الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

"ذا سبكتاتور": الشاه لا يمكنه إنقاذ إيران.. الغرب بحاجة لدعم "خطة مريم رجوي نشرت مجلة "ذا سبكتاتور" البريطانية مقالاً تحليلياً حذرت فيه من أن الرهان على عودة نجل الشاه لإنقاذ إيران يعد "خطأً فادحاً

“ذا سبكتاتور”: الشاه لا يمكنه إنقاذ إيران.. الغرب بحاجة لدعم “خطة مريم رجوي

“ذا سبكتاتور”: الشاه لا يمكنه إنقاذ إيران.. الغرب بحاجة لدعم “خطة مريم رجوي

نشرت مجلة “ذا سبكتاتور” البريطانية مقالاً تحليلياً حذرت فيه من أن الرهان على عودة نجل الشاه لإنقاذ إيران يعد “خطأً فادحاً”، مؤكدة أن مأساة إيران تكمن في استبدال استبداد بآخر، وأن البلاد ليست بحاجة إلى استعادة الماضي بل إلى تأسيس مستقبل ديمقراطي. ودعت المجلة الغرب إلى دعم المبادئ الديمقراطية المتمثلة في خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، بدلاً من الانجرار وراء أوهام عودة الشاه.

اعتبرت المجلة أنه عندما تبدأ الأنظمة الاستبدادية في الاهتزاز، غالباً ما يلجأ المراقبون الخارجون بشكل غريزي إلى فكرة “البديل” المألوفة، المتمثلة في نجل الشاه. ووصفت هذا التفكير بأنه “رد فعل بشري، ولكنه خطير”.

مأساة استبدال الاستبداد

أشار المقال إلى أن مأساة إيران منذ عام 1979 تمثلت في استبدال حكم استبدادي بآخر. والدرس الواضح هو أن تغيير الشخصية في القمة ليس كافياً؛ فالمهم هو طبيعة الدولة ومصدر شرعيتها. وأكدت المجلة أن “إيران لا تحتاج إلى استعادة (الشاه)، بل تحتاج إلى أساس لمستقبل ديمقراطي”.

وفند الكاتب الحجج القائلة بأن رضا بهلوي يمكن أن يلعب دوراً موحداً كملك دستوري، مشيراً إلى أن الشاه الأخير لم يكن ملكاً دستورياً بالمعنى البريطاني، بل اتسم حكمه بالإكراه والإقصاء السياسي وقمع المعارضة. وأضاف أن مشروع استعادة الشاه سيؤدي إلى “تصلب الاستياء القديم وتمزيق المعارضة” التي تواجه بالفعل ضغوطاً هائلة، كما سيمنح المؤسسة الدينية “سلاحاً دعائياً سهلاً”.

المبادئ لا الأشخاص

دعت “ذا سبكتاتور” الغرب إلى أن يكون واضحاً بشأن ما سيدعمه في إيران: “ليس شخصاً، بل مبادئ. ليس سلالة حاكمة، بل برنامجاً ديمقراطياً. ليس الحنين إلى الماضي، بل بداية جديدة”.

أهمية المجلس الوطني للمقاومة وخطة النقاط العشر

وفي هذا السياق، أبرزت المجلة أهمية “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، مشيرة إلى أن هدفه ليس تتويج وريث، بل الدعوة إلى انتقال ديمقراطي محدد.

وأشادت المجلة بـ خطة النقاط العشر للرئيسة المنتخبة للمجلس، السيدة مريم رجوي، قائلة إنها تمتلك ميزة توضيح شكل إيران ما بعد الثيوقراطية بشكل صريح وعلني. وأوضحت أن جوهر الخطة هو جوهر أي ديمقراطية حقيقية: “انتخابات حرة ونزيهة، التعددية السياسية، حرية التعبير، فصل الدين عن الدولة، المساواة للمرأة، حماية الأقليات، قضاء مستقل، وإلغاء عقوبة الإعدام”، بالإضافة إلى الالتزام بإيران غير نووية وعلاقات دولية سلمية.

شروط الانتقال الجاد

ختم المقال بتحديد ثلاث ركائز لسياسة انتقالية جادة:

  1. عدم عقد صفقات مع الأجهزة الأمنية للدولة (بما في ذلك حرس النظام) على أمل تحقيق النظام على حساب العدالة.
  2. عدم فرض تسوية من الخارج، سواء كان الشاه أو شخصية “وحدة وطنية” مفتعلة.
  3. يجب على الحكومات الغربية أن تقيس السلطات الانتقالية المحتملة وفقاً للمعايير الديمقراطية.

وخلصت المجلة إلى القول: “إيران تقف عند عتبة تاريخية… الغرب لا ينبغي أن يبحث عن شاه، بل يجب أن يبحث عن هندسة للديمقراطية. إيران تستحق مستقبلاً، لا خياراً بين ماضيين”.