الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

صحيفة نرويجية تكشف: “جيش حسابات وهمية” يصنع زعامة رقمية لابن الشاه كشف تقرير استقصائي لصحيفة نرويجية عن حملة رقمية منظمة تستخدم آلاف الحسابات المزيفة والذكاء الاصطناعي لتلميع صورة رضا بهلوي وصناعة انطباع مضلل بوجود دعم شعبي واسع له، محذراً من أن هذا “الإخراج الرقمي” يهدد بتهميش الأصوات التي قادت المقاومة الحقيقية داخل إيران.

صحيفة نرويجية تكشف: “جيش حسابات وهمية” يصنع زعامة رقمية لابن الشاه

صحيفة نرويجية تكشف: “جيش حسابات وهمية” يصنع زعامة رقمية لابن الشاه

كشف تقرير استقصائي لصحيفة نرويجية عن حملة رقمية منظمة تستخدم آلاف الحسابات المزيفة والذكاء الاصطناعي لتلميع صورة رضا بهلوي وصناعة انطباع مضلل بوجود دعم شعبي واسع له، محذراً من أن هذا “الإخراج الرقمي” يهدد بتهميش الأصوات التي قادت المقاومة الحقيقية داخل إيران.

نشرت صحيفة “أفتن بوستن” النرويجية تحقيقاً معمقاً تناول الوجه الآخر للصراع حول مستقبل إيران، مشيرة إلى معركة خفية تدور في الفضاء الرقمي بهدف التأثير على الرأي العام وصناعة “زعامة افتراضية” للمعارضة. وأكد التقرير أنه في الوقت الذي يخوض فيه الإيرانيون نضالاً فعلياً ضد نظام الاستبداد الديني، يتم توظيف جيوش من الحسابات الوهمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتضخيم صورة شخصية محددة وتهميش قوى المعارضة المنظمة التي واصلت نشاطها لسنوات.

بريزون بريك”: هندسة الوهم الرقمي

استندت الصحيفة إلى تحقيقات نشرتها “لو فيغارو” وتحليلات صادرة عن مراكز أبحاث مستقلة مثل “سوشيال فورنسيكس” و”سيتيزن لاب” بجامعة تورنتو، لتكشف عن حملة تحمل اسم “Prisonbreak”. ووفقاً للتقرير، تعتمد هذه العملية على عشرات الآلاف من الحسابات غير الحقيقية، والنشاط الآلي المكثف، ومحتوى مُولّد بالذكاء الاصطناعي، بهدف خلق صورة زائفة عن وجود دعم شعبي واسع لرضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق.

وأكد الباحثون أن هذه الأنشطة لا تعكس حراكاً شعبياً عفوياً، بل تمثل “تأثيراً مسرحياً” يحمل مؤشرات واضحة على إدارة مركزية وتخطيط منظم.

أدلة التلاعب: النشر قبل الحدث

وثّق التحقيق أنماطاً متكررة تدل على التلاعب، من بينها وتيرة نشر مفرطة لحسابات حديثة الإنشاء، ملايين الإعجابات من ملفات شخصية تفتقر إلى المصداقية، نشر متزامن لمحتوى متطابق، وتغييرات متكررة في أسماء الحسابات.

ومن أخطر ما رصدته التحليلات نشر محتوى والترويج لأحداث قبل أن يتم الإعلان عنها في وسائل الإعلام الإيرانية، ما يشير إلى وجود معرفة مسبقة وتخطيط مسبق، وهو ما يتعارض مع طبيعة الحركات الشعبية التلقائية.

البديل المطروح: لا لنظام الشاه لا لنظام الملالي

في مقابل هذا “التضخيم الرقمي”، سلط التقرير الضوء على المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.بوصفه بديلاً سياسياً منظماً ذا برنامج واضح. وأشار إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي،، والتي تؤكد أن هدف الإيرانيين ليس استبدال دكتاتورية بأخرى، بل إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة الشعب، والمساواة، وحرية الدين، وإلغاء عقوبة الإعدام.

صوت الشارع في برلين وميونيخ

أكدت الصحيفة أن هذا التوجه الديمقراطي عبّر عنه عشرات الآلاف من الإيرانيين في مظاهرات برلين يوم 7 فبراير 2026 أمام بوابة براندنبورغ، وكذلك في التجمعات المتزامنة مع مؤتمر ميونيخ للأمن يوم الجمعة. وردد المشاركون شعاراً مركزياً مفاده: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه، لا للاسترضاء ولا للحرب الخارجية، نعم لتغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”.

تحذير من خنق الأصوات الحقيقية

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتحذير من المخاطر المترتبة على هذه الحملات الرقمية، مشيرة إلى أن تنصيب شخصية معينة كـ “وجه للمعارضة” عبر التلاعب بالخوارزميات يؤدي إلى تهميش الأصوات التي دفعت ثمناً باهظاً في ساحات الاحتجاج والسجون.

وخلص التقرير إلى أن الخطر الحقيقي يكمن في بيئة رقمية تكافئ “حجم الضجيج” بدلاً من الشرعية والمصداقية، ما قد يؤدي إلى إغراق أصوات المناضلين الحقيقيين في بحر من الصدى المصطنع.