الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

جعفرزاده لـ«نيوزماكس»: القمع الدموي يغلق باب الاحتجاج السلمي ويفرض «نزع سلاح الحرس» مساراً وحيداً للتغيير أكد علي رضا جعفرزاده، نائب ممثلية المجلس الوطني

جعفرزاده لـ«نيوزماكس»: القمع الدموي يغلق باب الاحتجاج السلمي ويفرض «نزع سلاح الحرس» مساراً وحيداً للتغيير

جعفرزاده لـ«نيوزماكس»: القمع الدموي يغلق باب الاحتجاج السلمي ويفرض «نزع سلاح الحرس» مساراً وحيداً للتغيير

أكد علي رضا جعفرزاده، نائب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، أن التصعيد غير المسبوق في العنف الذي تمارسه القوات الأمنية في إيران أعاد رسم معادلة الصراع، مشدداً على أن الواقع الميداني يفرض الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مواجهة حرس النظام والعمل على نزع سلاحه كخيار وحيد لانتزاع الحرية.

وجاءت تصريحات جعفرزاده خلال مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» التلفزيونية الأمريكية، تناول فيها التطورات الميدانية الأخيرة داخل إيران، والخيارات المتاحة أمام المتظاهرين في ظل الحملة الأمنية المتواصلة.

ورأى جعفرزاده أن المجازر التي ارتكبها حرس النظام بحق المحتجين أغلقت عملياً الطريق أمام أساليب الاحتجاج التقليدية، موضحاً أن حجم العنف المفرط الذي لجأت إليه السلطات لم يترك أمام الشعب الإيراني سوى مسار واحد، يتمثل في السعي إلى نزع سلاح الحرس والنضال المباشر من أجل استعادة الحرية. وأكد أن ما يجري لم يعد صراعاً سياسياً عادياً، بل مواجهة وجودية فرضها القمع المنهجي واستخدام القوة المميتة ضد المدنيين.

وأشار إلى أن استمرار النظام في إطلاق النار على المتظاهرين وارتكاب المجازر يجعل من الدفاع المشروع عن النفس، ومحاولة تحييد القوة العسكرية للنظام، ضرورة حتمية لاستمرار الحراك، وليس خياراً تصعيدياً أو تكتيكياً. واعتبر أن هذا التحول يعكس إدراكاً متزايداً داخل الشارع الإيراني بأن التغيير لم يعد ممكناً عبر أدوات الاحتجاج السلمي وحدها.

وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، دعا جعفرزاده الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي إلى تجاوز الاكتفاء ببيانات الإدانة، مطالباً باعتماد سياسة جديدة تعترف صراحة بحق الشعب الإيراني في مواجهة حرس النظام. ولفت إلى أن استمرار التعاطي الدولي التقليدي مع طهران يمنح النظام هامشاً إضافياً للاستمرار في القتل والقمع.

ويرى مراقبون أن هذه الدعوة تهدف إلى منح شرعية دولية لأي خطوات قد يتخذها المحتجون أو «وحدات المقاومة» في التصدي لقوات القمع، ونقل مقاربة المجتمع الدولي من التركيز الحصري على العقوبات الاقتصادية إلى دعم سياسي واضح للمقاومة الميدانية.

وتأتي تصريحات جعفرزاده في توقيت يشهد حراكاً سياسياً متسارعاً في واشنطن بشأن الملف الإيراني، بالتوازي مع تقارير عن توجهات أمريكية وأوروبية لتشديد الضغط على طهران، بما في ذلك بحث إدراج حرس النظام على قوائم الإرهاب وتوسيع نطاق العقوبات لتشمل المسؤولين المباشرين عن قمع الاحتجاجات.

وفي ختام حديثه، شدد جعفرزاده على أن الحل الجذري للأزمة الإيرانية لا يمكن أن يتحقق عبر مفاوضات أو تسويات في ظل البنية الحالية للنظام، مؤكداً أن تحرير إيران بات مرتبطاً بإنهاء هيمنة حرس النظام على مفاصل الأمن والاقتصاد. وأضاف أن الرهان على استقرار النظام القائم سقط نهائياً، وأن البديل الواقعي يتمثل في دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو تغيير ديمقراطي شامل.

ويعكس هذا الظهور الإعلامي سعي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى إيصال رؤيته إلى دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، والتأكيد على أن مستقبل إيران لن يُصاغ إلا بإرادة شعبها وبإنهاء دور حرس النظام كأداة قمع وسيطرة.