبقها يوم الجمعة 9 يناير تدمير شامل لكاميرات المراقبة في أنحاء المدينة وإحراق إحدى سيارات الحرس.
وفي إسلامآباد غرب، أقدم المنتفضون يوم الجمعة 9 يناير على إحراق مبنى القائمقامية، وتدمير جميع كاميرات المراقبة، فيما أفادت التقارير بمقتل ستة من عناصر قوات الوحدة الخاصة خلال اشتباكات وتبادل لإطلاق النار.
أراك: الشارع في المواجهة
في أراك – شازند، يوم الجمعة 9 يناير، تصدى المنتفضون لقوات الوحدة الخاصة عبر رشقها بالحجارة، وأغلقوا طرق الإمداد بإشعال حاويات القمامة، مرددين شعار «الموت لخامنئي».
هذه التطورات المتسارعة تؤكد أن المواجهة بين الشعب الإيراني والنظام دخلت طورًا جديدًا، يتسم بتنظيم ميداني أعلى، واستهداف مباشر لأدوات القمع، في ظل إصرار الشباب الثائر على مواصلة النضال حتى إسقاط النظام وإنهاء حكم الاستبداد.

