سي نيوز: خزي ميونيخ يلاحق ابن الشاه… والشارع الإيراني يحسم خياره لصالح المقاومة
سلّط موقع «سي نيوز» الضوء على المفارقة التي شهدها مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث تعرّض رضا بهلوي لانتكاسة سياسية علنية، في وقتٍ تصاعد فيه الدعم الشعبي والدولي للمقاومة الإيرانية المنظمة، ممثلةً في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق.
نشر موقع سي نيوز تقريراً تحليلياً بعنوان «خزي ميونيخ لابن الشاه بالتزامن مع الدعم الشعبي والدولي للمقاومة الإيرانية»، تناول فيه التحول اللافت في المشهد السياسي المرتبط بإيران خلال مؤتمر ميونيخ للأمن. وأشار التقرير إلى أن بهلوي واجه لحظة سياسية محرجة كشفت حدود حضوره الفعلي على الساحة الدولية، في مقابل تنامي الاعتراف والدعم لخيار المقاومة المنظمة كبديل ديمقراطي.
السفير راينيكه: خطة النقاط العشر ضمانة لتجنب الفوضى
أكد السفير الألماني المخضرم أندرياس راينيكه أن وجود بديل ديمقراطي منظم يمثل مفتاح الانتقال الآمن في إيران، مشدداً على أن تبني «خطة النقاط العشر» يشكل رؤية استراتيجية تحول دون انزلاق البلاد نحو سيناريوهات كارثية مثل الفوضى أو الحرب الأهلية. واعتبر أن وضوح البرنامج السياسي للمقاومة يمنحها مصداقية في أي مرحلة انتقالية مقبلة.
وتوقّف التقرير عند اللحظة التي وصفها بالأكثر إحراجاً لبهلوي، عندما سُئل السيناتور الأمريكي البارز ليندسي غراهام، خلال مقابلة مع مراسلة شبكة «سي إن إن»، عمّا إذا كان سيدعم بهلوي أو يعتبره الشخص الذي تؤيده الولايات المتحدة. فجاء رد غراهام حاسماً بكلمة واحدة: «لا»، في مشهد اعتبره التقرير تراجعاً علنياً بدلاً من أن يكون دعماً سياسياً مرتقباً.
برلين: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي
في المقابل، أشار التقرير إلى تغطية وكالة «رويترز» لمظاهرة حاشدة في برلين، حيث احتشد الآلاف من الإيرانيين مرددين شعاراً موحداً: لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي. وأكد المشاركون أن محاولات إعادة تسويق النظام الملكي عبر حملات رقمية منظمة تمثل إهانة لتضحيات الشباب الذين سقطوا في الاحتجاجات داخل إيران.
وأوضح المتظاهرون أن مطالبهم تتركز على إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة الشعب، وفصل الدين عن الدولة، وضمان المساواة بين الجنسين، وصون حقوق الأقليات، مؤكدين رفضهم استبدال استبداد بآخر.
مريم رجوي: إسقاط النظام بات حتمياً
وخلال مؤتمر برلين، شددت السيدة مريم رجوي على أن إسقاط النظام الإيراني أصبح أمراً محتوماً، مؤكدة أن المقاومة المنظمة تملك رؤية واضحة لتحقيق انتقال ديمقراطي، وذلك بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانيين ألمان.
البديل المصطنع في مواجهة البديل الديمقراطي المنظم
تحت عنوان فرعي «البدائل المصطنعة في مواجهة الخيار الديمقراطي المنظم»، أبرز التقرير التناقض الحاد في المشهد الإيراني، مشيراً إلى أن مشروع ابن الشاه يعتمد على الدعاية الإعلامية والتضخيم عبر الإنترنت، بينما يعكس الواقع السياسي والميداني تمسك الشارع الإيراني برفض كل أشكال الديكتاتورية والسعي نحو جمهورية ديمقراطية.
وخلص التقرير إلى أن الإيرانيين لا يناضلون لاستبدال استبداد بآخر، بل يسعون إلى تغيير جذري قائم على بديل ديمقراطي منظم. كما أكد أن تجاهل دور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق في النقاشات الدولية بات أكثر صعوبة، في ظل حضورهما المتنامي في الفعاليات الشعبية والدعم السياسي المتصاعد.

