الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

"ناشيونال إنترست": الرهان على إصلاح النظام "وهم قاتل".. والمقاومة الإيرانية هي الرقم الصعب في المعادلة حذر مقال تحليلي نشرته مجلة "ناشيونال إنترست" من الانجرار وراء القراءات الخاطئة للمشهد الإيراني التي تروج لعدم وجود بديل، معتبراً أن تجاهل "المقاومة الإيرانية" المنظمة، التي تعد التهديد الوجودي الوحيد الذي يخشاه نظام الملالي،

“ناشيونال إنترست”: الرهان على إصلاح النظام “وهم قاتل”.. والمقاومة الإيرانية هي الرقم الصعب في المعادلة

“ناشيونال إنترست”: الرهان على إصلاح النظام “وهم قاتل”.. والمقاومة الإيرانية هي الرقم الصعب في المعادلة

حذر مقال تحليلي نشرته مجلةناشيونال إنترست” من الانجرار وراء القراءات الخاطئة للمشهد الإيراني التي تروج لعدم وجود بديل، معتبراً أن تجاهل “المقاومة الإيرانية” المنظمة، التي تعد التهديد الوجودي الوحيد الذي يخشاه نظام الملالي، يمثل “تشخيصاً خاطئاً وخطراً” يعيد إنتاج سياسات الفشل السابقة.

بينما تشهد شوارع إيران “الدم والنار” في انتفاضة غير مسبوقة شملت أكثر من 400 مدينة، انتقد المقال الأصوات التي لا تزال تبحث عن التغيير من داخل الهيكل الديني الحاكم، متجاهلة الواقع الذي يفرض فيه حرس النظام الإيراني وقوات الباسيج حرباً مفتوحة ضد المدنيين العزل.

نسف “الأساطير” الموروثة

تصدى المقال للحملات التي تحاول تشويه منظمة “مجاهدي خلق” ، العمود الفقري للمقاومة، مفنداً الاتهامات التي تصفها بأنها “هجين إسلامي ماركسي” أو تربطها بأحداث تاريخية تعود لنصف قرن. وأكد الكاتب أن هذه المزاعم “لا أساس لها من الصحة”، مشدداً على أن المقاومة لم تبدأ الصراع المسلح، بل دافعت عن خيارات ديمقراطية في وجه نظام فرض سلطته عبر دستور “الولي الفقيه” القمعي.

كما صحح المقال المغالطات التاريخية حول الحرب مع العراق، موضحاً أن انتقال المقاومة إلى العراق جاء بعد سنوات من انسحاب القوات العراقية من الأراضي الإيرانية، وفي وقت كان فيه الخميني يصر على إطالة أمد الحرب والتضحية بمئات الآلاف من الأطفال كدروع بشرية للحفاظ على كرسيه. وأشار إلى أن “جيش التحرير الوطني” هو من أجبر النظام في النهاية على وقف الحرب وحقن الدماء.

نعيم عبد اللهي: الوجه الحقيقي للمقاومة

ورداً على مزاعم “الانعزال الاجتماعي”، استعرض المقال نموذجاً حياً من قلب الانتفاضة الحالية، وهو الشهيد نعيم عبد اللهي، الأستاذ الجامعي في جامعة طهران والحاصل على الدكتوراه في القانون والعلوم السياسية.

قاد “عبد اللهي” مفرزة من وحدات المقاومة في طهران، واستشهد في 8 يناير بمنطقة “نازي آباد” أثناء مواجهة بطولية مع قوات الحرس المدججة بالسلاح. واعتبر المقال أن خلفية هذا الشاب الأكاديمي والمهني تنسف تماماً الدعاية التي تصور المقاومة على أنها هامشية.

النظام لا يُصلح.. بل يقتل

خلصت “ناشيونال إنترست” إلى أن المقاومة الإيرانية صمدت لأربعة عقود في وجه الإعدامات والملاحقات لأنها تمتلك جذوراً عميقة في المجتمع. وحذرت من أن رفض الاعتراف بهذه القوة المنظمة يعني العودة لسياسة “انتظار التغيير” من نظام أثبت مراراً أنه “لا يُصلح نفسه إلا بالقتل”.