الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

تصاعد الهجمات المسلحة في إيران خلال 48 ساعة: خاش والأهواز في واجهة التوتر وتحذيرات من انفجار “الغضب المكبوت” شهدت إيران خلال يومي 9 و10 فبراير تصعيداً أمنياً تمثل في هجومين مسلحين استهدفا قوات الأمن في خاش بمحافظة سيستان وبلوشستان، والأهواز بمحافظة خوزستان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الشرطة. وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات متزايدة من خبراء بشأن تداعيات الاحتقان الداخلي واحتمالات تحول “الغضب المكبوت” إلى مسارات أكثر عنفاً.

تصاعد الهجمات المسلحة في إيران خلال 48 ساعة: خاش والأهواز في واجهة التوتر وتحذيرات من انفجار “الغضب المكبوت”

تصاعد الهجمات المسلحة في إيران خلال 48 ساعة: خاش والأهواز في واجهة التوتر وتحذيرات من انفجار “الغضب المكبوت

شهدت إيران خلال يومي 9 و10 فبراير تصعيداً أمنياً تمثل في هجومين مسلحين استهدفا قوات الأمن في خاش بمحافظة سيستان وبلوشستان، والأهواز بمحافظة خوزستان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الشرطة. وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات متزايدة من خبراء بشأن تداعيات الاحتقان الداخلي واحتمالات تحول “الغضب المكبوت” إلى مسارات أكثر عنفاً.

شهدت إيران خلال الـ 48 ساعة الماضية تطورات أمنية لافتة، تمثلت في هجومين مسلحين منفصلين استهدفا قوات الأمن والشرطة في محافظتي سيستان وبلوشستان (جنوب شرق) وخوزستان (جنوب غرب)، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية. وتأتي هذه الحوادث في ظل تصاعد التوتر الداخلي وتحذيرات مراقبين للشأن الإيراني من مآلات الاحتقان المتراكم داخل المجتمع.

تفاصيل الهجوم في خاش – 9 فبراير

في يوم الاثنين 9 فبراير، أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بوقوع هجوم مسلح استهدف سيارة تابعة لقوى الأمن الداخلي في مدينة خاش بمحافظة سيستان وبلوشستان. وبحسب وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الرسمية، أدى الهجوم إلى إصابة اثنين من عناصر الشرطة، جرى نقلهما إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج.

وفي رواية مغايرة للرواية الرسمية التي غالباً ما تصف المهاجمين بـ”الأشرار”، تبنت جماعة تُدعى “جبهة المقاتلين الشعبيين” المسؤولية عن العملية. وأوضحت في بيان نشرته عبر قناتها على منصة “تليغرام” أن عناصرها استهدفوا سيارة “بيجو” أمام وحدة القوات الخاصة في الشارع المعروف باسم “خميني” في خاش. وربط البيان الهجوم بما وصفه بـ”الرد على ممارسات الجهاز القضائي للنظام”، مشيراً إلى أن السيارة المستهدفة كانت تقل موظفين تابعين للسلطة القضائية.

مقتل ضابط في الأهواز – 10 فبراير

وفي حادثة منفصلة وقعت يوم الثلاثاء 10 فبراير، أكدت وكالة “مهر” للأنباء الحكومية مقتل أحد عناصر الشرطة في مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان. ووفقاً للتقرير، تعرضت دورية للشرطة لإطلاق نار مباشر ومفاجئ من قبل ركاب سيارة مسلحين.

وأسفر الاشتباك عن إصابة الضابط حسين سواري بجروح بليغة أدت إلى وفاته لاحقاً، رغم محاولات الطواقم الطبية إنقاذه، في حادثة أعادت تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في بعض المناطق الحساسة داخل البلاد.

تحليلات الخبراء: ما بعد القمع و”الغضب المكبوت

ينظر المراقبون والخبراء في الشأن الإيراني إلى هذه الهجمات ليس باعتبارها حوادث معزولة، بل بوصفها مؤشراً على تحول محتمل في طبيعة المواجهة بين السلطة والشارع. ويرى محللون أن استراتيجية “القمع الحديدي” التي انتهجتها السلطات لإخماد الاحتجاجات الشعبية الواسعة نجحت ظاهرياً في إخلاء الشوارع، لكنها لم تعالج جذور الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ويؤكد خبراء أن “الغضب المكبوت” داخل المجتمع الإيراني، الناتج عن انسداد الأفق السياسي، وتدهور الأوضاع الاقتصادية  ، واستمرار القبضة الأمنية، قد بدأ يغير مساره، ما ينذر بمرحلة جديدة قد تتسم بتصاعد أنماط المواجهة وتعدد بؤر التوتر في مناطق مختلفة من البلاد.