براسلز تايمز: المقاومة الإيرانية تحشد في بروكسل وتؤكد أن إسقاط النظام يجب أن يكون بيد الشعب
نشرت صحيفة براسلز تايمز تقريراً حول استعداد مئات الإيرانيين لتنظيم مظاهرة حاشدة في العاصمة البلجيكية بروكسل، للتأكيد على أن التغيير وإسقاط النظام الإيراني يجب أن يقوده الشعب الإيراني نفسه. ويسلط التقرير الضوء على مطالب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتراف الاتحاد الأوروبي بالحكومة المؤقتة وبحق الشعب في مقاومة أجهزة القمع، رافضاً أي تدخل أجنبي أو سياسات استرضاء.
بيان تاريخي لـ 1000 شخصية دولية: دعم مطلق للحكومة المؤقتة ورفض للدكتاتورية
أعلنت أكثر من ألف شخصية عالمية بارزة تأييدها الكامل للمجلس الوطني للمقاومة في تشكيل حكومة مؤقتة تستند لبرنامج السيدة مريم رجوي. وأكد الموقعون رفض الشعب الإيراني القاطع للعودة لدكتاتورية الشاه أو البقاء تحت وطأة النظام الكهنوتي، مشددين على أن قيام جمهورية ديمقراطية هو مفتاح السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
تضامن عالمي | مارس 2026 – الحكومة المؤقتة

وأفاد التقرير بأنه من المتوقع مشاركة نحو ألف إيراني في مظاهرة ينظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يوم الخميس أمام مؤسسات الاتحاد الأوروبي في ساحة شومان ببروكسل، وذلك بالتزامن مع انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي. وفي هذا السياق، صرح محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، خلال مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، بأن المقاومة الإيرانية تؤكد منذ أكثر من عقدين أن سياسة الاسترضاء لن تروض هذا النظام، كما أن التدخل الأجنبي لن يؤدي إلى إسقاطه، مشدداً على أن التغيير الحقيقي ينبع من الداخل.
وأوضح التقرير أن المجلس الوطني للمقاومة يمثل ائتلافاً يطالب بإسقاط النظام الإيراني الحالي عبر ثورة ديمقراطية، ويرفض في الوقت ذاته بشدة عودة الفصائل الموالية لـ الشاه التي أطيح بها في عام 1979. وأشارت الصحيفة، نقلاً عن تقييمات لصحيفة لوموند، إلى التجاذبات داخل الشتات الإيراني بين داعمي دكتاتورية الشاه السابقة وبين مسار إيران الديمقراطية الذي يمثله المجلس، ومذكرة بأن النظام في طهران وحلفاءه في العراق يصنفون هذا التحالف المعارض كمنظمة إرهابية.
وقبيل هذه التظاهرة الديمقراطية، دعت المقاومة الإيرانية الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى المساعدة في تسهيل عملية تغيير النظام بقيادة الشعب وحركة المقاومة الداخلية. وسيطالب المتظاهرون المجتمع الدولي بالاعتراف بالحكومة المؤقتة التي تستند إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، والتي تم اعتمادها مؤخراً في 28 فبراير. وتقود رجوي هذه الحكومة المؤقتة لإدارة مرحلة انتقالية مستقبلية في حال انهيار النظام، حيث تدعو الخطة إلى رفض الحكم الديني، وضمان حرية التعبير والتجمع والصحافة، وحل جميع وكالات الرقابة، وتأسيس إيران غير نووية.
أزمة إيران الكبرى: حين يصبح إسقاط النظام خياراً لا مفرّ منه لمستقبل المنطقة
في ظل اضطراب إقليمي واسع وأزمات داخلية متفاقمة، يطرح المؤتمر الدولي لدعم الحكومة المؤقتة ضرورة تغيير المقاربة الدولية للملف الإيراني. يؤكد التحليل أن العالم يقف أمام لحظة تحول تفرض الاعتراف بالبديل الديمقراطي المنظم كخيار وحيد لإنهاء حقبة الاستبداد وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
تحليل سياسي | مارس 2026 – آفاق التغيير في إيران

كما طالبت المقاومة، وفقاً للصحيفة، المجتمع الدولي بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة قوات حرس النظام الإيراني وإسقاط الاستبداد، داعية إلى تبني سياسة تتماشى مع التطلعات الديمقراطية للإيرانيين. وعرض المجلس مقاطع فيديو توثق أعمال المقاومة المستمرة التي نفذها أعضاؤه في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تفجيرات استهدفت المؤسسات التي تقمع المواطنين. واتهم المجلس النظام الإيراني بالسعي لتوسيع نطاق الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة للهروب من الاحتجاجات الداخلية التي توشك أن تصل إلى حالة انفجارية.
واختتم التقرير باقتباس إضافي لمحدثين أكد فيه أن تجربة السنوات الأخيرة أثبتت أن أوهام انهيار النظام من تلقاء نفسه أو تغييره عبر وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات هي أوهام لا أساس لها، مؤكداً أن الإطاحة بالنظام تتطلب قوة محلية فاعلة ومتجذرة داخل المجتمع لقيادة انتفاضة منظمة. وتتزامن هذه التحركات مع عشية رأس السنة الإيرانية عيد النوروز، مما يرمز إلى التجدد وآفاق التغيير، في حين لفتت الصحيفة إلى أنها تواصلت مع سفارة النظام الإيراني في بلجيكا للحصول على تعليق حول هذه التطورات.

