الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

تظاهرات للإيرانيين في هامبورغ وستوكهولم دعماً للحكومة المؤقتة ورفضاً للتدخل الأجنبي شهدت مدن هامبورغ الألمانية وستوكهولم السويدية، إلى جانب العاصمة الفرنسية باريس، يوم السبت 14 مارس

تظاهرات للإيرانيين في هامبورغ وستوكهولم دعماً للحكومة المؤقتة ورفضاً للتدخل الأجنبي

تظاهرات للإيرانيين في هامبورغ وستوكهولم دعماً للحكومة المؤقتة ورفضاً للتدخل الأجنبي

شهدت مدن هامبورغ الألمانية وستوكهولم السويدية، إلى جانب العاصمة الفرنسية باريس، يوم السبت 14 مارس، تظاهرات حاشدة نظمها الإيرانيون الأحرار وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وجاءت هذه التحركات المشتركة للإعراب عن الدعم الكامل لإعلان المجلس عن تشكيل حكومة مؤقتة لإدارة المرحلة الانتقالية في إيران، وتأكيداً على المطالبة بتغيير ديمقراطي شامل.

وانعقدت هذه التجمعات في وقت تمر فيه إيران بواحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخها المعاصر، في ظل استمرار الحرب وتصاعد التوترات الداخلية بشكل غير مسبوق. وأكد المنظمون والمشاركون أن هذه التظاهرات ليست مجرد تعبير عن التضامن، بل هي جزء من جهد أوسع لتسليط الضوء على تطلعات الشعب الإيراني نحو التغيير الديمقراطي في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة من عمر البلاد.

واستعرض المتحدثون في هذه التجمعات الديناميكيات المركزية التي تشكل المشهد الإيراني الحالي، مشددين على مسؤولية القوى الديمقراطية في الاستجابة لهذه الظروف الاستثنائية. و أوضحوا أن كلا من دكتاتورية الشاه السابقة والنظام الإيراني الحالي قد فشلا في بناء مجتمع يعكس إرادة الشعب، تاركين وراءهم إرثاً ثقيلاً من الأزمات والصراعات التي وضعت المؤسسة الحاكمة الحالية على طريق الانهيار الحتمي.

وأشار المشاركون إلى إمكانية بلوغ نقطة تحول تاريخية، حيث أن النهاية المحتملة للقيادة الحالية يمكن أن تفتح الباب أمام حقبة جديدة كلياً. ولفتوا إلى أن هذا التغيير مشروط بتوحد المكونات والقوى السياسية الإيرانية المتنوعة لمنع عودة الحكم الاستبدادي بأي شكل من الأشكال. كما استذكروا التاريخ الطويل من المقاومة، مؤكدين أنه رغم عقود من القمع المستمر، استمر النضال من أجل الحرية ليصل بإيران اليوم إلى عتبة تحول سياسي كبير.

ووجه المتظاهرون رسالة واضحة للمجتمع الدولي، محذرين من أن سنوات الاسترضاء السياسي تجاه طهران قد ساهمت بشكل مباشر في تأجيج الأزمة الحالية. وسلطوا الضوء على خارطة الطريق نحو تأسيس إيران ديمقراطية، معلنين دعمهم لـ خطة النقاط العشر التي اقترحتها السيدة مريم رجوي، والتي تدعو إلى جمهورية علمانية وتعددية وترفض حكم الشاه والنظام الإيراني معاً.

وشدد المتحدثون على أن أزمة البلاد لا يمكن حلها عبر حرب خارجية، بل عبر استمرار المقاومة والنضال المدني للشعب نفسه. وفي رسالة موجهة إلى المتظاهرين، وصفت السيدة مريم رجوي المشاركين بأنهم ممثلون لأمة ممزقة بين رحى الحرب والقمع، وخاطبتهم قائلة: أنتم صوت شعب أعزل يرزح تحت ضغط حرب مدمرة، ويقع في الوقت نفسه في قبضة قمع وحشي لا يرحم.

وأكدت السيدة رجوي أن الصراع الجوهري في إيران يدور بين الشعب والمقاومة المنظمة من جهة، ونظام الاستبداد الديني من جهة أخرى. وأضافت بوضوح: نعم، الحرب الرئيسية هي بين الشعب والمقاومة الإيرانية في جانب، والفاشية الدينية في الجانب الآخر، ومن المستحيل على هذا النظام أن ينجو من الانتفاضة والإطاحة به.

وأوضحت أن المزيج القوي بين المقاومة المنظمة والانتفاضات الشعبية سيكسر في النهاية قبضة النظام الإيراني على السلطة. وشددت قائلة: شعب إيران سيكتب مصيره بدماء أبنائه وبناته الشجعان، ولا حاجة لأي تدخل أجنبي. وجددت التأكيد على أن حركة المقاومة لا تسعى للحصول على أموال أو أسلحة أو وجود قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية.

واختتمت السيدة رجوي رسالتها بالتأكيد على أن الهدف الأسمى للمجلس الوطني والحكومة المؤقتة المقترحة ليس احتكار السلطة بأي شكل من الأشكال. وقالت في هذا الصدد: إن المجلس الوطني للمقاومة والحكومة المؤقتة لا يسعيان للاستيلاء على السلطة، بل لنقلها وضمان سيادة الشعب الإيراني المطلقة عبر مسار ديمقراطي حر.