الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

تحقيق بلومبرغ يكشف خبايا "شبكة الظل" المالية لمجتبى خامنئي بلومبرغ يكشف خبايا "شبكة الظل" المالية لمجتبى خامنئي، حيث أماطت الوكالة اللثام يوم الخميس 29 يناير) عن تفاصيل إمبراطورية اقتصادية سرية يديرها نجل الولي الفقيه،

تحقيق بلومبرغ يكشف خبايا “شبكة الظل” المالية لمجتبى خامنئي

تحقيق بلومبرغ يكشف خبايا “شبكة الظل” المالية لمجتبى خامنئي

بلومبرغ يكشف خبايا “شبكة الظل” المالية لمجتبى خامنئي، حيث أماطت الوكالة اللثام يوم الخميس 29 يناير) عن تفاصيل إمبراطورية اقتصادية سرية يديرها نجل الولي الفقيه، وتعمل عبر قنوات غير رسمية لتهريب النفط وغسيل الأموال، مكونة ثروة فاحشة تتناقض كلياً مع الانهيار الاقتصادي الذي يطحن المواطن الإيراني في الداخل.

استند التقرير الاستقصائي، الذي استغرق إعداده أكثر من عام، إلى وثائق ومصادر استخباراتية غربية رسمت خريطة لنفوذ مجتبى خامنئي المالي، والذي يُنظر إليه كأبرز المرشحين لخلافة والده في منصب الولي الفقيه.

مهندس الاقتصاد الخفي

يشير تقرير بلومبرغ إلى أن مجتبى خامنئي ليس مجرد شخصية سياسية غامضة، بل هو “المدير التنفيذي” لشبكة مالية ضخمة تنشط منذ مطلع العقد الماضي (2011). ورغم حرصه الشديد على عدم تسجيل أي أصول باسمه الشخصي، إلا أن الأدلة تشير إلى سيطرته الفعلية والمطلقة على هذه المنظومة.

تتوزع خريطة هذه الثروة عبر قارات العالم لتشمل:

  • عقارات لندن الفارهة: حاز على أكثر من 12 عقاراً، منها قصر في “شارع المليارديرات” (Bishops Avenue) تم شراؤه عام 2014 بقيمة 33.7 مليون جنيه إسترليني.
  • استثمارات أوروبية: فنادق من فئة الخمس نجوم في فرانكفورت الألمانية، وعقارات سياحية في جزيرة مايوركا الإسبانية.
  • أصول في الشرق الأوسط: فيلات فاخرة في منطقة “تلال الإمارات” بدبي.
  • الملاذات المصرفية: شبكة حسابات في سويسرا، ليختنشتاين، بريطانيا والإمارات.

والهدف الاستراتيجي لهذه الشبكة هو تأمين مسارات آمنة لنقل مليارات الدولارات من عوائد النفط الإيراني إلى النظام المالي الغربي بعيداً عن العقوبات.

علي أنصاري: ذراع التمويل والواجهة

أفرد التقرير مساحة واسعة لدور “علي أنصاري”، الرأسمالي الإيراني والمساهم الأكبر في “بنك آينده” (المستقبل) المنحل. وتصف بلومبرغ أنصاري بأنه “المصرفي الخاص” لمجتبى خامنئي والحلقة الأهم في هذه السلسلة.

  • العلاقة التاريخية: تمتد جذور العلاقة بين الرجلين إلى أواخر الثمانينيات.
  • آلية العمل: قام أنصاري بإنشاء شبكة معقدة من الشركات الوهمية (مثل Ziba Leisure Ltd و Birch Ventures Ltd) في الإمارات وأوروبا لتسهيل حركة الأموال.
  • العقوبات: أدرجت بريطانيا أنصاري على قوائم العقوبات في أكتوبر 2025، لضروعه في تمويل حرس النظام الإيراني.

النفط مقابل النفوذ

تخلص بلومبرغ إلى أن تشديد العقوبات الدولية لم يوقف تدفق الأموال، بل حوله إلى “اقتصاد ظل” يسيطر عليه الدائرة الضيقة المحيطة بـ الولي الفقيه وقيادات حرس النظام الإيراني. حيث يتم بيع النفط عبر وسطاء غير رسميين، لتصب العوائد في النهاية في جيوب النخبة الحاكمة وتُستخدم لتمويل نفوذهم الداخلي والخارجي، بينما يغرق الاقتصاد الرسمي للدولة في أزمات متلاحقة.