“فوربس”: إيران تنزلق نحو وضع “الدولة الفاشلة”.. وخامنئي يفقد هيبته بينما تُحبط “وحدات المقاومة” مؤامرة شق الصفوف
رأت مجلة “فوربس” الأمريكية أن الانتفاضة الحالية في إيران قد تكون الفصل الأخير في عمر النظام، مشيرة إلى أن طهران باتت تحمل ملامح “الدولة الفاشلة” اقتصادياً وسياسياً. وسلط التقرير الضوء على فشل ألاعيب النظام القديمة في تضليل الشارع، مؤكداً أن “وحدات المقاومة” أظهرت جاهزية عالية في مواجهة القمع، في وقت تحطمت فيه هالة القداسة حول خامنئي الذي بات يعيش مختبئاً.
السقوط الحر والاقتصاد المنهار
يصف التقرير الحالة الاقتصادية في إيران بأنها في “سقوط حر”، حيث فقدت العملة (الريال) نحو 84% من قيمتها خلال العام الماضي، وقفز معدل تضخم الغذاء إلى 72%. وأكدت المجلة أن إيران، التي تعاني من أزمات مياه وكهرباء حادة وسوء إدارة لقطاع النفط، تبدو أكثر فأكثر كـ “دولة فاشلة”، وهو ما دفع الإيرانيين لليقين بأن النظام نفسه هو المشكلة.
مؤامرة “الهتاف لنظام الشاه”.. تكتيك يائس
في تحليل دقيق لتكتيكات النظام الأمنية، كشفت “فوربس” أن السلطات، استشعاراً منها للخطر المحدق، لجأت إلى “كتيبها القديم” لزرع الفتنة. وأوضح المقال أن النظام “أرسل عملاءه للهتاف بعودة الشاه” داخل التظاهرات.
والهدف من هذه الخديعة، بحسب المجلة، هو “خلق انقسامات في حركة الاحتجاج، وتثبيط عزيمة الأقليات التي تعرضت للقمع في عهد الشاه عن التظاهر”. إلا أن وعي الشارع وتنظيمه أجهض هذه المحاولات.
وحدات المقاومة تكسر حاجز الصمت
رغم انقطاع الإنترنت لأكثر من 60 ساعة وسقوط أكثر من 3000 قتيل (وفقاً للمعارضة)، يستمر الحراك بقوة. وتعزو المجلة هذا الصمود إلى تشكل “وحدات المقاومة” داخل إيران، التي وصفتها بأنها “أفضل استعداداً لمواجهة النظام” من أي وقت مضى، مما جعل القمع أقل فاعلية في إخماد الغضب الشعبي الذي عمّ 185 مدينة.
لفت التقرير إلى تحول جذري في المشهد السياسي؛ إذ تحطمت “هالة التي لا تقهر” المحيطة بخامنئي (86 عاماً). وأشارت المجلة إلى أنه “يعيش في مخبأ”، وأن قاعدة دعمه التقليدية في “البازار” قد تخلت عنه وانقلبت ضده. وتطرق التقرير إلى أنباء عن احتمالية هروبه إلى موسكو إذا استمرت الضغوط، مؤكداً أن “الكتابة أصبحت على الجدار” لنهاية حكمه.

