الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

في حوار استراتيجي مع "نيوت غينغريتش".. علي رضا جعفر زاده يرسم خارطة طريق "سقوط الملالي" ونهاية الديكتاتورية قدم علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، قراءة معمقة للمشهد الإيراني المتفجر خلال استضافته في بودكاست "نيوتس وورلد" مع السياسي الأمريكي البارز نيوت غينغريتش.

في حوار استراتيجي مع “نيوت غينغريتش”.. علي رضا جعفر زاده يرسم خارطة طريق “سقوط الملالي” ونهاية الديكتاتورية

في حوار استراتيجي مع “نيوت غينغريتش”.. علي رضا جعفر زاده يرسم خارطة طريق “سقوط الملالي” ونهاية الديكتاتورية

قدم علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، قراءة معمقة للمشهد الإيراني المتفجر خلال استضافته في بودكاست “نيوتس وورلد” مع السياسي الأمريكي البارز نيوت غينغريتش. ورسم جعفر زاده صورة لنظام يلفظ أنفاسه الأخيرة بعد أن فقد قاعدته الاجتماعية التقليدية، مؤكداً أن “وحدات المقاومة” هي الدينامو المحرك لهذا الحراك الذي تجاوز المطالب المعيشية إلى المطالبة بإسقاط النظام، ورافضاً في الوقت ذاته أي محاولات لإعادة تدوير “الديكتاتورية السابقة” (نظام الشاه).

من الانهيار الاقتصادي إلى الراديكالية السياسية

في تشخيصه لجذور الانتفاضة الحالية، أوضح جعفر زاده أن الاقتصاد كان “فتيل التفجير” وليس “الهدف النهائي”. وأشار إلى أن وصول سعر صرف الدولار إلى رقم فلكي (1.5 مليون ريال) حول حياة الإيرانيين إلى جحيم من الفقر والحرمان من أبسط الخدمات.

ولكن، وبحسب جعفر زاده، فإن المفاجأة الاستراتيجية للنظام كانت في سرعة تحول الغضب من “الجوع” إلى “الحرية”. فالهتافات التي تملأ الشوارع اليوم لا تطالب بالخبز فحسب، بل تصدح بـ “الموت لخامنئي”، مما يثبت أن الشارع الإيراني وصل إلى قناعة تامة بأن الإصلاح الاقتصادي مستحيل دون استئصال الورم السياسي المتمثل في ولاية الفقيه.

انشقاق “البازار” وعزلة النظام

سلط اللقاء الضوء على متغير خطير يهدد بقاء النظام، وهو انقلاب الحاضنة التقليدية عليه. أشار جعفر زاده إلى أن انضمام “البازار” (طبقة التجار والكسبة) إلى صفوف الطلاب والنساء والعمال في إضرابات شملت 230 مدينة، يمثل ضربة قاصمة لشرعية النظام. هذا التحول يعني أن الملالي خسروا آخر خطوط دفاعهم الاجتماعي، وباتوا يواجهون شعباً موحداً بكل أطيافه.

المقاومة المنظمة: كلمة السر

بخلاف الروايات التي تصف الأحداث بالفوضوية، أكد جعفر زاده لغينغريتش أن ما يجري هو عمل “منظم ومدروس”. وأوضح أن استمرارية الحراك وتزامنه الجغرافي الواسع هو نتاج استراتيجية تقودها “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق. هذه الوحدات، التي يشكل الشباب والنساء عمودها الفقري، نجحت في كسر حاجز الرعب وتوجيه البوصلة السياسية للشارع، مما جعلها الهدف الأول للأجهزة الأمنية.

فاتورة الدم وسقوط “جدار الخوف”

استعرض جعفر زاده الأرقام المأساوية لضريبة الحرية، كاشفاً عن استشهاد أكثر من 3000 مواطن واعتقال 50,000 آخرين. ورغم هذا القمع الوحشي واستخدام الرصاص الحي والتعذيب، يرى جعفر زاده أن النظام تحول إلى “نمر من ورق”. فالجيل الجديد، الذي لم يعد يملك ما يخسره، يواجه آلة القتل بصدور عارية، معلناً فشل استراتيجية الترهيب التي حكم بها النظام طيلة أربعة عقود.

لا لعودة الماضي: رفض “الشاه والشيخ”

في نقطة جوهرية حول البدائل المطروحة، فند جعفر زاده الأوهام المتعلقة بإحياء “نظام الشاه”. وأكد أن الشعب الذي ثار في 1979 ضد فساد وقمع “الديكتاتورية السابقة” وجهاز السافاك، لن يقبل باستبدال العمامة بالتاج.

وشدد على أن شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الشاه” يعكس نضجاً سياسياً في الشارع يرفض المفاضلة بين دكتاتوريتين، ويتطلع حصراً نحو المستقبل الديمقراطي.

رسالة إلى واشنطن: أوقفوا سياسة “الاسترضاء”

وجه جعفر زاده نداءً صريحاً للإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي لتبني نهج جديد يقطع مع سياسات “الاسترضاء” السابقة. وحدد ملامح هذا النهج في:

  1. الخنق المالي: تجفيف منابع تمويل النظام التي تغذي القمع والإرهاب.
  2. المحاسبة الدولية: ملاحقة قادة النظام قانونياً على جرائمهم.
  3. دعم الشرعية الشعبية: الاعتراف الرسمي بحق الشعب الإيراني في المقاومة والدفاع عن نفسه ضد الحرس الثوري.

البديل الجاهز

اختتم الحوار بالتأكيد على أن إيران لا تواجه فراغاً سياسياً، بل تمتلك بديلاً ديمقراطياً منظماً يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأشار جعفر زاده إلى أن “خطة النقاط العشر” للسيدة مريم رجوي تقدم رؤية متكاملة لإيران الغد: جمهورية علمانية، غير نووية، تحترم حقوق الإنسان وتساوي بين الجنسين، مما يجعل التغيير ليس فقط ممكناً، بل حتمياً وقريباً.