غزال أفشار لـ راي نيوز: إيران تعيش لحظة فاصلة، والحل في دعم المقاومة ورفض العودة لدكتاتورية الشاه
استضافت قناة راي نيوز الإيطالية، غزال أفشار، ممثلة جمعية الشباب الإيرانيين في إيطاليا، لمناقشة المشهد الإيراني المشتعل عشية رأس السنة الإيرانية (النوروز). وتناولت المقابلة استمرار حملات الإعدام الوحشية التي ينفذها النظام الإيراني، وتصاعد نشاط وحدات المقاومة، محذرة من السياسات الغربية المترددة التي تمنح النظام مساحة للبقاء، ومؤكدة على أهمية الالتفاف حول الحكومة المؤقتة وخطة النقاط العشر التي طرحتها المقاومة كطريق وحيد نحو الديمقراطية.
Intervento di @ghazal844 dei Giovani Iraniani a @Rainews: “In questo momento cruciale per il nostro popolo è necessario isolare sempre di più il Regime e riconoscere ufficialmente la resistenza organizzata del popolo iraniano il governo provvisorio annunciato da @Maryam_Rajavi… pic.twitter.com/FgX5xWQSNh
— Associazione Giovani Iraniani Residenti in Italia (@GiovaniIraniani) March 20, 2026
واستهلت أفسار حديثها بالتأكيد على أن إيران تمر بلحظة تاريخية حاسمة، حيث يواصل النظام سياساته القمعية رغم الرفض الشعبي الواسع. وأوضحت أن صور الساحات العامة الخالية ومحاولات السيطرة على المشهد الإعلامي لا تعكس حقيقة الغضب الشعبي العارم. وأشارت إلى أن آلة الإعدام لم تتوقف، حيث شهدت الأشهر الأولى من العام الحالي إعدام مئات الأشخاص، من بينهم نساء وقصر، في رسالة ترهيب واضحة للمجتمع الإيراني، كان آخرها إعدام ثلاثة شبان، بينهم بطل رياضي لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره.
وفي تحليلها لأسباب استمرار هذا القمع، أوضحت أفسار أن النظام يعيش حالة من الذعر والجمود، ويحاول يائسًا استعادة سيطرته بعد انتفاضات 2019 و2022. وذكرت أن الأزمة الاقتصادية الخانقة، التي تجلت في إغلاق البازار الكبير في طهران، زادت من نقمة الشعب الذي أثبت استعداده للتضحية بكل شيء من أجل إسقاط هذا النظام. وشددت على أن وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق تلعب دوراً ريادياً في قيادة هذا الحراك، حيث نفذت عشرات العمليات الجريئة، بما في ذلك استهداف مقرات أمنية وحساسة، مما يؤكد فشل سياسة الترهيب وأن المقاومة متجذرة في كل المحافظات.
وانتقدت أفسار بشدة سياسة الاسترضاء التي اتبعتها الدول الغربية طوال العقود الماضية، مؤكدة أن هذه السياسة لم تسفر إلا عن تمكين النظام وتوفير الموارد المالية له لاستمرار القمع الداخلي وتصدير الإرهاب. وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ خطوات حاسمة، تبدأ بعزل النظام الإيراني دبلوماسياً واقتصادياً، وإغلاق سفاراته التي تعمل كأوكار للتجسس والإرهاب، وإدراج حرس النظام بالكامل على قوائم الإرهاب، والاعتراف الرسمي بحق الشعب الإيراني ومقاومته في الدفاع عن أنفسهم وتغيير النظام.
وفي ختام المقابلة، سلطت أفسار الضوء على الخيار الثالث الذي تمثله خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي والحكومة المؤقتة. وأوضحت أن هذا البرنامج، الذي تم الإعلان عنه قبل عقدين ويحظى بدعم دولي متزايد، يقدم رؤية واضحة ومحددة لفترة انتقالية سلمية وديمقراطية في إيران، تضمن فصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، والمساواة الكاملة بين الجنسين. وحذرت أفسار من محاولات البعض ترويج إبن الشاه كبديل، مؤكدة أن الشعب الإيراني يرفض بشدة العودة إلى دكتاتورية الماضي، وأن الإيرانيين مصممون على بناء جمهورية ديمقراطية حديثة تعبر عن تطلعاتهم الحقيقية في الحرية والسلام.

