الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

البرلمان الأوروبي يصوت بالأغلبية الساحقة (562 صوتاً) لتصنيف "قوات الحرس" إرهابياً وطرد دبلوماسيي النظام في خطوة تاريخية تعكس عزلة غير مسبوقة للنظام الإيراني، صادق البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، يوم الأربعاء 21 يناير 2026، بأغلبية كاسحة بلغت 562 صوتاً مؤيداً مقابل 9 أصوات معارضة فقط،

البرلمان الأوروبي يصوت بالأغلبية الساحقة (562 صوتاً) لتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً وطرد دبلوماسيي النظام

البرلمان الأوروبي يصوت بالأغلبية الساحقة (562 صوتاً) لتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً وطرد دبلوماسيي النظام

في خطوة تاريخية تعكس عزلة غير مسبوقة للنظام الإيراني، صادق البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، يوم الأربعاء 21 يناير 2026، بأغلبية كاسحة بلغت 562 صوتاً مؤيداً مقابل 9 أصوات معارضة فقط، على قرار يدين “القمع الوحشي” ضد المتظاهرين في إيران. وطالب القرار بتصنيف “قوات الحرس” منظمة إرهابية بلا تأخير، وطرد عائلات قادته من أوروبا، ودعم المعارضة الديمقراطية، معتبراً النظام الحالي “فاقداً للشرعية”.

إجماع أوروبي ضد “نظام الرعب”

جاء التصويت بعد سلسلة جلسات ناقشت انتفاضة الشعب الإيراني التي اندلعت شرارتها في 28 ديسمبر 2025 وتحولت بسرعة إلى ثورة عارمة عمت المدن والمحافظات. وأشار القرار إلى أن مئات الآلاف نزلوا إلى الشوارع، ليواجهوا بقمع وحشي من قبل قوات الأمن و”قوات الحرس” ، مما أسفر عن مقتل واعتقال الآلاف.

بنود القرار الحاسمة:

1. تصنيف “قوات الحرس” منظمة إرهابية:

دعا البرلمان الأوروبي مجلس الاتحاد الأوروبي إلى التحرك دون أي تأخير لتصنيف “قوات الحرس” ، بما في ذلك ميليشيا الباسيج وفيلق القدس، كمنظمات إرهابية، وتوسيع العقوبات لتشمل تجميد الأصول وحظر السفر ضد قادة النظام والكيانات التابعة لـ مكتب خامنئي.

2. طرد الدبلوماسيين وعزل النظام:

رحب القرار بقرار رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، القاضي بـ منع دخول جميع الدبلوماسيين وممثلي النظام الإيراني إلى مقار البرلمان الأوروبي في بروكسل وستراسبورغ ولوكسمبورغ. ودعا الدول الأعضاء إلى حذو حذوها، ووصل الأمر إلى المطالبة بطرد عائلات أعضاء “قوات الحرس” الذين يدرسون أو يعملون في الاتحاد الأوروبي.

3. إدانة “التعتيم الرقمي” والقتل الممنهج:

أدان القرار بشدة قطع الإنترنت والاتصالات، واصفاً إياه بـ “أحد أعقد عمليات التعتيم في التاريخ”، والذي يهدف لإخفاء المجازر. وأكد النص أن النظام انتقل من مرحلة “الردع” إلى مرحلة “الإزالة الاستراتيجية” للمحتجين، عبر سياسة قتل ممنهجة وقرارات مسبقة بإبادة نواة الاحتجاجات.

4. دعم “المعارضة الديمقراطية” والبديل:

في سابقة لافتة، أعلن البرلمان الأوروبي دعمه الكامل للمعارضة الإيرانية، داعياً الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي إلى بدء حوار شامل مع “المعارضة الديمقراطية” بهدف دعم تشكيل مستقبل ديمقراطي وحر وتعددي لإيران. وأكد القرار أن الشعب الإيراني هو المصدر الوحيد للشرعية، وأن النظام الحالي “غير شرعي” وقائم على الإرهاب.

5. شروط التطبيع:

رسم القرار خطاً أحمر للعلاقات المستقبلية، مؤكداً أن أي تطبيع للعلاقات مع إيران لن يكون ممكناً إلا بعد:

  • الإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين.
  • الوقف القابل للتحقق للقمع الممنهج.
  • إحراز تقدم حقيقي نحو الديمقراطية.

تحذير من “حمام دم” في السجون

أعرب البرلمان عن اشمئزازه من التقارير التي تفيد بابتزاز “قوات الحرس” لعائلات الضحايا مالياً مقابل تسليم جثامين أبنائهم. كما حذر من الخطر المحدق بالمعتقلين، مشيراً إلى تصريحات رئيس قضاء النظام التي اعتبرت كل معتقل “إرهابياً ومحارباً”، مما يمهد لإعدامات جماعية سريعة.

رسالة إلى العالم

ختم البرلمان قراره بتكليف رئيسته بإرسال هذا النص شديد اللهجة إلى مجلس الاتحاد الأوروبي، والمفوضية، ومكتب رئيس النظام الإيراني، كرسالة واضحة بأن أوروبا تستعد لجميع السيناريوهات، بما في ذلك “احتمال انهيار النظام الإيراني”، وأنها لن تكون ملاذاً آمناً للقتلة.