الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

السؤال السادس: كيف تتميز هذه الانتفاضة بالمقارنة مع الانتفاضات السابقة؟ تُظهر الانتفاضة الجارية في إيران، مقارنةً بانتفاضات أعوام 2009 و2017 و2019 و2022، سمات نوعية جديدة تجعلها مرحلة مختلفة جذريًا في مسار الصراع بين المجتمع والنظام الحاكم.

ایجاز عن انتفاضة الشعب الإیراني- ۱۵ ینایر 2026- 2

ایجاز عن انتفاضة الشعب الإیراني- ۱۵ ینایر 2026- 2

السؤال الخامس: هل تعتقد أن هذه الانتفاضة فتحت بوابة إسقاط النظام؟ ما هي المؤشرات لذلك؟

أثبتت هذه الانتفاضة أنّ المجتمع الإيراني في حالة انفجارية، وأنّ الشعب الإيراني يسعى لإسقاط هذا النظام. لقد كان هذا تحرّكًا شعبيًا هدفه إسقاط النظام.

ومن الطبيعي ألّا يُتوقّع، في ظلّ هذا الحجم الهائل من القتل والقمع، أن تستمرّ الانتفاضة بنفس الزخم الواسع، لكن عناصر الانتفاضة الأساسية ما زالت قائمة، بل ازدادت قوّة وصلابة، وستعاود الظهور حتمًا.
فالانتفاضة لم تُخمَد، وما زال الشباب الثائرون ووحدات المقاومة يشتبكون حتى الآن في مناطق مختلفة مع قوات القمع الدموية، وستنفجر من جديد في مكان آخر.

وقد أثبتت هذه الانتفاضة عدّة حقائق أساسية:

  1. هذا النظام، ما دام في الحكم، سيواصل القتل والإعدامات وقمع أي شكل من أشكال المعارضة.
  2. هذا النظام لن يسقط تلقائيًا ولا عبر تظاهرات سلمية فقط.
  3. إسقاط هذا النظام غير ممكن من دون مقاومة منظّمة، بل لا يتحقّق إلا عبر مقاومة منظّمة، وهي مهمّة شبكة المقاومة ومجاهدي خلق داخل إيران.
  4. هذا المستوى من انتشار الانتفاضة والصدامات، والضربات التي وُجّهت إلى النظام، هو نتاج مقاومة منظّمة أثبتت حضورها في هذه الانتفاضة، ولولاها لما وصل الوضع حتى إلى هذه المرحلة.

والنقطة المهمّة أنّ هذه الانتفاضة شكّلت اختبارًا عمليًا للاستراتيجية الصحيحة لإسقاط نظام الملالي في إيران، وأثبتت صحّتها على أرض الواقع: أي أنّ إسقاط النظام ممكن عبر انتفاضة الشعب وبوجود مقاومة منظّمة. وفي هذا السياق، قال نصير زاده، وزير دفاع النظام، يوم الخميس 15 كانون الثاني/يناير:
«من الخصائص الأخرى لهذه الاضطرابات الهجوم على المقارّ العسكرية والحكومية. فقد أُحرقت القواعد العسكرية، ومباني المحافظات، ومراكز الإذاعة والتلفزيون. وكان هدفهم الاستيلاء على الأسلحة واستخدامها في أعمال الشغب».