روبيو يربط “طوق النجاة” الدبلوماسي بوقف القمع: لا حلول اقتصادية لنظام يبدد أموال شعبه على الإرهاب
وضع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خارطة طريق صارمة لأي مسار دبلوماسي محتمل مع طهران، مشدداً في مؤتمر صحفي عقده يوم الأربعاء 4 فبراير ، على أن واشنطن لن تقبل بمفاوضات مجتزأة، وأن ملف “حقوق الإنسان وقمع المنتفضين” سيطرح على الطاولة بنفس أهمية الملف النووي.
أربعة شروط للمفاوضات “الهادفة”
أكد روبيو أن الولايات المتحدة منفتحة على الحوار إذا كان الجانب الآخر راغباً، لكنه اشترط أن تكون المحادثات “ذات مغزى” وشاملة، مغلقاً الباب أمام محاولات النظام لتجزئة الملفات. وحدد الوزير الأمريكي أربعة ركائز لأي اتفاق:
- البرنامج النووي.
- منظومة الصواريخ الباليستية.
- أذرع النظام الإرهابية في المنطقة.
- سلوك النظام تجاه الشعب الإيراني وكيفية التعامل مع الاحتجاجات.
أزمة “الشرعية” والتبديد المالي
وفي تحليل لافت للوضع الداخلي، اعتبر روبيو أن “نظام الملالي” يواجه معضلة وجودية تتمثل في الهوة السحيقة بين الحكام والشعب، قائلاً: “لا أعرف دولة أخرى في العالم تتسع فيها الفجوة بهذا الشكل الكبير بين الطبقة الحاكمة وعامة الشعب”. ورأى أن هذا الانفصال هو “مكمن الأمل” للتغيير في المدى البعيد.
وربط روبيو بين الاحتجاجات والفساد الحكومي، موضحاً أن مطالب الشارع اقتصادية ومعيشية لا يملك النظام القدرة على تلبيتها، والسبب في ذلك بسيط: “السبب وراء عجز الحكومة عن توفير الحياة الكريمة التي يستحقها الإيرانيون هو أنها تسخر كافة الأموال والموارد الوطنية لتمويل الإرهاب بدلاً من التنمية”.
تخبط دبلوماسي
وأبدى روبيو شكوكاً حول إمكانية الوصول إلى نتيجة مع قادة النظام الحاليين، واصفاً إياهم بـ “هؤلاء الناس”. كما أشار إلى حالة من التخبط في الترتيبات الدبلوماسية، حيث أوضح أن واشنطن كانت تعتقد بوجود اتفاق لعقد محادثات في تركيا بمشاركة حلفاء دوليين، إلا أن تقارير متضاربة صدرت من طهران تنفي ذلك، مما يجعل الموقف ضبابياً حتى اللحظة.

