الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

مريم رجوي: محاولات فلول خامنئي لتعيين وليّ فقيه جديد لن تصمد أمام عزم الشعب الإيراني على إسقاط النظام. إن موت خامنئي هو موت الاستبداد الديني ونهاية ديكتاتورية ولاية الفقيه المطلقة

مريم رجوي: محاولات فلول خامنئي لتعيين وليّ فقيه جديد لن تصمد أمام عزم الشعب الإيراني على إسقاط النظام.

مريم رجوي: محاولات فلول خامنئي لتعيين وليّ فقيه جديد لن تصمد أمام عزم الشعب الإيراني على إسقاط النظام.

إن موت خامنئي هو موت الاستبداد الديني ونهاية ديكتاتورية ولاية الفقيه المطلقة. ومن هنا، فإن محاولات فلوله لتعيين ولي فقيه جديد، لن تصمد أمام عزم الشعب الإيراني لإسقاط النظام.

عُقد يوم الأربعاء 4 مارس مؤتمر بعنوان «إيران: نحو جمهورية ديمقراطية – دعم الحكومة المؤقتة» في البرلمان البريطاني، بحضور ومشاركة عدد من نواب البرلمان من مختلف الأحزاب في المملكة المتحدة.

وخلال المؤتمر أُعلن بيان دعم وقّعه 75 نائبًا في البرلمان البريطاني يؤيدون فيه إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من أجل نقل السيادة إلى الشعب الإيراني.

كما ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، كلمة عبر الإنترنت في هذا المؤتمر، وفيما يلي نص كلمتها:

أيها المشرعون المحترمون،

عشية اليوم العالمي للمرأة، أهنئكم بهذا اليوم الذي يُعد وقتاً لتجديد العهد لتحقيق قضية الحرية والمساواة.

إن اليوم العالمي للمرأة هذا العام هو يوم النساء والشباب الشجعان في إيران.

لقد أقاموا انتفاضة كبرى في شهر يناير/كانون الثاني وارتقى الآلاف منهم، ودفعوا ثمناً باهظاً من أجل الحرية.

والآن، بعد موت خامنئي، المجرم الأكبر في هذا القرن، أصبح نظام الملالي على وشك النهاية.

القوة المغيرة للمصير

أيتها الشخصيات المحترمة،

لقد اندلعت حرب في الأيام الأخيرة حول البرنامج النووي والصاروخي لنظام الملالي. لقد كشفت المقاومة الإيرانية عن هذا البرنامج منذ ثلاثة عقود ولم تسمح لنظام متطرف وإرهابي بأن يفاجئ العالم بإنتاج قنبلة نووية.

يرى الجميع الآن بوضوح أن هذا البرنامج الخطير لم يجلب للشعب الإيراني سوى تبديد الثروة الوطنية والدمار والحرب. كما نرى ما كان عليه استرضاء الغرب لهذا النظام لمدة 30 عاماً من خطأ فادح.

والآن، على الرغم من أن الحرب دائرة على نطاق واسع، إلا أن القوة المغيرة للمصير هي الشعب الإيراني ووحدات المقاومة التابعة لجيش التحرير والانتفاضة المنظمة.

لحسن الحظ، أظهر الناس في انتفاضة يناير مرة أخرى القوة العظيمة لإرادتهم من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية.

ولحسن الحظ، أظهرت وحدات المقاومة وجيش التحرير في الأسابيع الأخيرة قوتهم الملحوظة في توجيه ضربات للنظام في قلب طهران وفي أكثر المناطق تحصيناً في إيران. ضربة أظهرت أن تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة ليس أمراً ذهنياً أو نظرية لا أساس لها، بل استراتيجية حقيقية ذات أسس مادية على أرض الواقع.

كذلك، قبل أربعة أيام، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب وإقامة جمهورية ديمقراطية بناءً على خطة النقاط العشر للمقاومة. وهو أمر يضمن الانتقال السلمي للسلطة والديمقراطية وسيادة الشعب بعد الإطاحة بنظام الملالي.

عزم الشعب الإيراني من أجل الحرية

اسمحوا لي أن أؤكد على عدة قضايا فيما يتعلق بالظروف الخاصة الراهنة:

أولاً: إن موت خامنئي هو موت الاستبداد الديني ونهاية ديكتاتورية ولاية الفقيه المطلقة. ومن هنا، فإن محاولات فلوله لتعيين ولي فقيه جديد، لن تصمد أمام عزم الشعب الإيراني لإسقاط النظام.

ثانياً: يجب حل قوات الحرس وجميع المؤسسات المتورطة في الإعدام والتعذيب والتجسس والرقابة على الإنترنت.

ثالثاً: حان الوقت الآن للتضامن والوحدة ضد بقايا الديكتاتورية الدينية ونظام الشاه الفاشي والتي تسعى لسرقة الثورة الديمقراطية وحصاد 47 عاماً من معاناة ودماء الشعب الإيراني وبناته وأبنائه الشجعان.

لقد قدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خطة جبهة التضامن الوطني بمبادئ ديمقراطية ووطنية. وتدعو هذه الخطة جميع القوى السياسية في جبهة الشعب الإيراني الملتزمة بالإطاحة بالاستبداد الديني وإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، إلى العمل بتضامن واتحاد رغم اختلافاتهم.

الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني المسلوبة وحقوق الكيانات الوطنية المضطهدة، من المواطنين البلوش والأكراد والعرب إلى المواطنين التركمان، هو في قلب هذا التضامن.

رابعاً: الديكتاتورية الدينية في طريقها إلى الانقراض، ولا يمكن لأحد استبدالها بديكتاتورية أخرى. لم يضحِّ الشعب الإيراني بأكثر من مائة ألف من خيرة أبنائه ليعود من الديكتاتورية الدينية إلى ديكتاتورية الشاه. إن الضجيج الذي يثيره تيار نيو-فاشي يحلم بإعادة إيران إلى نظام الشاه الذي تمت الإطاحة به لن ينجح. إن نضال الشعب الإيراني سينتصر بمبدأ ”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي“.

خامساً: اُعلن للمجتمع الدولي أن الشعب الإيراني وحده هو من يملك شرعية تقرير المستقبل السياسي لبلاده.

لقد قلنا باستمرار إن الشعب الإيراني يكتب مصيره بدماء أبنائه البواسل، ولا حاجة لتدخل خارجي.

لقد قلنا باستمرار إننا لا نريد مالاً ولا وجوداً لقوات أجنبية على الأراضي الإيرانية.

في مواجهة الفاشية الدينية والنيو-فاشية لنظام الشاه، خلق الشعب الإيراني من نضاله المليء بالمعاناة بديلاً ديمقراطياً. بديل يعد أطول ائتلاف ديمقراطي ومستقل عمراً في تاريخ إيران.

وفقاً لقرارات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن الحكومة المؤقتة مكلفة بعد استقرارها على أرض الوطن بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في غضون ستة أشهر لتشكيل المجلس التأسيسي والمجلس التشريعي الوطني.

آفاق النصر

أيتها الشخصيات المحترمة،

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، يجب أن أشير إلى أن القوة الجديرة بأن تكون بديلاً للديكتاتورية الآيلة للسقوط في إيران هي تلك التي تلعب فيها النساء دوراً حاسماً.

إن قيادة النساء هي مؤشر البديل الديمقراطي.

إن تجاوز الظروف الحالية ومرحلة الإطاحة بالنظام غير ممكن بدون الدور المحوري للنساء.

إن 1000 امرأة بطلة في ”أشرف 3“ هنّ طليعة النضال لإسقاط نظام الملالي المعادي للمرأة، وملهمات للنساء والشباب في إيران في النضال من أجل التغيير.

وفي غداة الإسقاط تكون قيادة النساء ضمان الديمقراطية والمساواة بين النساء والرجال وحل القضايا المتأزمة في المجتمع.

وهذا أحد أهم أسباب نجاح المقاومة الإيرانية في تشكيل بديل ديمقراطي وصموده.

منذ 4 عقود، تولت النساء مناصب رئيسية في هذه المقاومة، كما يشكلن نصف أعضاء برلمان المقاومة. ونتيجة لذلك، استطعن أن يصبحن ملهمات لنضال النساء والشباب في إيران، خاصة بشعارات تقدمية لهذه الحركة: لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا لحكم الجور.

هذا نضالٌ أصبح أفق انتصاره اليوم أوضح من أي وقت مضى.

في هذه اللحظة الحساسة من تاريخ إيران والمنطقة، فإن دعم هذا البديل الديمقراطي ودعم نضال الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام ليس مجرد تعبير عن الصداقة والتضامن مع الشعب الإيراني، بل هو ضرورة للسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

إن الاعتراف بنضال بناته وأبنائه الشجعان ضد قوات الحرس هو ضرورة لمحاربة الإرهاب.

آمل أن يقوم المشرعون المحترمون باتخاذ المبادرات الضرورية في هذا الصدد.