الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

معادلة الردع الجديدة في شوارع إيران.. "شباب الانتفاضة" يشلون قدرة النظام على القمع ويحررون المدن

معادلة الردع الجديدة في شوارع إيران.. “شباب الانتفاضة” يشلون قدرة النظام على القمع ويحررون المدن

معادلة الردع الجديدة في شوارع إيران.. “شباب الانتفاضة” يشلون قدرة النظام على القمع ويحررون المدن

يكشف تقرير ميداني صدر في 23 يناير 2026 أن الانتفاضة الإيرانية تجاوزت مرحلة “الغضب العفوي” لتدخل مرحلة “المقاومة المنظمة”. فبعد مرور قرابة شهر على انطلاقتها، نجحت وحدات “شباب الانتفاضة” في فرض تكتيكات جديدة شلت حركة قوات النظام، وحولت شوارع طهران والمحافظات إلى مناطق اشتباك استنزفت القوة الأمنية، في تطور نوعي يمهد لمرحلة السقوط النهائي.

لم يعد ما يجري في إيران مجرد موجة احتجاجية تقليدية؛ فالمعطيات الواردة حتى 23 يناير 2026 تشير إلى تحول جذري في ميزان القوى داخل المدن. الانتفاضة التي بدأت في 28 ديسمبر 2025 بإضراب اقتصادي، تحولت بفضل التخطيط الدقيق إلى حرب استنزاف لقوات القمع.

استراتيجية “الدرع والرمح”: 500 عملية نوعية

السمة الأبرز لهذا الحراك هي الدور القيادي والميداني لـ “شباب الانتفاضة”. تشير التقارير الواردة من مقر منظمة مجاهدي خلق (PMOI) في الداخل إلى أن هؤلاء الشباب لم يكتفوا بالتظاهر، بل نفذوا 500 عملية تكتيكية خلال الأسبوعين الأولين فقط.

تمثلت الاستراتيجية في محورين:

  1. الدفاع النشط: تشكيل دروع بشرية لحماية المتظاهرين العزل، مما سمح بتوسع المظاهرات.
  2. قطع الشرايين: إغلاق الطرق والشوارع الرئيسية في مئات النقاط (خاصة في طهران) لمنع وصول تعزيزات حرس النظام والباسيج، مما أدى إلى عزل القوات القمعية في جيوب منفصلة.

استهداف البنية التحتية للقمع: خسائر بالأرقام

لم تعد آليات النظام تجوب الشوارع بحرية كما في السابق. الإحصائيات الميدانية للأيام العشرة الأولى تكشف حجم الضربة التي تلقاها الجهاز الأمني:

  • تحييد القواعد: إضرام النيران في 110 مراكز لقوات القمع، مما أفقدها السيطرة على أحياء كاملة.
  • تدمير الآليات: إعطاب وحرق أكثر من 100 مركبة عسكرية وأمنية.
  • العمى الاستخباراتي: تدمير ممنهج لكاميرات المراقبة في المدن الكبرى (طهران، مشهد، أصفهان)، مما أفشل تقنيات التعرف على الوجوه والملاحقة.

“مناطق محررة”: سقوط هيبة النظام

تجاوزت انتصارات الشباب البعد التكتيكي لتصل إلى السيطرة الجغرافية. سقوط مدينة ياسوج بالكامل تحت سيطرة الأهالي وشباب الانتفاضة لعدة ساعات، وتحرير حي “نارمك” في طهران، شكلا سابقة خطيرة للنظام، أثبتت أن قبضته الأمنية قابلة للكسر.

وفي مدن مثل لردغان وكوهدشت، انتقل الشباب من الدفاع إلى الهجوم، حيث تمكنوا من تجريد عناصر القمع من أسلحتهم، في مشهد يعكس انهيار الروح المعنوية لقوات خامنئي.

الخلاصة: وحدة الميدان والهدف

من حرق تماثيل قاسم سليماني (27 لافتة و11 تمثالاً) إلى توحيد الشعارات المطالبة بإسقاط النظام، أثبتت الانتفاضة الممتدة من أذربيجان إلى بلوشستان، ومن طهران إلى خوزستان، أن الشعب الإيراني يمتلك الآن “القيادة الميدانية” و”العزم الاستراتيجي” لإنهاء عقود من الديكتاتورية.