زاهدان تهتف بسقوط خامنئي والبسيج.. مواجهات وكرّ وفرّ في طهران ومدن عدة وسط استنفار أمني غير مسبوق
أفاد بيان صادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن مدناً إيرانية عدة شهدت، يوم الجمعة 16 كانون الثاني/يناير 2026، تصاعداً لافتاً في الاحتجاجات والمواجهات، بالتوازي مع انتشار أمني كثيف لقوات النظام في طهران ومدن أخرى.
وذكر البيان أن أهالي زاهدان الشجعان خرجوا إلى الشوارع عقب صلاة الجمعة، رغم الإجراءات الأمنية المشددة وتطويق مسجد مكي، ورددوا شعارات مناهضة للنظام، من بينها: «الموت لخامنئي»، «الموت للديكتاتور» و«الموت للبسيجي»، في تظاهرات احتجاجية عكست إصرار الأهالي على مواصلة الانتفاضة.
وفي طهران، وعلى الرغم من القمع غير المسبوق، شهدت مناطق نازيآباد، طهرانبارس، بيروزي، وإكباتان مواجهات ليلية وعمليات كرّ وفرّ، تخللتها اشتباكات بين الشباب الثوار وقوات القمع التابعة للنظام.
كما أفاد البيان باستمرار المواجهات في مدينة كرمانشاه في عدد من أحيائها، حيث قام الشباب الثوار بتأديب أحد عناصر البسيج في منطقة طاق بستان. وفي مدينة إيذه، سُجلت اشتباكات مسلحة وعمليات كرّ وفرّ بين الشباب البختياريين وقوات الحرس. وفي شارع مطهري بمدينة ساوه، اندلعت مواجهات بين الشباب الثوار وعناصر القمع، فيما شهدت قيروکارزین إضراباً عاماً شمل السوق والمحلات التجارية.
وفي السياق نفسه، أعلنت الهيئة الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق داخل البلاد أن قوات النظام ما تزال في حالة استنفار كامل بنسبة 100%. وأكدت أن طهران وحدها تشهد انتشار 52 ألف عنصر قمعي، بينهم 24 ألفاً من الحرس والبسيج، و21 ألفاً من قوى الأمن الداخلي، ونحو ألفي عنصر من الجيش الخاضع لأوامر خامنئي، إضافة إلى خمسة آلاف من القوات الوكيلة، ولا سيما عناصر من الحشد الشعبي العراقي، بهدف السيطرة على الأوضاع.
وأشار البيان إلى أن دوريات مسلحة من قوى الأمن والحرس والبسيج تجوب الشوارع والأزقة على مدار الساعة، في مجموعات تضم عدة دراجات نارية، ومزودة بأسلحة تشمل بنادق كلاشينكوف، وبنادق خرطوش، وقاذفات يدوية للغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل، فضلاً عن بنادق “بينت بول” لوسم الأشخاص والمنازل والمتاجر.
وأضاف أن قوات الحرس والبسيج تنتشر في مناطق مختلفة من طهران ضمن تشكيلات من 15 و25 و50 عنصراً، متنقلة بواسطة حافلات صغيرة وكبيرة. وفي الساحات الكبرى ونقاط الاختناق وبعض المحاور الرئيسية في طهران ومدن أخرى، تم نصب رشاشات ثقيلة وأحياناً أسلحة دوشكا، إلى جانب تمركز قناصة في مواقع مشرفة على النقاط الحساسة والمراكز الحكومية، وحتى فوق منازل المواطنين في الشوارع والأزقة.
وبحسب البيان، فإن جميع قوات النظام مسلحة بأسلحة حربية، وقد أُقيمت نقاط تفتيش داخل بعض الأحياء السكنية في طهران وسائر المدن الكبرى، حيث تُجرى عمليات تفتيش عشوائية لصناديق السيارات الخلفية. ويتولى الجيش الخاضع لأوامر خامنئي حماية محطات الطاقة والبنى التحتية الحيوية، وتعزيز حماية هيئة الإذاعة والتلفزيون التابعة للنظام، فيما يشمل الانتشار الأمني الشوارع الرئيسية والفرعية والأحياء السكنية على حد سواء.

