الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

“ماي ساتو” تدق ناقوس الخطر: ضحايا إيران “بالآلاف” والنظام يداهم المستشفيات.. وخبراء أمميون يرفضون وصم المتظاهرين بـ “الإرهاب”

“ماي ساتو” تدق ناقوس الخطر: ضحايا إيران “بالآلاف” والنظام يداهم المستشفيات.. وخبراء أمميون يرفضون وصم المتظاهرين بـ “الإرهاب”

في تحذير أممي غير مسبوق، كشفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة ماي ساتو أن أعداد قتلى الانتفاضة الإيرانية المندلعة منذ 28 ديسمبر قد تكون “بالآلاف”، مؤكدة أن قطع الإنترنت يهدف للتستر على المجازر. وبالتزامن مع ذلك، أصدر خبراء الأمم المتحدة بياناً شديد اللهجة يوم 13 يناير 2026، أدانوا فيه عسكرة المستشفيات واستخدام القضاء لتشريع القتل تحت مسمى “المحاربة”، رافضين محاولات مسؤولي النظام وصم الحراك الشعبي بـ “الإرهاب”.

التستر على “حمام الدم” بقطع الإنترنت

أكدت المقررة الخاصة ماي ساتو أن قطع الإنترنت المستمر في إيران منذ 8 يناير ليس إجراءً تقنياً، بل هو “محاولة متعمدة لإخفاء العنف” الذي يمارس ضد المتظاهرين.

وفي حين تشير الأرقام الأولية للمفوضية إلى مقتل المئات، قدمت ساتو تقييماً أكثر قتامة للوضع، قائلة: «العدد الدقيق للقتلى لا يزال غير مؤكد بسبب الإغلاق، لكن من المرجح أن يكون بالآلاف أو أكثر».

بنادق الخرطوش واقتحام المستشفيات

رسم خبراء الأمم المتحدة صورة مروعة للقمع الميداني، مؤكدين أن قوات الأمن انتقلت من الرد المحسوب إلى العنف المنفلت، مستخدمة:

  • القوة المميتة: إطلاق النار المباشر بالبنادق الحية وبنادق الصيد المحشوة بالكرات المعدنية (الخرطوش).
  • انتهاك الحرمات الطبية: وثق الخبراء تقارير عن مداهمات للمستشفيات، وإطلاق الغاز المسيل للدموع داخل المرافق الطبية، ومحاولات لاعتقال المتظاهرين الجرحى من أسرتهم.
  • الاعتقالات الجماعية: تم احتجاز أكثر من 2600 شخص، بينهم أطفال مدارس، بمعزل عن العالم الخارجي.

حرب المصطلحات: “إرهابيون” أم “طالبو حقوق”؟

انتقد التقرير الأممي بشدة اللغة التحريضية التي يستخدمها قادة النظام. فبينما وصف الرئيس بزشكيان المتظاهرين بـ “الإرهابيين” و”مثيري الشغب”، وطالب خامنئي ورئيس السلطة القضائية برد حاسم وعدم إبداء أي تساهل، اعتبرت الأمم المتحدة هذا الخطاب “خطيراً” ويهدف لتبرير القمع الوحشي.

وأكدت ماي ساتو أن استخدام تهمة “المحاربة” (التي تصل عقوبتها للإعدام) ضد المتظاهرين هو أمر غير قانوني، مشيرة إلى أن عقوبة الإعدام ليست رداً مقبولاً في دولة تحترم حرية التعبير.

اعترافات قسرية وشجاعة شعبية

لفت الخبراء إلى أن وسائل إعلام النظام بدأت ببث “اعترافات” لمعتقلين يقرون فيها باستخدام العنف، محذرين من أن هذه الاعترافات تُنتزع غالباً تحت الإكراه لتعزيز رواية الدولة بأن المتظاهرين مجرمون.

ورغم هذا المناخ المرعب والمخاطر الشخصية الهائلة، أكدت ساتو أن الشعب الإيراني “يواصل إظهار شجاعة استثنائية” في سعيه لانتزاع حقوقه الأساسية وتغيير الواقع السياسي.