“تاون هول”: بريطانيا “تستسلم أخلاقياً” أمام طهران.. دعوة لطرد سفراء الملالي وتصنيف “حرس النظام” فوراً
تحت عنوان “فشل سياسة الاسترضاء”، نشر موقع “تاون هول” مقالاً للسياسي والبرلماني الأوروبي السابق ستروان ستيفنسون، انتقد فيه بشدة “الجبن الأوروبي” الذي لم يتحرك إلا بعد رؤية المذابح في الشوارع الإيرانية، وموجهاً سهام نقده بشكل أخص إلى الحكومة البريطانية التي وصفها بأنها لا تزال “تغرد خارج السرب” بتمسكها بأعذار بيروقراطية واهية لعدم تصنيف “حرس النظام الإيراني” منظمة إرهابية.
Appeasement Has Failed: Britain Must Finally Proscribe the IRGC and Close Iran's Embassy https://t.co/jv9BMcFx9l
— STRUAN STEVENSON (@STRUANSTEVENSON) February 3, 2026
إمبراطورية موازية لا “جهاز دولة”
سخر ستيفنسون من الحجة القانونية التي تتذرع بها لندن (عدم إمكانية تصنيف جهاز رسمي تابع لدولة كمنظمة إرهابية)، معتبراً إياها “عذراً مثيراً للسخرية”. وأوضح أن حرس النظام الإيراني ليس جيشاً نظامياً، بل هو إمبراطورية عسكرية واقتصادية موازية، لا تخضع للمساءلة أمام الشعب أو الدولة، بل تأتمر بأمر الولي الفقيه الذي يحكم عبر التعذيب والقتل.
وأضاف: “إذا كان هذا لا ينطبق عليه تعريف الإرهاب، فإن الكلمة قد فقدت كل معانيها”.
الخوف على “الكعكة الملطخة بالدماء”
أكد الكاتب أن التردد البريطاني ليس قانونياً بل سياسي ونفعي؛ حيث لا تزال الخارجية البريطانية والاستخبارات أسيرة “وهم” أن التصنيف سيقطع القنوات مع طهران. وأشار إلى أن قوات الحرس تسيطر على 70% من الاقتصاد الإيراني، ويبدو أن بريطانيا لا تريد المخاطرة بخسارة حصتها من هذه “الكعكة المربحة والملطخة بالدماء”. ووصف ستيفنسون هذا الموقف بأنه ليس واقعية، بل “إفلاس أخلاقي”.
السفارات.. مراكز عمليات للإرهاب
طرح ستيفنسون في مقاله مطلباً حاسماً يتجاوز التصنيف، وهو “سحب الامتيازات الدبلوماسية”. وأكد أن السفارات الإيرانية في المملكة المتحدة وأوروبا ليست بعثات دبلوماسية، بل تعمل كـ “مراكز تجسس ونقاط تنسيق للاغتيالات ضد المعارضين”.
واعتبر أن إغلاق هذه السفارات وطرد العاملين فيها هو “دفاع مشروع عن النفس”، داعياً إلى المعاملة بالمثل وإغلاق السفارات الغربية في طهران التي يعمل دبلوماسيوها تحت التهديد المستمر ولا يمنحون النظام سوى “ورقة توت” من الشرعية الزائفة.
لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي
وفي قراءته لمطالب الشارع، شدد ستيفنسون على أن الشعب الإيراني، الذي يدفع ثمناً باهظاً من دماء أبنائه، قد حسم خياره. وكتب: “الإيرانيون لا يريدون عودة الشاه ولا استمرار حكم الملالي.. إنهم يريدون جمهورية ديمقراطية”.
وانتقد الأصوات التي تحذر من “عزل إيران”، موضحاً أن النظام هو من عزل نفسه بونشيته، وأن ما يطلبه الشعب الإيراني المعزول أصلاً عن العالم والإنترنت، ليس التواصل مع جلاديهم، بل التضامن مع نضالهم.
الفرصة الأخيرة للندن
اختتم ستيفنسون مقاله بتحذير شديد اللهجة: “أمام بريطانيا خياران؛ إما أن تظل آخر المدافعين عن سياسة الاسترضاء الفاشلة، أو تتحرك الآن لتصنيف حرس النظام الإيراني وطرد عملائه”. وأضاف: “لقد سمعنا ثلاثين عاماً من الأعذار، ولن يقبل التاريخ عذراً واحداً إضافياً”.

