نيوزماكس: تنصيب مجتبى خامنئي توريث للدكتاتورية ولن ينقذ نظام الولي الفقيه
في مقابلة مشتركة عبر قناة نيوزماكس ، قدم علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وعلي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، تحليلاً استراتيجياً للتطورات المتسارعة داخل إيران عقب مقتل دكتاتور النظام. وتركز الحوار حول دلالات تنصيب مجتبى خامنئي خليفةً لوالده، حيث وصف المتحدثان هذه الخطوة بأنها محاولة يائسة لـ توريث الدكتاتورية واحتكار السلطة، مؤكدين أن هذا التحول لن يغير من واقع الرفض الشعبي العارم للنظام برمته.
On @NEWSMAX, my colleague @amsafavi and I discussed the regime’s hereditary, monarchical move to place Mojtaba Khamenei on the throne—and its implications for Iran’s future. Nothing will save the shipwrecked vessel of religious fascism. #FreeIran pic.twitter.com/4LJmqlrsma
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) March 9, 2026
وأوضح علي رضا جعفرزاده أن مجتبى خامنئي، ورغم كونه من صغارالملالي من حيث الرتبة الحوزوية، إلا أنه كان المحرك الفعلي لأكثر من ثلاثة عقود خلف الكواليس. وأشار إلى أن مجتبى كان يعمل جنباً إلى جنب مع والده، وهو المسؤول المباشر عن إدارة الأجهزة القمعية والسيطرة على الموارد المالية الهائلة للبلاد. وشدد جعفرزاده على أن مجتبى ظل دائماً في الظل دون منصب رسمي، لكنه كان المهندس الحقيقي لعمليات القمع ونهب ثروات الشعب الإيراني.
وأكد جعفرزاده في حديثه لـ نيوزماكس أن مسرحية التوريث هذه لن تغير من مصير النظام المحتوم، لأن الشعب الإيراني قد حسم أمره برفض المنظومة الدينية القمعية بالكامل. ولفت الانتباه إلى وجود انقسامات داخلية غير مسبوقة، مشيراً إلى أن قرار التعيين هذه المرة لم يحظَ بإجماع داخل أروقة النظام كما حدث في الماضي، حيث تعالت أصوات المعارضة من داخل أركان السلطة نفسها. واعتبر أن استمرار هتافات الموت للدكتاتور والموت لخامنئي في الشوارع يؤكد أن الشعب لا يرى فرقاً بين الأب والابن في ممارسة الاستبداد.
من جانبه، استشهد علي صفوي بالبيان التاريخي للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة، والذي أكدت فيه أن تعيين مجتبى خامنئي هو إعلان رسمي عن تحول دكتاتورية الولي الفقيه إلى استبداد عائلي مطلق. وأوضح صفوي أن هذه الخطوة لن تنقذ السفينة الغارقة لنظام الملالي، الذي يعاني من أزمات هيكلية وفقدان تام للشرعية في نظر الإيرانيين. وأكد أن النظام الحالي يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأن استبدال الوجوه وتوريث المناصب لن يعيد له المصداقية أو القدرة على البقاء.
مريم رجوي: تنصيب مجتبى خامنئي “سلطنة وراثية” لن تنقذ النظام من الغرق
أكدت السيدة مريم رجوي أن محاولة تحويل “ولاية الفقيه” إلى “سلطنة وراثية” عبر تنصيب مجتبى خامنئي هي صرخة يأس لن تنقذ سفينة النظام الغارقة. وشددت على أن هذا النظام، تماماً كديكتاتورية الشاه عام 1979، فقد كل شرعيته، وأن الشعب الإيراني عازم على إنهاء الاستبداد بكافة أشكاله.
رسالة مرحلة الانتقال: السيادة للشعب ولا عودة لعصور الديكتاتورية الموروثة

وكشف صفوي أن رد الفعل الشعبي في الداخل كان فورياً وصاعقاً، حيث بدأت هتافات الموت لمجتبى تتردد من فوق أسطح المنازل في العديد من أحياء طهران والمدن الكبرى فور سماع النبأ. وشدد على أن نضال الشعب الإيراني المستمر لإسقاط الدكتاتورية لن يتوقف، بل سيزداد زخماً لإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض العودة لـ نظام الشاه أو القبول باستمرار استبداد الولي الفقيه.
وفي ختام المقابلة، سلط المتحدثان الضوء على الدور الميداني الفعال لـ وحدات المقاومة. وأشارا إلى الهجمات النوعية التي تنفذها هذه الوحدات ضد مراكز القمع كدليل على الجاهزية العالية للمقاومة المنظمة في الداخل. وأكدا أن التركيز يجب أن يظل على القوى المنظمة في الميدان التي تقاتل حرس النظام الإيراني وتعمل على تسريع عملية الإطاحة بالثيوقراطية الحاكمة لتأسيس مستقبل حر لجميع الإيرانيين.

