“فوكس نيوز”: الأمم المتحدة تضع “الذئب راعياً للغنم”.. عاصفة انتقادات بعد تسليم طهران ملف “حقوق المرأة” والديمقراطية
في مفارقة صارخة وصفت بأنها “مكافأة للجلاد”، كشفت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية عن حالة من الغضب الدولي العارم عقب انتخاب النظام الإيراني لمنصب نائب رئيس “لجنة التنمية الاجتماعية” التابعة للأمم المتحدة. واعتبر دبلوماسيون ونشطاء حقوقيون أن تولي نظام الملالي لهذا المنصب الأممي الحساس يمثل دليلاً جديداً على “النفاق المؤسسي” داخل المنظمة الدولية.
Uproar after Iran named vice-chair of UN body promoting democracy, women’s rights https://t.co/cyDncj7olX #FoxNews
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) February 12, 2026
"Alireza Jafarzadeh, author of The Iran Threat and deputy director of the U.S. office of the National Council of Resistance of Iran, also criticized the decision.… pic.twitter.com/yffrjSzsGY
مكافأة على المجازر
أشار التقرير إلى أن هذا التعيين تم تمريره “بالتوافق” ودون أي اعتراض داخل اللجنة، في توقيت وصفته الشبكة بالأسوأ، حيث لا يزال دماء المتظاهرين الذين سقطوا في مجازر ديسمبر ويناير لم تجف بعد. وواجهت الأمم المتحدة وأمينها العام، أنطونيو غوتيريش، انتقادات لاذعة، ليس فقط لصمتهما عن القمع الوحشي، بل لتهنئة النظام بذكرى استيلائه على السلطة، مما اعتبر ضوءاً أخضر للاستمرار في الانتهاكات.
واشنطن: اللجنة أصبحت “مهزلة”
وفي تعليق أمريكي رسمي حاد، سخر السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، من القرار، معتبراً أنه يبرر مقاطعة واشنطن لهذه الهيئات. وكتب عبر منصة “إكس”: “هذا سبب إضافي يفسر لماذا نحن لسنا أعضاء في هذه اللجنة التي باتت ‘سخيفة’، ولماذا نرفض المشاركة فيها”.
المقاومة الإيرانية: “تسليم قن الدجاج للثعلب”
من جهته، وجه علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في واشنطن، نقداً لاذعاً للمنظومة الأممية. وصرح لـ “فوكس نيوز” قائلاً: “إن وضع نظام الملالي، الذي يعد المنتهك الأول لحقوق الإنسان في العالم وعدو النساء الأول، على رأس هيئة تعنى بالديمقراطية والمساواة، يشبه تماماً تكليف الثعلب بحراسة قن الدجاج”.
وأكد جعفر زاده أن الشعب الإيراني يطالب بإسقاط النظام ومحاسبته على جرائم الإبادة المستمرة من الثمانينيات وحتى انتفاضة 2026، وليس منحه منابر دولية لتلميع صورته.
تواطؤ أوروبي وصمت “مشين”
ولم يوفر هيليل نوير، المدير التنفيذي لمنظمة “UN Watch”، الدول الأوروبية من النقد، متهماً إياها بـ “التواطؤ والصمت”. وأوضح أن الدول الأوروبية التي سبق وأن منعت روسيا من تولي مناصب مماثلة، اختارت في الملف الإيراني أن تغض الطرف، مما حول الأمم المتحدة إلى “أضحوكة” وأرسل رسالة خطيرة تشجع طهران على المزيد من الوحشية.
صفعة للنساء الإيرانيات
وفي الختام، وصفت المحللة ليزا دفتري القرار بأنه “صفعة مؤلمة” في وجه النساء الإيرانيات اللواتي يواجهن السجن والموت لمجرد المطالبة بحريتهن وخلع الحجاب الإجباري، مؤكدة أن منح النظام “مطرقة القيادة” في الأمم المتحدة يثبت عمق الانحياز والنفاق في أروقة المنظمة الدولية.

