الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

"لا فيريتا" الإيطالية تفكك أسطورة "ابن الشاه": كيف تحول رضا بهلوي إلى "شريان حياة" لبقاء الديكتاتورية الدينية؟ تحت عنوان عريض يطرح تساؤلات حول جدوى

“لا فيريتا” الإيطالية تفكك أسطورة “ابن الشاه”: كيف تحول رضا بهلوي إلى “شريان حياة” لبقاء الديكتاتورية الدينية؟

“لا فيريتا” الإيطالية تفكك أسطورة “ابن الشاه“: كيف تحول رضا بهلوي إلى “شريان حياة” لبقاء الديكتاتورية الدينية؟

تحت عنوان عريض يطرح تساؤلات حول جدوى “المعارضة المترفة”، نشرت صحيفة “لا فيريتا” (La Verità) الإيطالية تقريراً ينسف السردية التي يحاول رضا بهلوي ترويجها عن نفسه. الصحيفة خلصت إلى نتيجة صادمة: إن ابن الشاه المخلوع، وعن غير قصد، لا يهدد نظام الملالي، بل يقدم له “الهدية المثالية” لتبرير بقائه وتخويف المجتمع من البديل.

ملياردير بلا جنود

تضع الصحيفة إصبعها على الجرح في توصيف حالة “الانفصال التام” عن الواقع. فبينما يخوض الإيرانيون معارك دموية في الأزقة، يعيش بهلوي في “برج عاجي” بين الولايات المتحدة وأوروبا، متكئاً على ثروة موروثة من عهد “الديكتاتورية السابقة” تقدر بـ 30 مليار دولار.

وتشير الصحيفة إلى حقيقة عملياتية دامغة: بعد 40 عاماً من المنفى، لم يبنِ بهلوي خلية واحدة في الداخل، ولا يمتلك أي شبكة تنظيمية سرية، مقتصراً نضاله على “الضجيج الإعلامي” الذي لا يغني ولا يسمن من جوع في مواجهة آلة قمع عسكرية.

مغازلة “الجلادين”: من الساواك إلى “سباه”

لعل أخطر ما كشفه التقرير هو “المنطقة الرمادية” التي يتحرك فيها بهلوي، والتي تتقاطع بشكل مريب مع أدوات القمع:

  1. تبييض الساواك: تشير الصحيفة إلى أن دائرة بهلوي تعمل بدأب على إعادة إنتاج “أسطورة الأمن” عبر تمجيد جهاز “الساواك” (الشرطة السرية للشاه) والاحتفاء بجلادين مثل “برويز ثابتي”، مما يثير رعب الإيرانيين من عودة زمن التعذيب، ولكن ببدلة رسمية بدلاً من العمامة.
  2. التطبيع مع “الحرس”: تنتقد الصحيفة تصريحات بهلوي عن “التواصل” مع عناصر من “قوات الحرس” واقتراحه دمجهم في نظام ما بعد الملالي، وهو ما يعتبر طعنة في ظهر الثوار الذين يُقتلون بسلاح هذه القوات يومياً.

“فزاعة” النظام المفضلة

ترى “لا فيريتا” أن نظام الملالي هو المستفيد الأكبر من تصدر بهلوي للمشهد. فالنظام يستخدمه لترويج سردية خبيثة مفادها: “البديل الوحيد لنا هو العودة إلى الديكتاتورية الوراثية السابقة”.

إلا أن الشارع الإيراني، بحسب الصحيفة، كان أذكى من هذه اللعبة، حيث رد في انتفاضة 2022 بشعار حاسم: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أوخامنئي”، معلناً رفضه القاطع للاختيار بين “المقصلة” و”المشنقة”.

 

يختتم التقرير الإيطالي برؤية سوداوية لدور “الملكية في المنفى”: إنها لا توحد المعارضة بل تقسمها، وبلا شرعية شعبية أو حضور ميداني، يتحول بهلوي إلى مجرد “كومبارس” في مسرحية يخرجها النظام لإطالة عمره، مستغلاً خوف الناس من العودة إلى الماضي المظلم.