علي رضا جعفرزاده لـ نيوز نيشن: التغيير مسؤولية الإيرانيين وحدهم ونرفض أي تدخل عسكري أجنبي
استضافت شبكة نيوز نيشن الإخبارية الأمريكية، السيد علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، في مقابلة تلفزيونية تناولت السيناريوهات المحتملة لمستقبل إيران في ظل التوترات المتصاعدة. وركزت المقابلة على توضيح رؤية المقاومة الإيرانية حول كيفية تحقيق التغيير الديمقراطي، والموقف الحاسم من مسألة التدخل العسكري الأجنبي، مستحضرة الدروس القاسية من التاريخ الإيراني المعاصر.
“This is an independent movement. [Iranians] are not asking for arms or boots on the ground or any intelligence agencies… People have bad memories from 1953 when the CIA got engaged in a coup d'état that put the Shah back in power.”
— One America News (@OANN) March 21, 2026
National Council of Resistance of Iran deputy… pic.twitter.com/irZlLB1NEa
وفي مستهل الحوار، طرح المضيف سؤالاً افتراضياً حول رد فعل الشعب الإيراني في حال حدوث تدخل عسكري أجنبي، وتساءل عما إذا كان الإيرانيون سيرحبون بالقوات الأجنبية كمحررين، خاصة وأن المقاومة طالما أكدت أن التغيير في إيران يجب أن ينبع من الشعب وليس من قوى خارجية. وأجاب جعفرزاده بوضوح، مؤكداً أن تاريخ إيران وتاريخ حركة المقاومة يثبتان بما لا يدع مجالاً للشك أن نضال الشعب الإيراني هو حركة وطنية ومستقلة تماماً.
وشدد جعفرزاده على أن الإيرانيين لا يطلبون أسلحة من الخارج، ولا يطالبون بنشر قوات أو أحذية على الأرض للقتال نيابة عنهم، كما أنهم لا يسعون للحصول على مساعدة من أي وكالات استخبارات أجنبية. وفسر هذا الموقف الحازم بالإشارة إلى الذاكرة التاريخية المؤلمة للشعب الإيراني، مستشهداً بأحداث الانقلاب المشؤوم عام 1953، عندما تدخلت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) للإطاحة بالحكومة الوطنية وأعادت الشاه إلى السلطة، مؤكداً أن الإيرانيين لن ينسوا تلك التدخلات التي سلبتهم حريتهم.
وأوضح جعفرزاده أن إرادة الشعب الإيراني واضحة وتتجسد في رغبته الصادقة في تحقيق التغيير وبناء إيران ديمقراطية وحرة ومستقلة، تستند بالكامل إلى مبدأ السيادة الشعبية وحق تقرير المصير. وأكد أن هذا هو السبب الجوهري الذي جعل المقاومة الإيرانية لا تطلب يوماً تدخلاً عسكرياً خارجياً، معرباً عن قناعته بأن النظام الإيراني قد أصبح أضعف بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الثلاثة الماضية نتيجة للتطورات الجارية.
واختتم جعفرزاده المقابلة بالتأكيد على أن أي مسؤول في الدول المعنية بهذه الأزمة سيقر في النهاية بأن القوى الفاعلة على الأرض، المتمثلة في الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، هي وحدها التي ستحدد مستقبل البلاد. وضرب مثالاً بحرب الخليج عام 1991، موضحاً أن القصف المكثف للولايات المتحدة على العراق لم يؤدِ بمفرده إلى تغيير الوضع السياسي هناك، ليؤكد بذلك أن التدخلات العسكرية قد تضعف الأنظمة، لكن التغيير الجذري والحقيقي والدائم لا يتحقق إلا بأيدي الشعوب نفسها وقواها الوطنية المنظمة.


