الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

صحيفة سويسرية: الإيرانيون يلمسون أفول النظام وكسر حاجز الخوف بات نهائياً نشرت صحيفة «24 ساعة» (24 heures) السويسرية تقريراً ميدانياً موسعاً تناول تفاعلات الجالية الإيرانية في سويسرا مع الانتفاضة الجارية داخل إيران، في مشهد تختلط فيه مشاعر الأمل العارم بالقلق العميق

صحيفة سويسرية: الإيرانيون يلمسون أفول النظام وكسر حاجز الخوف بات نهائياً

صحيفة سويسرية: الإيرانيون يلمسون أفول النظام وكسر حاجز الخوف بات نهائياً

نشرت صحيفة «24 ساعة» (24 heures) السويسرية تقريراً ميدانياً موسعاً تناول تفاعلات الجالية الإيرانية في سويسرا مع الانتفاضة الجارية داخل إيران، في مشهد تختلط فيه مشاعر الأمل العارم بالقلق العميق. ونقلت الصحيفة عن لاجئين إيرانيين تأكيدهم أن الشعب الإيراني يقترب للمرة الأولى من تحقيق هدفه، وأن النظام يعيش أيامه الأخيرة، في ظل قناعة راسخة بأن شعباً كسر حاجز الخوف لن يقبل مطلقاً بالعودة إلى الوراء أو استمرار الواقع القائم.

بين الرعب والأمل: آلاف الضحايا

وسلط التقرير الضوء على شهادة فيدا أماني، المهندسة المعمارية المقيمة في مدينة سولوتورن، التي تتابع تطورات الانتفاضة بمشاعر متناقضة. فمن جهة، يسيطر الرعب أمام صور حرس النظام وهم يطلقون الرصاص الحي، ومشاهد الجثث الملقاة في الشوارع أو المكدسة داخل الأكياس. وتشير تقديرات منظمات غير حكومية ومصادر في المعارضة الإيرانية، بحسب الصحيفة، إلى سقوط ما بين 3 آلاف و12 ألف شهيد من المتظاهرين حتى الآن.

وروت أماني، بتأثر بالغ، مشهداً من أحد المقاطع المصورة يُظهر شقيقتين في إحدى المظاهرات، حيث تخرج إحداهما رأسها من كيس للموتى بينما تحتضنها الأخرى باكية، قائلة: «إنه أتعس شيء رأيته في حياتي. أفكر في أختي وأخشى أن نشارك في مظاهرة ولا تعود إحدانا».

«أيام النظام باتت معدودة»

ورغم هول المأساة، ترى أماني أن ما يجري هذه المرة مختلف جذرياً ويحمل، على حد تعبيرها، «عطراً قوياً للأمل». وقالت بحزم: «الجميع يشعر أن الشعب الإيراني يلمس الهدف أخيراً. لا عودة إلى الوراء، لأن الناس لم يعد لديهم ما يخسرونه». وأضافت بنبرة تفاؤل واضحة: «على الرغم من المجازر، أنا متفائلة جداً. أيام النظام باتت معدودة».

الانهيار الاقتصادي وصدارة النساء

كما التقى التقرير بالزوجين حسين إيماني وإلهام ساجديان، اللذين قدّما صورة قاتمة عن الأوضاع المعيشية لعائلتيهما داخل إيران. وأشار حسين إلى العجز عن توفير الأدوية لوالدته المصابة بأمراض القلب، فيما ارتفعت تكاليف علاج شقيقته المصابة بالسرطان إلى عشرة أضعاف بسبب انهيار العملة، مؤكداً أن الإيرانيين «لم يعودوا يعيشون، بل يحاولون فقط البقاء على قيد الحياة».

من جانبها، شددت إلهام على أن النساء يمتلكن دافعاً إضافياً للاحتجاج، في ظل حرمانهن من أبسط الحقوق تحت حكم النظام، ما يجعلهن في طليعة المطالبين بتغيير جذري وشامل.